النسخة الورقية
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

لنتفق ولنعترف

رابط مختصر
العدد 8188 السبت 10 سبتمبر 2011 الموافق 12 شوال 1432

لنتفق من البداية وبشكل واضح لا يحتمل اللف والدوران، ولا يحتمل التأويل والتسويف بأن الزج بالاطفال واقحامهم اقحاما في المسيرات والاعتصامات والاحتجاجات من اجل الحصول والوصول الى مكاسب سياسية حزبية معينة مخالف ومدان انسانيا وحقوقيا وعرفيا وقانونيا ايضا، ويجرم من هذه الناحية وفق القانون ووفق الاعراف الدولية ولا ينبغي لبعض الصحف أو بعض الجهات المؤدجلة في الحركات الاحتجاجية والفوضوية ان تشغلنا فيما اذا كانت منظمة العفو الدولية قد عدلت أو حتى نفت الصياغة التي نشرتها بعض الصحف المحلية، فبيت القصيد وزبدة الموضوع ليس تطابق الصياغة أو اختلافها وانما القضية المحورية والاساسية هي الزج بالاطفال واستخدامهم واقحامهم في المسيرات والدفع بهم وسط الاحتجاجات السياسية العنيفة كما حدث خلال محنة الدوار التي طالت واستطالت لأسابيع كان الاطفال فيها عنصراً بارزا سواء في ليالي الدوار، حيث السهر وحيث المبيت هناك تحت وقع خطابات وهتافات سياسية، ثم استخدامهم كدروع بشرية امام الاحتجاجات ومسيراتها الى وزارة التربية والتعليم أو في الشوارع وحتى داخل ساحات المدارس بأسلوب وبطريقة بدا فيها استغلال الاطفال بشعا ويثيرون الشفقة ونرثي لحالهم رثاء انسانيا بغض النظر عن الشعارات التي اعطوهم اياها ليرفعوها مقلوبة رأسا على عقب كما ظهر في الصورة المشهورة لطفلين افترشا الارض من الارهاق والتعب ورفعا لوحة تطالب بـ "اسقاط الوزير" وهي مقلوبة كونهما لا يعرفان القراءة جيدا "طفلا روضة"، فهل هذا جائز في اي عرف من الاعراف؟ وهل هذا الاستغلال البشع يحتاج الى بيان من منظمة العفو الدولية او غيرها؟ ام انه يحتاج أول ما يحتاج الى بيانات صريحة وصادقة من جمعيات الدوار والجمعيات المهنية والحقوقية التي تتباكى على كل شاردة وواردة ثم تصمت صمت القبور بل ربما دفعت بأطفال رضع وخدج الى المسيرات والاعتصامات كما دفع ذلك الاب "احد شباب هواية المسيرات والاحتجاجات" بابنه الذي لم يتجاوز الثلاثة اعوام من عمره الى مسيرة احتجاجية ورفعه ابوه لتلتقط له احدى الصحف صورة يحملها متفاخراً متباهياً ويسير في اروقة المؤسسة ليعرض صورة طفله الرضيع مشاركا في مسيرة احتجاجية، فيما يربت الزعيم على كتف الاب مباركا ومهنئا له هذه الخطوة التربوية الرائدة.. فانظر من يتعلم ممن؟ الساكت كالفاعل هكذا اختصر الشيخ عبداللطيف المحمود بتعبير مكثف ولافت مواقف بعض الجماعات ايام فتنة الدوار ولعله يتقاطع مع ما كتبناه في هذه المساحة قبل ايام عن شريحة من المثقفين الذين جلسوا يتفرجون بعد ان اقفلوا نقالاتهم واغلقوا تلفونات مكاتبهم ومنازلهم، وهم الذين كانوا يقفون في الطابور انتظاراً لاقتناص منصب حكومي أو شوري شاغر، وعلى طريقة "نحن هنا" كنا نتابع حركاتهم وسكناتهم، وعندما حلت بنا المحنة خرجوا من الطابور واختاروا مقاعد المتفرجين بانتظار النتيجة، وهم بالفعل مارسوا فعلا ودورا لصالح جماعات الفتنة، فالساكت كالفاعل في اشعال الفتنة وتحريك المحنة، والاغرب انهم حين هدأت الامور عادوا ليصطفوا من جديد في الطابور "اياه" انتظارا لمنصب شاغر أو كرسي فارغ أو على وشك ذلك وكان الناس الاوفياء الذين خرجوا ليدافعوا عن تراب البحرين وعن استقرارها وعن استمرار نظامها ضد الانقلابيين وذادوا عن مشروع الاصلاح هؤلاء الناس لم يتمالكوا انفسهم من ضحكة ساخرة على "الساكت الفاعل" وكانوا يقولون بالشعبي الفصيح "يا وجه استح"، ويتذكرون القول العربي السائد "ان لم تستحي فاصنع ما شئت" ومقابلة التعبير الشعبي المعروف "اذا ما تستحي العب على ما تشتهي" لكنها لعبة مكشوفة وممجوجة.. فما قبل الدوار ليس كما بعده، فقد انكشفت وجوه ومواقف وسقط القناع عن القناع كما قال الراحل محمود درويش ولم تعد تنطلي مثل هذه الحركات على احد.. فانتبهوا واخرجوا من الطابور وعودوا الى مقاعد المتفرجين التي اخترتموها بارادتكم ايام المحنة والكارثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها