النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

قوى التقدم والديمقراطية إلى أين؟!

رابط مختصر
العدد 8179 الخميس 1 سبتمبر 2011 الموافق 3 شوال 1432

عندما تكون القوى التقدمية والديمقراطية والقومية.. تجول في مواقعها السياسية والفكرية.. وتجاول في ذات المواقف الدينية التي تجول وتتجاول فيها ذات القوى الدينية.. التي تستفيض مذهبية طائفية دينية في تلك القوى التقدمية والديمقراطية والقومية يصبح الخلل السياسي رهن حيثية سياسية صارخة من البساطة تلمس مفاصلها الاجتماعية والسياسية والفكرية. أمن القوة والرصانة السياسية ان ينقاد التقدمي والديمقراطي والقومي في مدارات سياسة ومواقف القوى المذهبية والطائفية.. ام من الوهن والخفة السياسية لهذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية؟! أمن الوطنية.. ام من نزعات طائفية ومذهبية دفينة في هذا التقدمي.. وهذا الديمقراطي.. وهذا القومي؟! ومنذ عشر سنوات.. من فجر مشروع الاصلاح الوطني.. الذي انتظمت فيه هذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية والدينية شاهرا ظاهرا في انشطة جمعياتها السياسية والمهنية والنقابية والشبابية والطلابية والنسائية.. كانت دهشة هذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية تجاه جماهيرية القوى الدينية والمذهبية والطائفية قد زعزعت فيها المبدئية التقدمية والديمقراطية والقومية وتماوجت دون ان تدري او تدري خلف موجات هذه القوى الدينية المذهبية والطائفية فكراً وسياسة.. وكان التبرير فاقعا في رجاجته المبتسرة استهداف التأثير على هذه الجماهير الغفيرة المعدمة الفقيرة الواقعة تحت هذا الخدر الديني المذهبي الطائفي. وفي التاريخ هناك الكثير من العبر التي تشير الى خسران مثل هذه المواقف انضواء القوى التقدمية والديمقراطية والقومية تحت مظلة القوى الدينية. وقد عرفت الساحة السياسية البحرينية تضامن أو تحالف او تكاتف أو تعاطف القوى التقدمية والديمقراطية والقومية مع القوى الدينية فيما عرف في بيانات ومظاهرات واعتصامات الجمعيات الاربع ومن ثم الجمعيات الست التي تنمطت في اكثر توجهاتها الفكرية والسياسية بمقاييس مفاهيم ومواقف ومرئيات القوى الدينية وفي عين جمعية «الوفاق» الاسلامية التي تعود في مرجعيتها الدينية والسياسية الى آية الله عيسى أحمد قاسم الموصوم بإرادة ولي الفقيه في الجمهورية الاسلامية الايرانية.. وكان الخسران السياسي والاجتماعي قد ضرب هذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية التي فقدت مصداقيتها التاريخية في احداث الدوار والذي تشابه عليها وعيها السياسي التقدمي الديمقراطي القومي في وعي شبهة التوجهات المذهبية والطائفية والسياسية لهذا الحراك الديني الطائفي المشبوه في احداث الدوار وكانت القوى الدينية والمذهبية الطائفية هي التي تحدد مسارات احداث الدوار.. وكانت القوى التقدمية والديمقراطية والقومية تتفاعل دون ان تدري تحت ضغط جماهيري وتوجيهات هذه المفارز الدينية والغوغائية التي تدعو الى اسقاط النظام واقامة الجمهورية الاسلامية البحرينية اسوة بشقيقتها الجمهورية الاسلامية الايرانية. كأن العمى السياسي اصاب قيادة هذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية وانداحوا في اوهام القوى الدينية المدعومة من قوى خارجية باقامة الجمهورية الاسلامية البحرينية!! الا يليق بهذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية.. ان تفيق الى مغبة ما ارتكبته في حق مبادئها وافكارها وقيمها التاريخية والفكرية.. بل بحق الوطن في الحرية والديمقراطية والتعددية وما يتجسد ومنذ عشر سنوات في مشروع الاصلاح الوطني الديمقراطي!! وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا وكأن التوجهات السياسية في المواقف والافكار والآراء والتحليلات السياسية لهذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية ما زالت تدار كالسابق من جمعية الوفاق الاسلامية.. وكأن الاقتداء ما زال قائما كالسابق؟! وفي الامس يوم ان اتخذت جمعية الوفاق قرارها.. في التصعيد السياسي بمقاطعة الانتخابات البرلمانية التكميلية انقادت خلف قرارها الجمعيات السياسية واحدة بعد الاخرى: (وعد) و(التقدمي) و(القومي) في اتخاذ ذات القرار اسوة بجمعية الوفاق في مقاطعة الانتخابات البرلمانية التكميلية.. واليوم تطل علينا الجمعيات الثلاث ذاتها التقدمي والديمقراطي والقومي في بيان مشترك تطالب بإقامة حوار جديد آخر كأن الحوار السابق كان حوارا باطلا ولم يصل الى نتيجة تذكر.. وهذه المطالبة قد طالبت بها جمعية الوفاق على لسان امين عامها الشيخ علي سلمان قبل ان تطل علينا هذه الجمعيات الثلاث في المطالبة بإعادة اقامة حوار جديد آخر.. وهكذا تسترشد وتستهدي الجمعيات السياسية الثلاث بمواقف تصعيدية مجانية متطرفة تخريبية بجمعية الوفاق الاسلامية!! وارى ان على القوى التقدمية والديمقراطية والقومية ان تأخذ استقلالية مواقفها السياسية والفكرية بعيدا عن تأثيرات اي قوى دينية وطائفية مذهبية.. تنطلق من منطلقات طائفية كهنوتية وارتباطات خارجية.. والتي ما فتئت تدفع الى العنف والتطرف والتصعيد السياسي والتشكيك في نوايا من لا يمالئ مواقفها السياسية المتطرفة.. من واقع غطرسة الاستقواء بولي الفقيه في قم وفي اعادة خارطة سيطرة الامبراطورية الفارسية على المنطقة!! ان على هذه القوى التقدمية والديمقراطية والقومية ان تنطلق من قاعدة مشروع الاصلاح الوطني في الدفع الى الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية وفي العمل على تشريع فصل الدين عن الدولة والسياسة ومنع رجال الدين بقوة القانون من استخدام منابر المساجد لأغراض سياسية حزبية في تفعيل الشارع بالنعرات الطائفية والمذهبية واثارة الفتنة في قلب المجتمع.. وقد قادت هذه القوى الدينية بجمعياتها السياسية احداث الدوار المؤسفة وما زالت تدفع الى تصعيد الاوضاع السياسية في هذا الوطن الذي لا تريد له الامن والهدوء والاستقرار وفقا لأجندة سياسية طائفية ايرانية!! ان الاسلام السياسي في واقع احزابه الدينية – السياسية وعلى مختلف مشاربه المذهبية والطائفية ومن واقع ايديولوجيته المذهبية الدينية هو في حقيقته الكهنوتية عدو لدود لكل القوى التقدمية والديمقراطية والقومية.. وليس من العقلانية ولا من الموضوعية ان يغيب امر هذا الاسلام السياسي الرجعي المتطرف المعادي للتقدمية والديمقراطية والقومية عن احد.. اللهم الا بمن هو مسكون بهواجس مكلومة ملتبسة تساكن هذا الاسلام السياسي الرجعي المتطرف والمناهض لكل حياة حرة ديمقراطية كريمة في هذا الوطن!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها