النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

المقاطعة والإكراه القسري

رابط مختصر
العدد 8182 الأحد 4 سبتمبر 2011 الموافق 6 شوال 1432

منذ البداية ومنذ انتخابات 2002 قلناها بصوت مسموع، المشاركة او المقاطعة في الانتخابات حق ديمقراطي يكفله الوعي والفهم الديمقراطي قبل القانون وقبل الدستور، والأجدر بمن صدع رؤوسنا بالدروس الديمقراطية يلقننا اياها صباحا مساء، ان يفهم هذه الحقيقة الديمقراطية وان يعمل بمقتضاها وان يمنع ما سواها من خطابات نارية توعدية تهديدية وتسقيطية أو تخوينية لمن يخالفه الموقف من الانتخابات وتحديداً لمن سيشارك في انتخابات تكميلية تأتي بعد مرحلة احتقان عظيم لا تتحمل فيه مملكتنا وبلادنا مزيداً من لغة الصدام ومن مفردات التمزيق ومن خطابات المواجهة المستفزة التي بتنا نسمعها من فوق المنابر، أو نقرؤها في تصريحات تخوين وتسقيط وتكفير لمن سيشارك انتخاباً أو ترشيحاً، مع اننا قلنا منذ البداية ان ممارسة حق الانتخاب بالإدلاء بالصوت والذهاب إلى صندوق الاقتراع يوم الانتخاب والإدلاء حتى بما يعرف بـ»الصوت السلبي» وهو وضع ورقة بيضاء في الصندوق سلوك مطلوب لتكريس الديمقراطية والنهج الديمقراطي لاسيما في بلاد مثل بلادنا تعمل جاهدة على تكريس الممارسات الديمقراطية وترسيخ الوعي الديمقراطي لإدارة المرحلة الإصلاحية الجديدة التي تعيش فيها أنساق مختلفة، نحتاج معها أول ما نحتاج لتجذير وتأصيل واشاعة السلوك الديمقراطي بين المواطنين بغض النظر عن مواقفهم السياسية حتى نؤسس ديمقراطية مدنية سلمية حقاً لا مجرد شعار استهلاكي مظهري باهت كما هو واضح عند الذين يدعون «السلمية» ويلحون عليها في خطابات مجيرة لهم ويسوِّقون لها في الفضائيات والصحف الأجنبية، فيما هم الآن يمارسون وبعد ان اتخذوا قرار المقاطعة يمارسون كافة اشكال الاكراه القسري والترهيب اللفظي والتهديد والوعيد في حملة خطابات وتصريحات لم تتردد بأن تزج بالمنبر الديني ودور العبادة في التحشيد للمقاطعة وتعبئة الجمهور على خلفية فتاوى وشبه فتاوى دينية، يروج لها معممون حزبيون ولائيون تصرح بان «المقاطعة واجب شرعي أو تكليف شرعي» يدعمها خطاب سياسي متدين ومتمذهب يعزف على كل الأوتار العصبوية والطائفية ويهدد في ذات الوقت بـ «مقاطعة» كل من ينتخب ناهيك عما سيجري وما سيقع على «كل من تسول له نفسه فيترشح». معتبرة المشاركة انتخاباً أو ترشيحاً تحدياً لسلطتها وخروجاً عن سطوتها وتمرداً على بيت طاعتها في وهم الدويلة الطائفية التي يتوهمون انهم يحكمونها ويتحكمون في قرارها ويحددون مسارها ويصوغون باستعلاء فوقي خيارها بما يصادر حرية القرار وحرية الخيار، وهو ما ينسف تماماً كل ادعاء بالديمقراطية والدولة المدنية التي اكتشفوا متأخرين انها «طعم» مغر يصطاد الاعلام والميديا الغربية في فخه المنصوب تحت عمامة الولي الفقيه يحرك من خلاله «سيوفه وخدامه» كما يحبون ان يسموا انفسهم وبالنتيجة يعترفون ضمناً ان قرارهم هو قرار صاحب السيف وصاحب الخادم!. وعندما نذهب ككتاب ومثقفين وكمواطنين عاديين لمخاطبة ومناقشة ونقد قرارات وتوجيهات مواقف «صاحب السيف والخادم» تعتريهم حالة غضب وتوتر فيصرخون بنا «الزموا حدودكم .. إنه خط أحمر ولا يُسأل عما يفعل»!!. مرة أخرى نريد ان نفهم كيف لمن يردد ويقول «حرية وديمقراطية وحقوق انسانية.. الخ» يمارس كل هذا القهر وكل هذا العسف وكل هذا الترهيب والمصادرة مع اصحاب المواقف التي لا تتفق مع موقفه ثم كيف لمن يقول «سلمية.. سلمية» يهدد بلغة التخوين والتسقيط والتكفير كل مغاير ومختلف. ألم نقل لكم منذ زمن ان الديمقراطية كما هي لك فهي لغيرك ايضاً ثم ألا تلاحظون ان ادعاءهم بالديمقراطية يسقط كل مرة عند عتبة ابسط امتحان لديمقراطيتهم المزعومة والموهومة؟. والمضحك المبكي انهم يزايدون علينا الآن في فهم الدولة المدنية وفهم شروطها ومقوماتها.. فماذا نقول سوى كم من مضحكاتٍ مبكيات عند تلك الجماعات

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا