النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

عندما تنساب إيران بين الأصابع المرتخية

رابط مختصر
العدد 8179 الخميس 1 سبتمبر 2011 الموافق 3 شوال 1432

ربما يحتار الكثير منا في تفسير أسباب العملية الأخيرة في سيناء وأهدافها إن كانت لها أهداف, فالحرب هي الحرب السياسة ليس إلا. لاشك أن إسرائيل تعاني من مأزق حقيقي سياسيا، ويبدو واضحا التململ الأوروبي من تصلبها، كما أن للضعف العام في الموقف الأمريكي (نتيجة الأزمة الاقتصادية وبدء الحراك المحلي أمريكيا استعدادا للانتخابات 2012) أثره السلبي عليها. ورغم كل هذه المعطيات فقد فؤجئنا بعملية عسكرية في وقت لن يستفيد منه الفلسطينيون بأي شكل ميداني أو سياسي، الأمر الذي يطرح سؤالا: لماذا الآن بالذات، ولمصلحة من بشكل أساسي؟ بعض الفصائل الفلسطينية منذ ستينات القرن الماضي وهي تمارس الكفاح المسلح حسب أهواء داعميها. لكننا الآن نرى أن الخطاب السياسي لهذه الفصائل العاملة من غزة أو دمشق يتطابق مع طرح الممول الرئيسي لها, وذاك يقودنا إلى استنتاج الهدف السياسي للعملية حيث لا يختلف اثنان على إن أي تصعيد عسكري، معطوفا على ما نتج من عدم الاستقرار السياسي في مصر وسوريا، قد يهدد بان يفيض إلى خارج حدود تلك الدولتين. وبذلك تحصل سوريا على حبل سري لضمان إعادة الوضع لقبضة النظام، أما مصر فسوف يعزز ذلك دعوى القوى الإسلامية لإجهاض الحراك المدني ليفضي إلى نظام ثيوقراطي يتبنى الجهاد لتحرير القدس. ما يميز القيادة السياسة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو ثقتها بعقيدتها واستعدادها سياسيا للقبول بالتعاون مع كل شياطين الأرض لتحقيق أهدافها, ولكي نستشف المدى المتقبل الذي يمكن أن تذهب إليه تلك القيادات, هو تخلي الولي الفقيه عن رئيس الجمهورية السيد نجاد ووضعه تحت ما يشبه الإقامة الجبرية. أما إقليميا فهي قد حققت اختراقاتٍ معروفة، ودوليا لا زالت تمارس السياسة الخارجية على أسس تاجر البازار الطهراني في تعاملها مع الهند والصين من حيث التعهد بإيصال كل إمداداتها النفطية وبأسعار تتناسب وحاجات النمو الاقتصادي المضطردة فيهما مقابل مواقف سياسية تتماهى ولو شكلا مع سياسة طهران الخارجية. أما في ما يخص تعاملها مع روسيا الاتحادية فإنها تلعب بين طرفي التنافس السياسي (الرئيس ورئيس الوزراء)، وهو ما أدى إلى إحراج موسكو في موقفها من ليبيا (موقف مبعوث الرئيس مديدف الداعي للاعتراف بالمجلس الانتقالي مقابل موقف وزير الخارجية لافروف المناهض لذلك)، ناهيك عن موقف متخبط من سوريا, ليس لإيران إي دور مباشر في ذلك ولكن لحجم مشترياتها وزن سياسي يستفيد منه الفائز. الأجندة الأمريكية طويلة جدا تبدأ1- بالخليج استراتيجيا ونفطيا 2- التوازنان السياسي في العراق والتمديد لقواتها لما بعد 2011 3- الوضع المتدفق وغير الثابت في اليمن وسوريا وإعادة تقيم الأخطار ومواجهتها على أساس إن أخطار تلك التطورات قد تطال حلفاءها الاستراتيجيين مما قد يرفع تكلفة ذلك سياسيا و اقتصاديا. كل تلك الأسئلة والسيناريوهات المحتملة من الممكن أن تأخذ منحى مغايرا للتطورات الآنية أو المستقبلية للشرق الأوسط, فللمرة الأولى نجد بوادر لسياسة جديدة إقليميا لا يكون لإسرائيل اليد الطولى بشكل مباشر في تحديد ملامحها أو اللاعبين الأساسيين أو أدوارهم وحتى في شأن يمس أمنها القومي بشكل مباشر (مثل سوريا), الإستراتيجية الجديدة «أمريكا وتركيا والسعودية» تتفق على أهداف إستراتيجية تتمحور في التالي: • إعادة الاستقرار السياسي للدول العربية التي خضعت لحراك سياسي عنيف أو غير ذلك وبأقل خسائر ممكنة. • معالجة سياسة الاحتواء الفاشلة لإيران في عموم المنطقة بالاعتماد على شركاء إقليميين فاعلين يدا فعون عن مصالحهم ومصالح شركائهم. • إعادة النظر في الدور التركي والسعودي بشكل منفرد أو مشترك وامتدادات ذلك اقليميا (زيارة اردوغان للصومال, الظاهر إنساني، والخفي هو إعادة الاستقرار للقرن الإفريقي، لكن ليست بسياسة دفاتر الشيكات التي كان الأخوة الافارقة يفضلونها في التعامل مع دول الخليج). • تحسس تركيا والسعودية من سياسات واستراتيجيات إقليميه تأتي نتائجها لمصلحة إسرائيل وتتحمل الإطراف الأخرى التبعات السياسية والاقتصادية (تكاليف العمليات العسكرية ماديا وبشريا) والأخلاقية (غزو العراق 2003 ) • مساندة المنظومات الإقليمية (مجلس التعاون) في المساعي الخاصة باليمن لحساسية الملف بشكل خاص للسعودية وامتداد تأثيراته لأبعد من ذلك. المنظومة الخليجية مطالبة بتحديد أولوياتها استراتيجيا وسياسيا ويجب إن تودع سياسة الانقياد الكلي التي أثبتت فشلها لعقود طويلة, بدءا من الفهم الخاطئ للأمن القومي ودور التنمية الكلية في تحقيق ذلك, ويجب اعتماد سياسات إصلاح اجتماعي واضحة المعالم لا لبس فيها وألا يخضع ذلك لمعايير أو محاصصات لأنه السبب في كل الانتكاسات السياسية والاجتماعية كما حدث في البحرين, حيث لازال شبح الانفجارالاجتماعى قائما نتيجة الاحتقان الطائفي على خلفية احداث 14 فبراير. * كاتب ومراقب من البحرين

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها