النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الطريق إلى صناديق الاقتراع

رابط مختصر
العدد 8190 الإثنين 12 سبتمبر 2011 الموافق 14 شوال 1432

الخيام الانتخابية واللوحات الإعلانية وبرامج العمل الانتخابية جميعها من صور الانتخابات التكميلية القادمة إثر الانسحاب الإرادي والطوعي لأعضاء جمعية الوفاق من المجلس النيابي 2010م، وهي في حقيقتها حالة صحية يمارسها الأفراد والجمعيات حينما تتعثر بهم الأدوات التي بأيديهم لتحقيق المكاسب لناخبيهم، لذا يختار الفرد أو الكتلة أو الجمعية الابتعاد الإرادي والطوعي (كما فعلت جمعية الوفاق لنوابها في البرلمان) وترك الساحة للآخرين قبل أن يعودوا من جديد بعد معرفتهم بخطأ المقاطعة! اليوم مع الانتخابات التكميلية يعبر المجتمع المستنقع الطائفي الذي خلفه دوار مجلس التعاون في فبراير ومارس الماضيين، فبعد تدشين حوار التوافق الوطني وتشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق نرى اليوم الانتخابات التكميلية البوابة الثالثة للخروج من حالة الاحتقان والاصطفاف واختطاف مطالب الناس الأصيلة وتشويهها بمطالب تدميرية أساسها إسقاط النظام والموت للنظام والرحيل لأبناء هذا الوطن المخلصين الذين يرفضون إيقاف الحياة العامة ونشر الطائفية وممارسة العنف المنظم ضد البشر والمنشآت كما يجري هذه الأيام في بعض المناطق! الرشد السياسي الذي يتحلى به بعض القادة السياسيين هو الذي يؤكد على أن المخرج من الفتنة والمحنة التي ضربت هذا الوطن لا يمكن أن يكون إلا من خلال قناتين سلميتين رئيسيتين، الحوار والبرلمان، فالحوار الوطني الذي ضم شرائح من المجتمع في مختلف التخصصات قد تم تدشينه مع نهاية شهر يوليو الماضي حينما تم التوافق على مرئيات الحوار الوطني التي رفعت لجلالة الملك والتي يجرى الآن تفعيلها من قبل مجلس الوزراء، والثاني هو ما تشهده الساحة اليوم من انتخابات تكميلية بسبب تعثر أعضاء جمعية الوفاق عن مواصلة مسيرتهم البرلمانية!، فالبرلمان هو بيت الشعب الذي يحتكمون تحت سقفه بالحوار الهادئ الرزين. فالانتخابات التكميلية المنتظرة هي جزء من الانتخابات الرئيسية التي تمت في العام الماضي 2010م، بل صورة أخرى كفلها الدستور حينما أعلن عن الانتخابات في الدوائر الشاغرة، من هنا جاء التدافع الكبير (84 مترشحاً) لسد العجز الذي خلفه أعضاء جمعية الوفاق، فالأفراد والقوى التي آثرت المشاركة هي اليوم تحاول كسر حاجز الخوف الذي يحاول البعض فرضه على الساحة السياسية من خلال دعوات المقاطعة، وهي دعوات (المقاطعة) الهدف منها سلب الإرادة الشعبية، وتركيع الناس للانصياع للأوامر الفوقية، وهي في حقيقتها أوامر تخالف أحكام الشريعة والدستور الذي كفل حرية التعبير للفرد، فلا سلطان على الفرد إلا إرادته، فنجاح الانتخابات التكميلية هو نجاح للإرادة الشعبية، لذا نرى شحذ الهمم والتأييد الكبير للانتخابات للخروج من حالة الاحتقان. فثقافة المقاطعة ونسف المنجزات وتعطيل المصالح قد أثبتت فشلها في السنوات الماضية، وما تم تحقيقة إنما بسبب المشاركة ومحاولة الإصلاح التدريجي، فالجميع اليوم يتحمل مسئولية الخروج من هذه الحالة التي خلفها دوار مجلس التعاون، من هنا تظهر صور حسن النوايا، فالهدف من هذه الانتخابات هو معالجة ترسبات تلك الأحداث، ومعالجة الأدواء والسموم، ويكفي الفرد منا اليوم أن يترك التباكي ويشارك في الانتخابات التكميلية ليؤكد على أنه يسعى للخروج من هذه المحنة التي عصفت بالوطن، فالوحدة الوطنية في مقدمة الأمور التي يجب المحافظة عليها، وتفويت الفرصة على من يسعى لتمزيقها بدعاوى باطلة وشعارات مزيفة، فإذا كان الإصلاح هو الهدف المنشود فإن الطريق له يكون بالحوار ومن خلال البرلمان، وهذا ما يسعى لتحقيقه الغيورون على هذا الوطن. مع الانتخابات التكميلية تتضح صورة من يريد الإصلاح ومن يريد الدمار والخراب، من هنا فإن المسئولية تحتم على الجميع اليوم التحرك لإيصال الأكفاء للمجلس النيابي من خلال صناديق الاقتراع، فإن المرحلة القادمة تحتاج إلى نواب على قدر من المسئولية، فمرئيات حوار التوافق الوطني تحتاج إلى مجلس نيابي قوي يتمسك بها كمخرج من هذه الحالة التي خلفها دوار مجلس التعاون حينما تم تشطير المجتمع إلى نصفين، سنة وشيعة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا