النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

لو كان معه رجال

رابط مختصر
العدد 8169 الإثنين 22 اغسطس 2011 الموافق 22 رمضان 1432

القراءة الأولية للمؤتمر الصحفي الذي أقامه الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان يؤكد للجميع بأن نتائج حوار التوافق الوطني وعمل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق والانتخابات التكميلية القادمة هي السبب الرئيس لتنظيم هذا المؤتمر، فمحاولة لملمة البقية الباقية من أعضاء الجمعية بعد النتائج الباهرة التي حققتها تلك المكاسب هي السبب لهذا المؤتمر، فإن اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق والمجلس النيابي متى ما اكتمل فإن جمعية الوفاق ستدخل في بيات سياسي جديد كما حصل لها في فترة 2002-2006م حينما قاطعت الانتخابات النيابية مع حليفاتها! لقد احتوى المؤتمر الصحفي على الكثير من المغالطات التي باستطاعة الفرد العادي اكتشافها، فالديمقراطية التي ينشدها الأمين العام ويتشدق بها لا تنسجم مع أداء جمعية الوفاق الرازحة تحت المرجعية الدينية، فقرارات وتوصيات جمعية الوفاق حتى وإن حظيت بالأغلبية المطلقة من أعضاء الأمانة العامة إلا أنها لا تمضي حتى تنال مباركة المرجعية الدينية، لذا من المؤسف له حقاً أن تتراجع جمعية الوفاق عن دورها المجتمعي وتتلكأ وتتعذر بأوهام وأبرزها فقدان الديمقراطية المجتمعية وهي في الحقيقة تعاني منها داخل كيانها! الجميع اليوم يرى بأن الدولة جادة في عملية الإصلاح بعد أن تم الكشف عن مواطن الفساد وبؤر الخراب من خلال الكثير من اللقاءات والحوارات وأبرزها حوار التوافق الوطني، فالدولة بوزاراتها ومؤسساتها اليوم تسعى لتطوير عملها وتميزها في أدائها، من هنا فإن قطار الإصلاح قد تحرك كما بين ذلك جلالة الملك المفدى في أكثر من لقاء، فمسألة الهروب إلى الأمام والتخلف عن ركب الإصلاح لن يعزز الديمقراطية المنشودة التي تتشدق بها جمعية الوفاق! إن إلصاق العيب والنقيصة في المجتمع البحريني بأنه مجتمع قبائل وعشائر وأسر هي الطامة الكبرى، فهذا المجتمع المتجانس يتكون من هذه التوليفات، فلم نسمع يوماً من ينكر هذه التركيبة الجميلة، فأبناء هذا الوطن يتفاخرون بأنسابهم وأحسابهم، بل إن رفض هذا المكون القبلي والعشائري والعائلي هو رفض للمكون الخليجي، فشعوب دول الخليج والمنطقة العربية قاطبة، السعودي والقطري والكويتي والإماراتي والعماني واليمني والعراقي والسوري والأردني، إنما هي توليفات قبلية وعشائرية، فكيف بنا من ينكر هذه التوليفات العربية في البحرين؟! المؤسف له حقاً أن المؤتمر والخطاب كان فيه إهانة لأبناء الطائفة حينما طالبهم بالولاء من أجل الحصول على المناصب، فالجميع يعلم بأن أبناء الطائفة لم يمنعوا من العمل في أماكن معينة، فهم في الكثير من وزارات الدولة ومؤسساتها، وهي حرية يختار فيها الفرد مكان عمله، ولربما الأزمة الأخيرة قد كشفت ذلك حينما كانت الكثرة العددية من أبناء الطائفة في وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والنفط والغاز وغيرها. فالمؤتمر بتوقيته الحالي سعى للتغطية على بعض الأخطاء والسلبيات التي وقعت فيها بعض الجمعيات السياسية ومن أبرزها جمعية الوفاق، والتي لا يمكن التستر عليها، وهذا ما كشفه وزير العدل بشأن الأصوات التي تمتلكها جمعية الوفاق!! بل إن التعدي على اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق هي الطامة الكبرى، فمع أنها لجنة مستقلة وستؤدي عملها وترحل إلا أن البعض آثر إلا عرقلة مهامها والتأثير على تقاريرها! لذا جاء المؤتمر لمحاولة التغطية على هذه الأحداث المؤسفة، وتصوير المشهد وكأن الجميع بريء منه! إن المشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن في فبراير 2001م والذي تبناه جلالة الملك بنفسه كان رؤية صائبة، استشرف من خلاله صورة المستقبل الذي ينتظر أبناء هذا الوطن، ويتجه لنقل الوطن إلى آفاق أوسع فقط لو أنه وجد من يدرك أبعاده ويستوعب مراميه بدل أن يزرع في طريقه الشكوك والظنون بممارسات غير ديمقراطية. إن الديمقراطية التي يتحدث عنها الجميع اليوم هي صفحة في ميثاق العمل الوطني، تم تدشينها لمدة عشر سنوات مضت، شاهدها الحاضر والغائب في الكثير من المؤسسات، من هنا فإن هذا المشروع يحتاج إلى رجال مؤمنين بالمشروع الإصلاحي، يدافعون عنه وقت الأزمات، ويضعون أيديهم في أيدي المخلصين الصادقين، لا شعارات ولا مهرجانات ولكن رجالا صادقين مع أنفسهم وأوطانهم، يقولون كلمة الحق ولو على أنفسهم!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها