النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

لم نعد نُصدقكم وتلك هي المسألة

رابط مختصر
العدد 8184 الثلاثاء 6 سبتمبر 2011 الموافق 8 شوال 1432

رأس مال السياسي مصداقيته أو صدقيته بين الناس فإذا ما فقدها فقد وجوده ودوره وتأثيره السياسي. مناسبة هذا الكلام ما يتساقط من تناقضات يدلي بها قادة الوفاق في لحظة توتر يمسحون بها تصريحات سابقة لهم وينفون ما سبق لهم قوله وتأكيده حول دورهم ووجودهم في البرلمان، فبعد ان اعتبروه إنجازاً للمعارضة واستمروا في ذلك من 2006 حتى تاريخ استقالاتهم ومقاطعتهم الأخيرة إذا بهم ينقلبون على أنفسهم ويكذبون ما سبق ان أكدوه فيعتبرون البرلمان «ولا شيء» بعد ان كان كل شيء وبعد ان كان «البرلمان هو الحل» في شعار التسعينات وهو الشعار الذي يدل على وعي سياسي منقوص اختزل الديمقراطية كظاهرة اجتماعية كبيرة في صندوق الاقتراع وبين جدران القبة الخضراء «البرلمان» فقط، علماً بأن ألف باء الديمقراطية علمتنا بأن «الديمقراطية هي في التحليل الأخير ثقافة ومنظومة قيم متضامنة وهي ليست علاقات بين الحكم والمحكومين فقط ولكنها تسير وتنظم العلاقات بين المحكومين أنفسهم وهي بالجوهر نظام للمجتمع المدني، معنى ذلك ان لا وجود لديمقراطية سياسية بحتة فالديمقراطية هي المجتمع في المقام الأول»، وبالتالي لا يمكن اختزالها واختصارها في البرلمان كما لا يمكن فهم تناقضات الوفاق وقادتها بين برلمان كان وجودهم فيه انجازاً على مدى خمس سنوات أو أكثر ثم اصبح هذا البرلمان «ولا شيء» فجأة فكيف نصدقهم؟؟. علي سلمان او سماحة الشيخ علي سلمان كما يطلق عليه خليل المرزوق القيادي الوفاقي الذي وصف الاعتداء على مقر وأفراد بعثة تقصي الحقائق بأنه «تنفيس عن الغضب»، وكأنه يبرر لهم اعتداءاتهم «المرفوضة والمدانة» بحسب علي سلمان.. فمن نصدق الشيخ أم القيادي «يا جماعة اتفقوا على موقف وكفاكم تبادل أدوار في لعبة ممجوجة، فدور تلعبونه في وسائل الاعلام ودور تلعبونه في شارعكم ودور مع الأحرار ودور مع الليبراليين من حلفائكم ودور مع المرأة ودور ضد المرأة بما اعتبره المرزوق انجازاً من انجازاتهم داخل البرلمان «الذي ولا شيء»، حين تصدوا لقانون أحكام الأسرة «الشق الجعفري» فعطلوه لصالح قرار الحوزة والمرجعية التي اعتبر «سماحة» علي سلمان نفسه «خادماً لها» ثم انكر في ذات الوقت ان يكون قرار المقاطعة قرارها، لكنه لم يقل لنا هل باركت المرجعية القرار فمن المؤكد «رغم النفي الوفاقي» أنهم يستشيرونها ويأخذون بأوامرها عند كل خطوة وقبل أي قرار وليس خافياً على أحد ان المرجعية رفعت اسماً من اسماء مترشحي الوفاق كانت قد أعلنته في الصحافة وعلى مواقعها فصدق المترشح المذكور وخلع البنطلون والقميص وارتدى الزي البحريني «الغترة والعقال» استعداداً لدخول البرلمان بوجاهة اللباس الجديد، ولكن المرجعية حظرت ومنعت ترشيحه فتم استبداله بآخر في التو واللحظة!!. فلماذا لا تكون قيادات الوفاق واضحة وصادقة مع جمهورها ومع الشارع السياسي بعمومه ومع المواطنين.. فعندما ينكر «سماحة الخادم» علي سلمان في مؤتمر صحفي أنهم طالبوا «بإسقاط النظام» فإننا لا نستطيع ان نكذب الصورة «الوثيقة» التي أمامنا وهي موزعة بالألوف وموجودة «فيديو» والتي يرفع فيها «سماحة الخادم» يده مشبوكة بأيادي جمعيات الدوار فوق منصة خطابة الدوار التي تعتليها عبارة «باقون حتى يرحل النظام». فماذا تعني عبارة «يرحل النظام» ألا تعني اسقاطه أو سقوطه وهل يمكن ان تعني تلك العبارة «إصلاح النظام» هل تستغبي قيادات الوفاق جميع المواطنين البحرينيين أم هي تكذب عليهم؟؟ ان كانت الأولى فهي مصيبة وان كانت الثانية فالمصيبة أعظم.. ألم نقل لم نعد نصدقكم؟؟. والكذب أسلوب يبدأ بالكذب على الآخرين ويصل إلى أسوأ مراحله حين يبدأ بالكذب على صاحبه فيصدق الواحد منهم كذبته كما صدق زعيم الوفاق نفسه حين اتهم تجمع الوحدة الوطنية بأنه صنيعة حكومية «أوجدته الحكومة»، ليتهم ألوفاً من ابناء الشعب في خيارهم ويصادر قرارهم بما يعكس عدم ديمقراطيته تماماً، حيث يعتبر كل مخالف ومغاير «صنيعة حكومية» نافياً المبدأ الديمقراطي الاساسي الرأي والرأي الآخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا