النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

ذكرى الاعتداء على الولايات المتحدة

رابط مختصر
العدد 8188 السبت 10 سبتمبر 2011 الموافق 12 شوال 1432

في الحادي عشر من سبتمبر تمر الذكرى العاشرة للاعتداء الاجرامي الذي هز العالم حينما تم نشر ثقافة القتل والدمار والخراب في أقوى دولة في العالم، في مثل هذا اليوم تم الاعتداء على برجي التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حينما قامت مجموعة إجرامية بتنفيذ اعتداءاتها المرسومة سلفاً والمعدة بدقة لضرب كبرياء أقوى دولة في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي أتبعها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بإعلانه للحرب على الإرهاب انتقاماً لما لحق ببلاده من خراب ودمار. ففي الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م استيقظ العالم عبر وسائل الإعلام على أصوات الطائرات المحملة بالركاب والمسافرين وهي تصطدم بالبنايات في قلب مدينة نيويورك وجعل العالم يعيش حالة من الرعب والخوف من جراء هذا الاعتداء الآثم والذي لم تكن له مقدمات أو تحذيرات، الأمر الذي جعل الرئيس جورج بوش (الابن) يعلن الحرب على الإرهاب بدءاً بأفغانستان لتدمير حركة طالبان وتنظيم القاعدة ومطاردة فلولهم واعتقال أنصارهم في معتقل غوانتنامو، فكان الإعلان عن الحرب في برنامجه الأول لمدة عشر سنين ولستين دولة!! فها هي العشر تنقضي بإعلان الرئيس الجديد باراك أوباما إيقاف الحرب ضد الإرهاب واستبدال مصطلحاتها بالإجرام والمجرمين!! المتأمل في العشر السنين الماضية يرى حجم الخسائر التي تكبدتها دول العالم من جراء ذلك الاعتداء الذي نال من كبرياء الولايات المتحدة، فقد دخلت دول العالم مع بداية القرن الجديد في حرب مع عدو لا يمكن تحديد هويته، ولكن يتميز بصفة الدمار والخراب، فخسرت خلالها الكثير من الأرواح والأموال، بل إن هذه الحرب استطاعت أن تخرج أفواجاً كبيرة من معتنقي العنف والإجرام، ولعل الساحة الأفغانية والعراقية أكبر الشواهد على خروج مثل هذه المليشيات التي تستبيح الدماء المعصومة، قد انتشر في المنطقة الفكر التدميري والتخريبي والذي توجه مباشرة إلى عقول الشباب والناشئة تحت مشروع تغيير هوية المنطقة، في الوقت الذي تسعى فيه شعوب العالم لتعزيز صور الأمن والاستقرار، ونشر صور التسامح والتعايش، فالعشر سنين الماضية قد حملت معها الكثير من المآسي. لقد جاء الاعتداء الآثم على الولايات المتحدة ليحمل معه صور المرحلة القادمة والتي تتميز بالعنف والدمار والخراب، والتي تجرع منها المسلمون والعرب بشكل خاص سموم وأدواء تلك الثقافة حينما أتهموا بالإرهاب والإجرام، فأبناء هذه المنطقة اليوم عليهم مسؤولية الدفاع عن هويتهم التسامحية والتعايشية، وأنهم لا يحملون أفكاراً عنفية وإجرامية وإرهابية، عليهم التصدي لتلك السموم التي تشاع في مجتمعاتهم تحت شعار التغيير! الحاجة اليوم إلى عالم خال من تلك الأفكار الهدامة والتي تسعى للافساد في الأرض، لم يعد كوكب الأرض الآن يتحمل كل تلك الصراعات والصدامات، فشعوب العالم استطاعت أن تتوافق فيما بينها، وأن تتعايش بين سائر الديانات، فلماذا لا يزال شباب وناشئة هذه الأمة يتنفسون هذه السموم والأدواء؟! بعد عشر سنين من ذلك الاعتداء حري بالإدارة الأمريكية أن تعيد حساباتها وتبدأ بتغيير النظرة النمطية لديها عن العرب والمسلمين، خاصة وأن مكوناتها تعتمد على هذا التنوع الثقافي الذي جعل الولايات المتحدة ساحة لكل شعوب العالم لما فيها من عدالة وديمقراطية وحرية، فعالم اليوم يأمل منها أن تقود الشعوب بشيء من العقلانية بعيداً عن الفكر المتطرف، فما أصاب الولايات المتحدة قبل عشر سنين وما تلاها من مآسٍ أصابت العالم جعل حالة من التوتر بين الشعوب، حتى خرجت علينا في المنطقة مليشيات الدمار والخراب، وتنظيمات الإجرام والإفساد في الأرض، فما عانته الولايات المتحدة تتجرعه دول المنطقة اليوم بعد أن رفع بعض أبنائها شعارات التغيير بالقوة، من هنا فإن العشر سنين الماضية كانت كافية لأخذ الدروس والعبر وأن شعوب العالم ترنو اليوم إلى السلام العالمي، فهل نشهد ذلك في العلاقات الدولية مع الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها