النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

مَنْ الراعي في لبنان؟!

رابط مختصر
العدد 8158 الخميس 11 اغسطس 2011 الموافق 11 رمضان 1432

بروح تستجلي مرجعية إلهية في عقيدة مقفلة الجوانب.. لا يظاننه ولا ينازعه عليها احد.. يرى حقيقتها الالهية حصراً في حقيقة عقيدة اختص بها وحزبه دون غيره: أليس هو رأس قيادة حزب الله.. أليس هو الآمر الناهي باسم الله على رأس قيادة حزب الله. هكذا يتجلى المخلوق روحاً في الخالق.. حتى تتماهى ارادته وهما في ارادة الله.. ويقتدر واقعا سياسيا في قدرة الله.. «لا حول ولا قوة الا بالله». تورم ذات المخلوق رمزا في ذات الخالق.. في تطواف زج الدين في السياسة.. وزج السياسة في الدين يصبح الوعد الصادق.. وعدًا باطلا في اكاذيب ايقاع السياسة في الدين والمذهب والطائفة! هم اختاروا الله تعسفا في حزبهم.. ودن ان يختارهم الله. وتشيأوا بمشيئة الوهيته وتبوأوا منزلته في وهم منزلتهم ودنسوا منزلته بدنس منزلتهم.. وكان الوعد الصادق طي ممارستهم.. والباطل طي ممارسة غيرهم. هكذا انقسم اللبنانيون بين رافض ومؤيد امام محكمة عدل دولية تستجلي جريمة اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري وثلة من خيرة شهداء الشعب اللبناني الذين تساقطوا صرعى ثقافة الموت في ثقافة الحياة. ويرتفع صوت حزب الله قدرا «الهيا» لا تبحثوا عن القتلة فينا. القتلة خارجنا.. وليسوا عندنا. حقيقة القتلة.. غائبة والمحكمة الدولية تمسك بشبهة اطرافها في حزب الله.. ويتصدر الدفاع سيدها وحسنها نصر الله وعدا «إلهيا» مستحيلا ان يتسنى لأي كائن من كان في استطاعته اعتقال اي مطلوب من «حزب الله» لا اليوم ولا بعد 300 عام.. فدون ذلك خرط القتاد.. وكان خرط القتاد قدر هذا الحزب الذي يلوح به كلما تنفس هذا الوطن اللبناني الجميل نقاء وصفاء حريته في الحياة. رمز الوعي الديني يصبح رمزا ماديا في وعي الناس وفي ثقافة الناس.. وتترامز صفات الخالق في المخلوق واقع زيف أبعاد مادية وروحية!! وكنت وانا استمع الى احدهم في ذكر حسن نصر الله.. وكأنه في ذكر الله.. فتستعيد ذاكرتي ابن هاني الاندلسي في التباس حاكمية الخالق في حاكمية المخلوق.. وهو ينشد شعرا يستجلي صفات الخالق في المخلوق. ما شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فأنت الواحد القهار وكأنها انت النبي محمد وكأنما انصارك الانصار في قديم الزمان كانت الشرعية المحلية تطارد القتلة والمجرمين.. أما اليوم فان الشرعية الدولية هي التي تطارد القتلة والمجرمين بجانب المحلية.. فأين المفر؟! لغو الرمزية الدينية اذا انطلت على وعي المحلية – وهي لن تنطلي – فانه من المستحيل ان تنطلي على وعي العالمية.. وعي العالمية اصبح في وعي المحلية.. ووعي المحلية اصبح في وعي العالمية!! نحن في عصر جدل الوعي المحلي في الوعي العالمي.. واستنجاد المحلي بالعالمي في تفكيك عُقد شؤونه وكأن لا شأنا محليا.. وانما الشأن شأنا عالميا: مرحى بتنامي وعي اممية تآخي وتضامن الشؤون الانسانية في ايقاع الحياة على وجه الارض!! لبنان الاشعاع في ايقاعه واقع تمرد ضد الخوف وظلام تخاريف الجهل والافتئات على حقيقة المحبة في (راعي) الالفة بين الاديان والمذاهب غبطة البطريارك (الراعي) الجميل في رعي صلواته وتهدج تقواه وعدا صادقا للإنسانية في لبنان وخارج لبنان.. ما برح يصلي المسيح في تقوى المحبة في كشف حقيقة الدماء التي سالت غدرا على أرض لبنان!! مرحى ايها الراعي الجميل على ارض لبنان!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها