النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

واشنطون تايمز والحرب المعلنة

رابط مختصر
العدد 8171 الأربعاء 24 اغسطس 2011 الموافق 24 رمضان 1432

في ظل الأوضاع السياسية الساخنة في المنطقة هذه الأيام والتي تروج من خلالها الإشاعات والأراجيف والأكاذيب بوسائل الاتصال الرقمي ومراكز التواصل الاجتماعي «التوتير والفيسبوك والبلاك بيري» فإن المسؤولية تحتم على الجميع عدم الصمت وتفنيد كل الادعاءات الباطلة، وعدم الاكتفاء بالسكوت من أجل أن الزمن هو الكفيل بمعالجة تلك السموم والأدواء التي يتم نثرها في الساحات والمواقع والمراكز لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد القائم على تغير هوية أبناء المنطقة. فالصمت والسكوت والانزواء في هذه المرحلة أمام تلك الهجمة الشرسة لتغيير هوية أبناء هذا الوطن تحتاج منا إلى إعادة قراءة، بل ويجب الرد والتبيان من كل غيور على دينه ووطنه على كل صور الإساءة لهذا الوطن ورموزه، ويوقف فصول المؤامرة الكبرى التي تتعرض لها المنطقة مع بداية هذا العام. بالأمس فاجأت صحيفة واشنطون تايمز المجتمع البحريني بتصريح غريب ومستهجن على لسان رئيس تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبداللطيف المحمود، التصريح الذي لا يمكن لأي رمز وطني أن يصرح به فما بال شخصية وطنية بحجم الشيخ عبداللطيف!!، فتجمع الوحدة الوطنية الذي خرج عن بكرة أبيه لساحات جامع الفاتح في سابقة تاريخية نادرة حيث خرج أكثر من أربعمائة ألف مشارك، جميعهم خرجوا بقيادة الشيخ عبداللطيف ليؤكدوا على ولائهم المطلق للقيادة السياسية وتمسكهم بنظامه الشرعي وعدم الخروج والرحيل كما نادى دعاة الفتنة والمحنة!، على هذه الأسس والثوابت قام تجمع الوحدة الوطنية، ومن أجل هذه المكتسبات تم تأسيس جمعية تحمل نفس الاسم والمكونات المجتمعية. فمن أين أتت صحيفة واشنطون تايمز بهذا التصريح؟، ولماذا في هذا التوقيت؟، ولماذا الشيخ عبداللطيف المحمود بالذات؟، والحقيقة أن استهداف الشيخ عبداللطيف في هذا التوقيت بالذات دليل صارخ على حجم المؤامرة التي تحاك لهذا الوطن، ومحاولة تسقيطه في عيون أبناء هذا الوطن الشرفاء، فالجميع يرى بأن تجمع الوحدة الوطنية في طريقه لتحقيق الكثير من المكاسب، خاصة وأنه أكبر تكتل وطني في تاريخ هذا الوطن، فبعد أن تحولت الكثير من الجمعيات الوطنية في الآونة الأخيرة للأطروحات الطائفية، برز هذا التجمع ليعيد التوازن لأبناء هذا الوطن. المتأمل في توقيت هذا التحقيق الذي نشرته صحيفة واشنطون تايمز يرى بأنه جاء مع بداية التسجيل تحت مظلة جمعية تجمع الوحدة الوطنية، ولا يستبعد أن يكون الهدف من هذا التشويه إيقاف التسجيل، ووضع العصا بعجلة التجمع الذي بدأ بالتدفق الهائل في التسجيل، فتجمع الوحدة قد أيقظ الأمة من سباتها، وأعاد لها توازنها قبل أن تدخل في مستنقع الصراع الطائفي، لذا سعى البعض لإشعال نار الفتنة من خلال المقابلة حيث تم تجزئتها ونشرها على المواقع الإلكترونية، وتم بعدها افتعال معارك أخرى على صفحات التواصل الاجتماعي «التويتر» مع رموز وطنية من أجل زيادة نار الفتنة. إن المعارك الوهمية لا يمكن أن تنطلي على السياسيين المحنكين، فالجميع يعرف مصدرها وأهدافها ومن يقف وراءها!، فمرحلة «جس النبض» التي يتعرض لها تجمع الوحدة الوطنية لمعرفة مراكز القوة والضعف فيه كشفت عن خبث البعض، فهم يسعون لتحطيم المشروع الذي يقوده الشيخ عبداللطيف ورفقاؤه في مهده، أو شله وصرفه عن المهم من القضايا على أقل تقدير!. لذا نراهم اليوم لزعزعة الأمن والاستقرار في هذا الوطن يستخدمون كل الوسائل والطرق، ويوجهون سهامهم ورماحهم إلى صاحب الفكرة مباشرة الشيخ عبداللطيف، حينما قاموا بتجزئة خطابه وتشويه مقابلته وصرف الأنظار عن المحاور الأخرى، من أجل أن يصيبوا مشروعه في مقتل، وقطع شرايين علاقاته بجماهيره، وضربه برموز الوطن من خلال نشر الأكاذيب والأراجيف، حتى تتسع دائرة الهجمة الشرسة عليه من كل جانب. إن أسلوب التشويش الذي جاء به المقال كان الهدف منه صرف الأنظار عن البرنامج الكبير الذي يحمله تجمع الوحدة الوطنية، ومحاولة جره إلى ساحات أخرى في الوقت الذي يتعرض فيه الوطن إلى قرصنة طائفيين لاختطافه لمشروع تغير هوية المنطقة، إن أسلوب ترهيب صاحب المشروع والفكرة الشيخ عبداللطيف المحمود من خلال مقال تم تجزئته الهدف منها افتعال صراع سياسي داخل النسيج الذي أنشأه الشيخ عبداللطيف، وضربه من الداخل. لقد تجمع الوحدة الوطنية عن حجم المؤامرة التي تحاك في الخارج، وما تصريح الشيخ عبداللطيف واللعب به إلا إحدى المحاولات البائسة التي تدل على سذاجة أصحاب المؤامرة، إن عدم الرد والتجاوب مع القضايا والمعارك المفتعلة ليس دليل جبن أو خوف أو رضوخ للواقع، بل هو دليل عمل منظم يقوم به تجمع الوحدة الوطنية. كل ما نتمناه من قوانا السياسية والدينية في المرحلة القادمة أن تقوم بواجبها الوطني تجاه وطنها خاصة بعد أن تكشفت المؤامرة التي تم الترويج لها في ربيع الثورات العربية المزعوم، فما نسمعه اليوم أنما هو مقدمة معركة كبرى لتغيير هوية أبناء المنطقة ورسم الخارطة الإقليمية من جديد، فمسؤولية الدفاع عن الشيخ عبداللطيف هي مسؤولية وطنية، فهو أحد رموز النضال الوطني الذي لن يتخلى عنه أبناء هذا الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا