النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

البحرين ورمضان في عين المطران

رابط مختصر
العدد 8162 الإثنين 15 اغسطس 2011 الموافق 15 رمضان 1432

السلام على المطران جورج خضر.. الذي يسمو بروحه المسيحية المطرانية المباركة عبادة محبة ورحمة في هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك.. ويدير معانيه الرمضانية تبريكات تراحم وتآخٍ وتضامن وتعاطف وتواد وتحاب بين ابناء البشر جميعا بدون استثناء.. على ان يتلقوا هذه الخصوصية الرمضانية العبادية بأرواحهم الى روح القدس عبادة جماعية كونهم ابناء الله حسب المصطلح المسيحي.. وأيا كانت لغتهم فالإله هو الحاضن ويدعو كل محضونيه الطيبين اليه بالتماسك بوشائج المراحم والحنان. فبإمساك الجسد أو امساك الروح كليهما كما يقول هذا المطران اللبناني الجميل جورج خضر.. سيدخلنا رمضان معا في اخوة انسانية كاملة متحابة متراحمة متسامحة متماسكة.. ويرى ان نجنب الدين عن السياسة.. وان نجنب السياسة عن الدين.. ويقول: «قد يكون التواصل السياسي صعبا للغاية لأنه مركز على المنافسة وعلى اسقاط الحق الآخر.. وعدم رؤيته في الوحدة الوطنية.. وتعبير ذلك اني اهم منك او اكثر منك.. السياسة دائما قائمة على الانا والانا ترفض الانا الآخر.. كل ما قام على البشر بشري اي فيه شهوات الناس «اما اذا تجردنا عن السياسة ومصارعتها في الدين الواحد او في الديانات وركزنا القلب والفكر على الله في رمضان دائم أو في صيام الفصح نحس اننا بشر قابلون للتراضي والوحدة وكأننا في المبدأ أو المثال مجتمع واحد». ويؤكد المطران جورج خضر «بان الصور الخارجية التنظيمية لهذا المجتمع انه مجتمع مدني.. هذا البحث فيه جار دون تحديد للعبادة.. الخلاص ان نكون مجتمعا دينيا ليس له من حيث هو كذلك وجه سياسي أو اذا كان لابد من تنظيمه يكون خاضعا لقوانين مدنية بلا ركيزة طوائفية.. المهم ان نتحرر من كل مجد باطل ولا نسعى الى ما هو الى هذا الدهر.. متى يرعانا في هذا الاتجاه الرمضانيون؟!» ما اروع هذا المطران المترع بصدق العبادة الربانية.. والذي يتجلى في مطرانيته المسيحية برمضانية اسلامية مباركة.. اقول ما اروع هذا المطران الفذ الذي اراه وكأنه يدير بلسما على جراح الازمة السياسية – الطائفية التي تمض هواجسنا جميعا في مملكة البحرين مضا!! ان رمضان ليس شهر المسلمين وحدهم.. وانما هو شهر المسيحيين كما يقول المطران خضر: «رمضان شهرنا جميعا أأمسكنا عن الطعام ام امسكنا عن خطيئة.. لا يسوغ ان يكون المسلم في مناسكه والا نكون سندا له بالدعاء.. هو يؤمن بأن صيامه كتب عليه.. انت تطلب من اجله البركات والعافية والطهارة كي يصل الى اعلى في جهاده ويفيد الناس جميعا من تهجده .. يحزنني ان يرحب بعضنا بالافطار.. يدعونا اليه الاصدقاء. ولا تذهب قلوبنا الى الصوم نفسه اي الى هذا الاعراض عن الدنيا ولذائذها بحيث يطيب لنا تقرب المسلمين من الله ومن كرمه.. نتقبل المسلمين لأن الله يتقبلهم في صفاء عبادة شهر الامانة والصيانة والتقى والفوز فيه لمن اراد قبولا». ويحث المطران جورج خضر قائلا: «اذا كان على المسلمين ان يكتبوا ادبيات رمضانية جديدة لابد ان يفكروا في هذا المشرق ان المسيحيين الذين يحبونهم ان لم يصوموا معهم جسدا فهم قريبون منهم.. فاذا ارتفع كل فريق منا روحيا يرتفع الآخر معه او هذا هو التصور.. وفي عمق الاعماق لا ينظر حصرا الى العقيدة ولكن الى البشر.. الهدف تقارب البشر حتى المحبة وليس فقط مقارنة العقيدتين». اتلفت في بذل هذه الحكم المطرانية العبادية.. وكأني اتلفت في الاوضاع السياسية والطائفية التي تمض مملكة البحرين مضا.. وارى فيما يراه المطران جورج خضر مخرجا عقلانيا موضوعيا للازمة التي نعيشها. ان روح هذا الشهر هي روح هدي قرآني فيه رحمة ليس لنا وحدنا وانما للناس اجمعين مسلمين ومسيحيين وغير مسلمين ومسيحيين.. ان روح القرآن من روح الله وان الصعود بأرواحنا وهو ما يشدنا اليه كل حين بالمراحم والحنان كما يقول المطران. وان الامساك في رمضان.. امساك جسدي وروحي صعودا شفافا روحيا في محبة الإنسان لأخيه الانسان.. وفي مجمل الاديان.. فكيف بمن يجمعهم دين اسلامي واحد في طائفتين مسلمتين وفي اضمامة وطن واحد!! لترتفع الاصوات في المآذن والمساجد والمنابر بعيدة عن الانا السياسية وفي عمق تراحم وتحاب وتسامح وتعاطف هذا الشهر الرمضاني .. ولنطهر نفوسنا وارواحنا ومواقفنا واعمالنا من رجس الطائفية البغيضة قولا وعملا.. ولنتبارك ببركة هذا الشهر الرمضاني الكريم محبة مواطنية بحرينية متصافية تسمو فوق جميع الضغائن الانتقامية الطائفية التي تكشر عن انيابها الصفراء بيننا!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها