النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

عيد الفطر بداية عهد جديد

رابط مختصر
العدد 8177 الثلاثاء 30 اغسطس 2011 الموافق 30 رمضان 1432

ها هو شهر رمضان يأذن بالرحيل عزيزاً مكرماً بعد أن شهد أعمال العبادة من صلاة وقيام وقراءة للقران ودعاء وصدقة، ومن رحمة الله على هذه الأمة أن جعل في ختام الشهر عيد الفطر المبارك الذي تعبر فيه الأمة عن فرحتها وسعادتها على نعمة الأمن والإيمان، ولكن هل يأتي عيد هذا العام والأمة فعلاً في أفضل حالاتها؟!. المتأمل في أوضاع الأمة اليوم وهي تحتفل بعيدها السعيد يجد أنها تعيش أوضاعاً صعبة بعد أن عبث بساحتها الغريب المستعمر من خلال نثر سموم وأدواء الصراع والقتال بين أبنائها من أجل تغير هويتها وإعادة رسم خارطتها!، ويكفي الفرد اليوم أن يتأمل في أوضاع بعض دول المنطقة التي كانت أنموذجاً للتغير ليرى حجم الكارثة التي تعيشها شعوبها ومجتمعاتها، العراق والسودان وتونس ومصر واليمن وسوريا وليبيا، وهي أكبر الدول العربية بعد أن تم نثر سموم الصراع بين أبنائها عبر وسائل الاتصال الرقمي ومراكز التواصل الاجتماعي تحت شعار ربيع الثورات العربية!!. جاء عيد الفطر ليرى الناس فيه درجة التواصل بينهم بعد خروجهم من محنة دوار مجلس التعاون والتي نثرت فيه سموم وأدواء الطائفية، الخروج الذي جاء بعد الإعلان عن حالة السلامة الوطنية، فالزيارات واللقاءات أيام العيد هي سمة أبناء هذا الوطن، فهي فرصة لإثبات قوة الوحدة والتلاحم، والمحبة والألفة، فالواجب هو فتح صفحة جديدة من العلاقات الاجتماعية بين الناس، وبين المختلفين مذهبياً وفكريا بدرجة أكبر، وتفويت الفرصة على دعاة الفرقة والخلاف!. عند العودة إلى تاريخ هذا الوطن وسجل العلاقات بين الناس نجد أنه كانت هناك لقاءات كبيرة وعلى جميع المستويات، بهدف تعزيز اللحمة الاجتماعية، وإزالة أسباب التنافر والتباعد، وكسر حالة الجمود والتوجس، فالناس في هذا الوطن مدعوون لاستثمار فرصة عيد الفطر السعيد بهدف إعادة تقييم المرحلة الماضية التي خلفها دوار مجلس التعاون، ومراجعة كل المواقف المتشنجة، والوقوف عند دعوات المقاطعة، وسواء التجارية والتي تتعرض لها بعض المحلات والمؤسسات، أو السياسية والتي تقودها مع الأسف الشديد جمعية الوفاق وحليفاتها، وتوجيه الجمهور إلى استثمار هذه المناسبات الدينية والوطنية لعودة العلاقات بينهم، وعدم الاستماع إلى دعاة الفتنة والصراع الذين يسيرون في فلك مشروع العصر تغيير هوية أبناء المنطقة!. لا نغالط أنفسنا إن قلنا بأننا في السنوات الماضية قد حققنا الكثير من المكاسب والتي من أبرزها نشر ثقافة التواصل والتعاضد والاجتماع، وهذه المجالس الأهلية أكبر دليل على النجاحات التي حققها أبناء هذا الوطن، فرغم محاولات البعض لتمزيق اللحمة الوطنية، وتقطيع أواصل العلاقات بين الناس إلا أن أبناء هذا الوطن استطاعوا كسر حاجز الخوف النفسي وتمزيق خيوط العنكبوت التي حاول البعض نسجها في العقول لإشاعة الخوف من المجهول. يكفي الفرد اليوم وهو يحتفل بعيد الفطر السعيد أن يرى صور الفرح والسرور في وجوه الأطفال والناشئة، فالأماكن الترفيهية هي اليوم مقصد الكثير من الأسر البحرينية والخليجية، وهي دليل واضح على أن أبناء المنطقة يسعون إلى الأمن والاستقرار، ويرفضون العنف والتخريب، فالشعوب الواعية هي التي تبني ولا تهدم، وتصلح ولا تخرب!. فالأمر الذي يجب أن يعيه أبناء المنطقة هو التفكير السليم في مستقبلهم الآمن المستقر، والمحافظة على قيمهم ومبادئهم التي عاشوا عليها، التسامح والتعايش وحسن الجوار والانفتاح على الآخر، وهذه القيم لا يمكن لها أن تقوم إلا بقلوب مؤمنة بأن الوطن للجميع، بعيداً عن التحزب والتخندق والانغلاق والجمود، وهذا المجهود يحسدنا عليه الكثير إذ يتساءلون كيف استطعم تعزيز العلاقات الاجتماعية بينهم رغم هذا التنوع المجتمعي!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها