النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الانتخابات بغير الوفاق

رابط مختصر
العدد 8181 السبت 3 سبتمبر 2011 الموافق 5 شوال 1432

اليوم وبعد أن أغلق باب التسجيل للانتخابات النيابية التكميلية نرى الحاجة لإعادة قراءة الساحة من جديد، خاصة بعد خروج جمعية الوفاق الاختياري في استنساخ آخر وجديد لانتخابات 2002م حينما أعلنت مقاطعتها وانسحابها قبل أن تعود من جديد في برلمان 2006 وبرلمان2010م، وكأن من قياديها المخضرمين من يستهوي ثقافة المقاطعة ويحاول إيهام نفسه بأنه حقق النتائج الباهرة والملموسة من ثقافة المقاطعة، ومع الأسف الشديد أن تلك القيادات لا تزال مصرة على أنها على الحق فآثرت فرض هيمنتها وفكرها المتشدد فعادت لعادتها القديمة (المقاطعة) التي لم تأخذ عبرة من تجارب الماضي. اليوم ونحن على أعتاب مرحلة إصلاحية جديدة بعد الخروج من حالة الاحتقان التي خلفها دوار مجلس التعاون حينما تم نثر سموم الفتنة والمحنة نرى الحاجة لتغير الخطاب الموجه للجماهير بعد إعادة قراءة الساحة من جديد، فالساحة والشارع السياسي قد حدث عليه تغير كبير في مكوناته، فالكثير من المحللين اليوم يشهد حالة من الانقسام والانشطار الداخلي في تلك الجمعيات، فقد برزت في تلك الكيانات أصوات التطرف والتشدد، ويعيش البعض حالة التخوين والتشكيك وقد تملكته نظرية المؤامرة! وهي حالة تمر بها الكثير من الكيانات والجمعيات حينما تتعرض لمثل تلك الأحداث المأساوية، حتى تفقد فيها بوصلة العمل السياسي، فتصبح عاجزة عن اتخاذ القرار المناسب حينما تركن إلى صاحب القرار الأوحد الذي يلغي مفهوم الديمقراطية والمشاركة!. الموقف الصحيح للجمعيات السياسية اليوم هو عقلنة الشارع الذي تم اختطافه والاستيلاء على إيرادته من قوى التطرف، وتحذيره من دعاة الفتنة والمحنة الذين دفعوا به إلى منزلق الصراع الطائفي لولى لطف الله وحكمة أبناء هذا الوطن المخلصين، فالشارع اليوم يريد الخطابات البعيدة عن التحريض أو التغرير أو التحشيد، يحتاج إلى الخطابات العقلانية التي تحقق له المكاسب والمنجزات دون الدفع به في صراعات دموية عانت منها بعض الدول المجاورة مثل العراق والصومال!. شهر رمضان المبارك كان فرصة كبيرة لإعادة التأمل ودراسة الأوضاع السياسية، فقد شهدت الساحة حراكاً سياسياً كبيراً بين القوى المجتمعية، وخاصة قبل فتح باب التسجيل للانتخابات التكميلية، فالكثير من القوى السياسية اليوم استطاعت الدفع بوجوه مستقلة، والسبب كما يذكره المحللون بأن الجمعيات السياسية دون استثناء تتعرض للتسقيط من الشارع، والسبب أن الشارع البحريني اليوم قد تعب ومل من أداء تلك الجمعيات، لذا لا تستطيع تلك الجمعيات بالمجازفة والدفع بممثليها، لذا استعارت بعض الوجوه غير المعروفة ليقوموا بدور الكمبارس السياسي، وحال نجاحهم وفوزهم سيتم الإعلان عنهم بأنهم محسوبون على نفس التيار أو الجمعيات، وهي عملية مكشوفة سلفاً كشفتها الأحداث الأخيرة، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين!. رغم انتقاداتنا الكثيرة والمتواصلة لأداء الحكومة، وهذا حق لكل مواطن، إلا أن الإشكالية الكبرى والتي عانى منها الكثير في هذا الوطن هي الجمعيات والكيانات السياسية التي تتدافع للسيطرة على الشارع، فقد لاحظ الجميع الأداء السيئ والهزيل من الجمعيات والقوى السياسية، وهذه حقيقة لم تعيها الجمعيات، لذا آثار البعض على نفسه المقاطعة والهروب والانسحاب، وهي أدلة كافية على ضعف البرامج والأداء، فإذا كان نقدنا إلى الحكومة في تقصيرها في جانب من الجوانب، فمن باب أولى نقد أداء الجمعيات التي تحسب نفسها على خط المعارضة وقد باعت الوطن ومن عليه!. لازلنا في بدايات الإصلاح رغم مرور عشر سنين على ميثاق العمل الوطني، فنحن إلى اليوم لم نصل إلى الصيغة النهائية للمشروع الإصلاحي، ومع ذلك فإنا ننشد الأفضل دائماً ولا يتأتى ذلك إلا من خلال مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية والبرلمان، وهي صور الديمقراطية المنشودة، ولا تتأتى الديمقراطية إلا بوجود الحراك السياسي النشط، الحراك الذي يؤمن بالغير كشريك أساسي، فأهلا بالانتخابات التكميلية لمواصلة مسيرة الإصلاح والتوافق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها