النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

الانتخابات.. مجرد ذكريات

رابط مختصر
العدد 8196 الأحد 18 سبتمبر 2011 الموافق 20 شوال 1432

يقترب موعد الانتخابات ولأول مرة منذ 38 عاماً يتفق اليسار «الشعبية – وعد – والتحرير – التقدمي – والقومي – البعث» على موقف واحد هو المقاطعة وتتداعى الذكريات بتفاصيل مثيرة تعود الذاكرة ولا يعود إلى العمر وتتوالى مشاهدنا في 1973 مجموعة شباب من التحرير وحركة القوميين العرب والناصريين نجوب الدواعيس والفرجان القديمة نحشد اصواتاً لكتلة الشعب «تحالف التحرير والقوميين» ونتأمل الآن صيغة وشكل التحالف فنبتسم بمرارة.. كيف كنا وكيف اصبحنا في تحالفاتنا.. ترى هل يطرح اليسار هذا السؤال على نفسه؟؟ وحدها «الشعبية» أعلنت المقاطعة «يُقال الراحل الشهيد محمد بونفور كان مع المشاركة وان كنت شخصياً لست متيقناً أو متأكداً من ذلك فجماعة بونفور» كما كانت تُعرف بيننا في حالة بوماهر والمحرق كانوا ضد المشاركة. وأتذكر ان احد أهم «تلاميذ بونفور» الصديق «ن.ص» كان يقود مجموعة بونفور من الشباب لتخريب ندواتنا وفركشتها بافتعال مشاغبات ومداخلات ساخنة سرعان ما تثور معها الاعصاب وتنفلت فتتفركش الندوة وتتعطل ونفشل في التحشيد للمشاركة أو في الترويج لمترشحي كتلتنا «كتلة الشعب» التي كانت تقف على النقيض مما كان يعرف آنذاك بـ «الكتلة الدينية» وهي كتلة عيسى قاسم وعبدالأمير الجمري وعبدالله المدني. استمرت مجموعة «ن.ص» في تصعيدها لتخريب ندواتنا وكانت توزع اتهامات مجانية على المشاركين من اليسار والقوميين «كان بينهم بعثيون توزعوا بين كتلة الشعب وكتلة الوسط» وكانت تعتبر موقفنا من المشاركة تراجعاً واستسلاماً لكنها لم تخون على الأقل لم نسمع لها خطابات تخوين كما يحدث الآن. واستذكر انني شخصياً اجتمعت بقيادي من الشعبية في المحرق محاولاً ان يقنع مجموعة «ن.ص» المحسوبة على الشعبية وبعض أفرادها كوادر حزبية في الشعبية بأن المشاركة كما المقاطعة موقف سياسي وتقدير سياسي وخيار ديمقراطي لا يجوز ولا ينبغي ان نديره بالتخريب والمشاغبات وفتح العراك والتلاسن وتخريب الندوات. كان ذلك هو رأيي الذي تمنيت على القيادي الشعبي ان يقنع به المجموعة التي ازعجتنا فعلاً وآلمنا سلوكها.. لكن يبدو انه لم ينجح او ربما لم يبلغهم أو ربما لم يقتنعوا لان الأمور ظلت كما هي يلاحقون ندواتنا بمشاغبات وتخريبات ومع ذلك فقد نجحت كتلة الشعب في المحرق بشكل لافت وقوي وتلك أيام وسنوات كان مفهومنا للتحالف علمياً ومدنياً وتقدمياً وتلك أيام فقد اصبح «ن.ص» اليساري المتطرف سلفياً متطرفاً اقرب إلى السلفية الجهادية في افكاره وطروحاته واستذكر في تجربته أو في نموذجه مقولة لينين «من أقصى التطرف إلى اقصى التطرف». أمين عام الشعبية وأمين عام وعد عبدالرحمن النعيمي اعترف بعد ثلاثين عاماً وفي مقابلة صحفية منشورة بعد عودته إلى البحرين مع تدشين مشروع الإصلاح بان قرار المقاطعة عام 73 كان قراراً خاطئاً.. لكن الشعبية «وعد» عادت للمقاطعة في 2002 ثم تراجعت عنها في 2006 وكاد النعيمي ان يفوز وكذلك د. منيرة فخرو .. ترى لو ترشحت الدكتورة منيرة الآن هل تفوز؟؟ ذلك سؤال طرحه علينا اكثر من مواطن فكنا نحيله إلى الدكتورة ولا ندري بمَ اجابت!! في إحدى جلسات برلمان 73 دار نقاش بين احد نواب كتلة الشعب ومع النائب عيسى قاسم الذي لمح أو لوّح بتقديم مشروع بقانون حول منع السينما وإغلاق دورها فما كان من النائب عن كتلة الشعب إلا ان علق بقوة معارضاً هذه الردة. وتلك أيام لم تكن تجامل ولن اقول تنافق أو تسوف فيها المبادئ المدنية أو تُباع أو تقايض بشعبوية زائفة تغيب بسببها الرؤية في ضبابية المواقف ومسك العصا من الوسط ثم الانحياز للتخلف ضد التمدن بوهم مقولة التقاطع وهي مقولة ما احوجنا لفهم وتفهم نتائجها حتى لا نكون مجرد قناة لعبورهم ينتهي دورنا بوصولهم كما انتهى دور حزب توده في اجندتهم فلفظوه شنقاً ولفظوه ذبحاً ولفظوه اعداماً. وقريباً ندخل مرحلة جديدة بعد كارثة الدوار بإجراء انتخابات تتحرك معها المركبة فلماذا يظل البعض خارجاً مهمشاً نفسه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا