النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

بشار قائد الثورة

رابط مختصر
العدد 8195 السبت 17 سبتمبر 2011 الموافق 19 شوال 1432

في مطلع 1979 وفي ذروة الثورة الإيرانية التي فاجأت الجميع ولم يعرف قائدها قبل وصول الخميني من منفاه، سأل أحد الصحافيين رئيس الوزراء آنذاك شابور بختيار من قائد الثورة، وأجاب بأن الشاه هو قائد الثورة، ظن الصحافي أن بختيار لم يفهم سؤاله فكرر السؤال وأجاب بختيار أنه فهم السؤال في المرة الأولى ويعني ما يقول الشاه هو قائد الثورة، قائدها بإخفاقاته وعناده وإضراره بالدولة والمجتمع. بشار الأسد يقود الثورة اليوم في سوريا، ويتحكم بحجم الغضب، وكلما زاد القمع والقتل والإرهاب، زادت حماسة الجماهير وتأكدت رغبتها في إسقاط النظام، وبمماراسته وعناده ودمويته سيدفع الجماهير للتسلح للدفاع عن أنفسهم بوجه البطش والقتل والإهانة. نظام الأسد بحسب تقارير ومعلومات مسربة سيتعامل مع الخارج كما يتعامل في الداخل مع المحتجين، سيبعث برسائل دموية لدول وقفت بوجهه مع انطلاقة الثورة، ونعرف أن النظام السوري في تنفيذه للاغتيالات والعمليات الاستخبارية لا يعتمد كثيراً على حليفه الإيراني، وإن صدقت المعلومات بتهديد النظام السوري لمسؤولين ورموز خليجيين فإن هذه كارثة سيدفع ثمنها بشار قريباً جداً. ما زالت المواقف الأمريكية الأوروبية تفتقد للحزم ومازالت الجامعة العربية متخبطة وغير واعية وتلبي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة رغبة المستفيد من بقاء الأسد إلى 2014 على رأس الحكم في سوريا. الموقف العربي ينقصه التحرر من المخاوف الإقليمية والعمل المشترك لتجهيز المرحلة الإنتقالية واحتضان المعارضة، وفك أي ارتباطات لها تخالف المصالح الوطنية لسوريا، وتجهيز البدائل، لأن حال المعارضة اليوم مخجل وهي متفرقة ومتنازعة، ولا تلبي تطلعات ثوار الداخل. نرى تنسيقا خليجياً وزيارات متبادلة بين المسؤولين في السعودية وقطر، ويبدو أن التحركات الخليجية ستؤتي ثمارها قريباً، حقناً لدماء الشعب الأعزل، الذي يريد البعض تمزيق وحدته وإدخاله في دوامة الاقتتال الطائفي، وهذا ما يخشاه الخليج الأكثر حرصاً على سوريا، والأكثر جدية في مواجهة التطرف. وبين نفي وتأكيد للقاء حكوميين إيرانيين لعناصر المعارضة السورية، يتأكد لنا أن تخلي طهران عن بشار ليس مستحيلاً، وإذا تم فسيكون على طريقة التاجر الحذق، صفقة كبيرة واستفادة أكيدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها