النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

نعم.. أنا موالي

رابط مختصر
العدد 8170 الثلاثاء 23 اغسطس 2011 الموافق 23 رمضان 1432

إذا كانت الموالاة انحيازاً للدولة المدنية ضد دولة الولي الفقيه.. فنعم أنا موالي وأبصم بالعشرة على ذلك. وإذا كانت الموالاة وقوفاً شجاعاً جسوراً ضد دولة التمذهب والطأفنة فنعم كبيرة أقولها بملء الفم وأعلنها بلا تردد وعلى رؤوس الاشهاد انا موالي حتى النخاع للدولة التعددية في نسيجها الاجتماعي ومكونها العام بل ومكونها التاريخي التعددي مذهباً وديناً واثنية. وإذا كانت الموالاة انحيازاً واعياً واقتناعاً اصيلاً لازيف فيه ولا تقية لمشروع اصلاح حمد بن عيسى الذي فتح الفضاءات امامنا على كل صعيد فأنا موالي بلا تردد وأنا موالي من الأعماق. وإذا كانت الموالاة اطلاق حرية العمل السياسي العام في تعدديات تلاوينه من ديمقراطية وليبرالية واسلامية وقومية ويسارية بالضد من الحزب الواحد واللون الواحد وبالضد من «حزب المعصوم» فأنا موالي بلا حدود وبلا شروط. وإذا كانت الموالاة اطلاق العمل النقابي والمهني بالضد من تسييسه وتلوينه بنكهة ولائية حوزوية الفكر والثقافة فنعم كبيرة أنا موالي للتعددية النقابية على قاعدة المهنية الخالصة. وإذا كانت الموالاة تأييداً مطلقاً وتطويراً قادماً لقانون احكام الأسرة «قانون الأحوال الشخصية» المنصف للمرأة في حصولها على حقوقها الشرعية والإنسانية كزوجة وأم وشريكة حياة وشريكة عطاء وعمل فنعم أنا موالي خالص الموالاة. وإذا كانت الموالاة هي تأييد لتوزير المرأة البحرينية ومنحها الثقة المطلقة في تبوؤ المراكز القيادية في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فنعم أنا موالي بقوة ضد «معارضة» لم تسمح إلى اليوم بترشيح امرأة على قوائمها الانتخابية وهي نفس المعارضة التي عارض مرجعيتها الشيخ عيسى قاسم في العام 1972 السماح لإعطاء المرأة حق الانتخاب وانسحب من إحدى جلسات المجلس التأسيسي الذي وضع دستور 73 احتجاجاً ورفضاً قاطعاً لاصوات مدنية داخل المجلس طالبت بمنح المرأة آنذاك حق الانتخاب فوقف نواب جمعية التوعية ضد ذلك الحق الذي منحها إياه مشروع الإصلاح الذي أعلن موالاتي له إلى آخر الحدود تطلعاً للارتقاء به وتطويره مدنياً وعصرياً. وإذا كانت الموالاة هي الوقوف مع حرية التعبير التي عشناها خلال العشر سنوات وحتى الآن ومارسناها كتابة وحديثاً وحواراً طويلاً في مجالسنا ومنتدياتنا وجمعياتنا وندواتنا وملتقياتنا وفي اعتصاماتنا السلمية الحضارية فنعم أنا موالي وأفخر بذلك بدلاً من ان يخجلني انتسابي لمعارضة عنوانها الولي الفقيه وموجهها ومسيرها «المعصوم» القابض على مفاتيح حراكها وقراراتها ومواقفها التي يمليها عليها بفوقية «المقدس» وقد اسبغه على ذات بشرية تعالت عن البشر وعلى البشر. وإذا كانت الموالاة هي اطلاق المساحات امام الحريات المدنية وفي المقدمة منها الحريات الشخصية بلا ملاحقة ولا مصادرة كما هو تاريخ نشأة ومسيرة بلادي فنعم أنا موالي ثم موالي. وإذا كانت الموالاة تعني فيما تعني ان تكون مرجعيتها الفكرية والسياسية من داخل الوطن وترفض المرجعية الخارجية «الأجنبية» فبلاشك انني موالي في هذا السياق بل وموالي بقوة وقناعة. وإذا كانت الموالاة ترفض التخريب وتدين الحرق والتدمير واشعال الحرائق في الطرقات وتهديد الاستقرار لطرد الاستثمار وصولاً لتأزيم الاوضاع واشاعة الاختناق الاقتصادي كوسيلة ضغط سياسي على الدولة فيما يقع الضغط على العامة من الناس وتضييق الخناق عليهم معيشياً ووظيفياً فأنا موالي يرفض اسلوب العنف والتدمير ولا يمكن له ان يقتنع ابداً بأنها اسلوب من اساليب المقاومة المدنية كما قال بذلك أحد زعماء الدوار وهو يعلن جمهورية الولي الفقيه التي ولدت ميتة هنا لأن تاريخ هذا الوطن تاريخ مدني موالي للمدنية التي أجدد كما بدأت موالاتي لها وبفخر عظيم اقول انا موالي للدولة المدنية ولتاريخها المديد في البحرين الذي تسعى جماعات المعارضة المعروفة الآن بجماعات الدوار الاطاحة بها واقامة دولة الولي الفقيه بديلاً التي تواليها هذه الجماعات سراً وعلانية فيما يوالي الشعب دولته المدنية ونعم أنا موالي لها بلا نهاية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها