النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

نـــــظــــــــــام

رابط مختصر
العدد 8188 السبت 10 سبتمبر 2011 الموافق 12 شوال 1432

استغرب ممن يعتقد أن إيران بدأت تتخلى عن نظام بشار الأسد، مستندين على تصريحات تكتيكية أطلقها وزير خارجية النظام الإيراني طالب فيها الأسد بتلبية المطالب المشروعة، وأطلق تصريحا بعد ذلك حذر فيه الناتو من أي عمل عسكري في سوريا، محذراً الغرب بالغرق في مستنقع سوريا كما حصل في العراق. تريد إيران أن تؤكد من خلال هذه التصريحات أنها حاضرة بقوة في المشهد السوري وأن بشار بمثابة الابن المدلل الذي تتغاضى أمه عن كل أخطائه وتكشر عن أنيابها إذا وبخه الغرباء، تقول إيران ولو بالتلميح إن فيلق القدس الذي تتهموه بقتل الشعب السوري بمعية الجيش، ستجدونه ماثلاً أمامكم بشكل صريح لو تحركت طائراتكم باتجاه سوريا. لذلك يظهر بشار في خطاباته ومقابلاته مرتاحاً لأن سقوطه يعني سقوط المخالب الإيرانية الخارجية، منذ بداية الأزمة يتحرك بشار مستنداً للقيادة الإيرانية، وفي حال اشتدت الاحتجاجات ووصلت إلى قلب دمشق فإن السيناريوهات متفق عليها مسبقاً، وأهم ورقة سيستخدمها النظام إدخال الساحة اللبنانية إلى ساحته الداخلية لتشتعل الساحتين بنيران لا تخمد، وستحاول إيران إشعال حرائق في الأردن بأسلوبها المخابراتي المعهود لتعكير صفو منطقة الشمال العربي والهدف حماية النظام السوري الحاكمة بأمر الولي الفقيه. أكثر ما يريح النظام بعد الدعم الإيراني تشتت المعارضة في الخارج، وبحسب عارفين بالشأن السوري أن النظام عمد منذ الإمساك بالسلطة قبل 40 عاماً على بعثرة أوراق المعارضة، وهذا الضياع الذي يعيشه المعارضون ليس صدفة، والحل هو أن يكفر الشعب بالمعارضة الخارجية ويعمل من الداخل وأن يشكل مجلسه الانتقالي بإرادة الشعب الثائر، وعلى تركيا التي تستضيف اجتماعات الصراع على الورث الذي لم يمت صاحبه أن تدعم الشعب في الداخل، اما الدول العربية فعليها التحرك خصوصاً بعد رفض مبادرة الجامعة، ويجب أن تتخذ قراراً تاريخياً بتعليق العضوية في الجامعة العربية ودعم خيار الشعب السوري والمشاركة في صناعة البديل الذي يرتضيه الشعب. الأجواء السياسية توحي بتحرك إيران نحو الخليج، دبلوماسية إيران لن تخلو من تهديد، وربما تكثف عملها الإستخباري في المنطقة، وهنا ستظهر قوة وفعالية الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي ظهر على حقيقته بأنه يتحدث كثيراً ببلاغة ولكن بلا أفعال مؤثرة، سيكون على المحك وسيتوجب على إدارته دعم الأقوال بأفعال أكثر إيلاماً، لأن هذه الفرصة التي يمكن أن تقنعنا فيها أمريكا أنها ليست متواطئة مع إيران في ملفات كثيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها