النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الجزيرة تلعب مع من ولصالح من؟؟

رابط مختصر
العدد 8156 الثلاثاء 9 اغسطس 2011 الموافق 9 رمضان 1432

هذا هو السؤال الذي يشغل الآن الشارع الخليجي والرأي العام فيه الذي بدأ يمسك بالخيوط الخفية ويقترب من تفكيك لغز الجزيرة التي تبث من قلب الخليج وتلعب ضده وضد مصالحه. عندما بدأت الجزيرة بثها الفضائي بعد حرب الخليج الثانية وتحرير الكويت لعبت في البداية ومن أجل استقطاب المشاهد الخليجي والعربي على الوتر وعلى المزاج العام الإسلامي وقدمت نفسها بوصفها صوتاً متعاطفاً مع الإسلاميين والحركة الدينية بعمومها فاتخذت من اجل استكمال اللعبة واتقان الدور موقفاً مناهضاً من الإدارة الأمريكية ومن غزوها لافغانستان وتعاطفت مع حركة طالبان وفتحت لها مساحات في برامجها ونشراتها الاخبارية إلى الدرجة التي حازت على ثقة قيادات طالبان وقيادات القاعدة الذين خصوها بأشرطتهم وخطاباتهم وتصريحاتهم ليتضح في النهاية ان الجهة الوحيدة التي استفادت منها هي المخابرات الأمريكية «C.I.A» حيث كانت التسجيلات والاشرطة تصلها كاملة وتخضع لدراسات وتحليلات استخبارية وعسكرية وقع على اثرها قادة من طالبان والقاعدة في الفخ الامريكي وتمت تصفيتهم قتلاً أو قصفاً فيما القي القبض على العشرات منهم ورحلوا إلى غوانتنامو بسبب تلك الاشرطة والتسجيلات التي كانت الجزيرة تستلمها وتسلمها للاستخبارات والدوائر الاستخباراتية الامريكية والغربية. وعلى ذات الايقاع في التقرب من الحركة الدينية استطاعت الجزيرة اختراق حركة الاخوان المسلمين في اكثر من منطقة وفي اكثر من اقليم عربي ووصلت إليهم في اكثر من عاصمة غربية فأحاطت الامريكيين والغربيين بتقارير كانت تبثها للمشاهدين كبرامج وحوارات ولقاءات وهي على علم بأنها تخضع لتحليلات المخابرات الامريكية ودوائر المخابرات الغربية. فيما وقفت بعيدة عن دولة الولي الفقيه حتى تستكمل دورها المرسوم مع الحركة الدينية «السنية» في العالم العربي وتكسب ثقتها حين تقدم نفسها بوصفها صوتها الاعلامي الأمر الذي صدقه قادة الحركة الدينية الإسلامية «السنية» والكوادر العديدة للحركة فتكالبوا واستجابوا للجزيرة عند كل دعوة منها لهم حتى إذا ما استنفدت اغراضها ووصلت لأهدافها منهم تركتهم ونسيتهم واصبح حضورهم على شاشاتها نادراً أو شبه نادر بعد ان اكتفت دوائر المخابرات الاجنبية بكمية المعلومات وضخامة التحليلات التي حصلت عليها منهم بفضل قناة الجزيرة التي اصطادتهم عبر شاشاتها ومن خلال اتقانها للدور المحدد لها كي تلعبه بوصفها قناة متعاطفة مع الحركة الدينية «السنية» في العالم العربي من ناحية وبوصفها «عدوة» لأمريكا أو على الاقل مناهضة ومعارضة لها لاسيما وان الإدارات الامريكية وكي تخدع العرب والمشاهد العربي راحت تشكو الجزيرة وتتذمر منها وتخاطبها بغلاظة. ثم فجأة توقف كل ذلك التعاطف مع الحركة الدينية «السنية» متزامناً مع توقف القناة عن مهاجمة الإدارات الامريكية والسياسة الامريكية اللهم الا قليلاً وعلى استحياء أين منه ذلك الاسلوب الهجومي اليومي الذي كانت الجزيرة تنتهجه في السابق ضد السياسة الامريكية وضد ابسط ممارساتها في العالم العربي والإسلامي حيث كانت ترصد الشاردة وتلاحق الواردة في الاسلوب والسياسة والنهج الامريكي على مدار الساعة ثم كفت وصمتت لتتفرغ لدور جديد يستكمل هذه المرة الدور الامريكي في المنطقة متعاطفة في انقلاب غريب ومثير مع الحركة الدينية «الشيعة» في المنطقة وفي الخليج تحديداً وهو تعاطف يتقاطع ويلتقي مع التعاطف الامريكي والغربي مع الحركة انعكاساً كما فهم المراقبون لتفاهمات تمت سراً بين الإدارة الامريكية وبين دولة «الولي الفقيه» واذرعتها السياسة في المنطقة لتقاسم النفوذ في الخريطة الجديدة التي يتم ترسيم تضاريسها. وهي تضاريس جيوسياسية «جغرافية سياسية» نلعب فيها قناة الجزيرة دوراً سياسياً اعلامياً آخر يستكمل دورها القديم لكنه في ذات الوقت كشف وجهها الحقيقي وارتباطاتها المباشرة مع الدوائر الامريكية والغربية ضد مصلحة الخليج الذي تبث من قلبه!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا