النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

علي سلمان وخطاب التأزيم

رابط مختصر
العدد 8167 السبت 20 اغسطس 2011 الموافق 20 رمضان 1432

من تابع بالتفاصيل مؤتمره الصحفي يوم الأربعاء سيقف بسهولة على اسلوب ولغة التأزيم التي يدير بها علي سلمان رئيس الوفاق أزمة وفاقه وبدلاً من ان يخرجها من عنق الزجاجة الذي أدخلها فيه يمارس ضغط المأزومين فيضاعف بلغة التأزيم أزمتها واختناقاتها حين يخبط خبط عشواء في صياغة وفي توزيع مصطلحات متناقضة ومتضادة مع بعضها البعض ليدمغ بها هذه المرة الدولة ومكونات المجتمع وتجمع الوحدة الوطنية بتوتر لن يخفيه هدوؤه المفتعل وهو ما يعكس توتر جمعيته في إدارة أزمتها. فمن خلط مقصود ومتعمد بين مشاكل البحرين ومشاكل سوريا واليمن وتونس ومصر إلى دفع النظام واتهامـه بـ «الدولة البوليسية والديكتاتورية» ومن مس بمكونات البحرين ومجتمعها التعددي مذهبياً وطائفياً وقبلياً وعشائرياً إلى نظرة استعلائية ألغت وتجاوزت كل مكاسبنا الإصلاحية المتحققة في العشر سنوات الماضية والتي لولاها لما عقد علي سلمان مؤتمره الصحفي ودعا له من دعا وتحدث علناً وبحرية مفتوحة وقال ما قال باطمئنان ودون مساءلة أين منها مساءلات وتحقيقات الدول والأنظمة البوليسية والديكتاتورية التي قتلت الصحفية زهراء كاظمي فقط لأنها كتبت تحقيقاً صحفياً من بضعة سطور عن النظام الذي يعرفه سلمان وبغض الطرف عن ديكتاتوريته ويدمغ بها نظاماً منح جمعيته وتنظيمه ترخيصاً لممارسة نشاطها السياسي المعارض علناً وإقامة اعتصاماتها ومسيرتها كل يوم جمعة وتحشيد انصارها وتعبئتهم بخطابات تحريضية ضد النظام وضد الدولة. فعندما يقول «ان لا علاقة لنا بالديمقراطية لا من قريب او بعيد» فهو يقيم الحجة على نفسه فلولا المساحة الديمقراطية الموجودة في البحرين هل كان علي سلمان يقيم يوم الأربعاء هذا المؤتمر الصحفي ويهاجم فيه الحكم والحكومة ثم يذهب آمناً مطمئناً إلى منزله؟. صحيح اننا لم نبلغ في النهج الديمقراطي مبلغ الديمقراطيات العريقة التي سبقتنا ديمقراطيتها بقرون عددية كبريطانيا مثالاً لا حصراً لكن لا يستطيع مكابر كائناً من كان ان يصف دولة البحرين بـ»الدولة البوليسية» كما وصفها زعيم الوفاق. اما الزعم بأن قرار الوفاق بـ «المقاطعة» قرار وفاقي مؤسساتي خالص فهو مدعاة لإثارة السخرية والضحك لاسيما وعلي سلمان في نفس المؤتمر يقول بالحرف «ان قرار الشيخ عيسى قاسم على راسي وانا خادم له» بما ينفي استقلالية قراره وقرار الوفاق معه.. فلو قال ان قرار عيسى قاسم له وحده ويخصه ولا يسري على الوفاق ابداً ولا تأخذ به مطلقاً لكان هناك احتمال لتصديقه ان قرار الوفاق وفاقي خالص خصوصاً وان علي سلمان «خادم عيسى قاسم» يؤدي بالإضافة إلى دور «الخادم» دور السيف حين قال يوما «أنا سيف في غمد عيسى قاسم»!! ففي فراغ المساحة ما بين الخادم والسيف هناك طاعة مطلقة لتنفيذ الأوامر «فالخادم» لا يمكن له ان يرد أو يعصي امراً وأما السيف فهو مجرد «آلة صماء» لا تملك من أمرها شيئاً ويحركها من تقبع في غمده ومن تستسلم ليده». وذهنية «الخادم والسيف» لا يمكن لها ان تكون أو تُحسب بأي شكل من الأشكال على ذهنية مؤهل للقيادة السياسية الجماعية فمن يرى نفسه «خادماً وسيفاً» لا يمكن له ان يتخذ قراراً سياسياً مستقلاً بإرادته الخاصة وبمعزل عن من يخدم عنده أو من يملكه سيفاً..!! وثنائية «الخادم والسيف» هي التي تحكم المعادلة السسويوطائفية التي قامت وتأسست الوفاق بموجبها وهي تؤكد وعلى لسان علي سلمان في مؤتمره الصحفي مصداقية تحليلاتنا وقراءاتنا واقوالنا التي نرددها دائماً من «ان الوفاق لا تملك قرارها وانها تتلقى قراراتها السياسية من مرجعيتها الدينية». فنرجو من الوفاق وانصارها ان «لا يزعلوا» من كلامنا وان لا يدعوا بعد الآن استقلالية قرارهم وان لا يتعبوا انفسهم بعقد مؤتمر لشوراهم أو امانتهم العامة وان يقولوا ان صاحب السيف ورب الخادم هو من يملك اصدار قرارهم تعلثم وان يكفوا عن الحديث الاستهلاكي في تعليمنا معنى الديمقراطية ومعنى الدولة المدنية الحديثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها