النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11488 الأحد 20 سبتمبر 2020 الموافق 3 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

الدفاع عن هوية المنطقة.. المسؤولية والإمكانيات

رابط مختصر
العدد 8156 الثلاثاء 9 اغسطس 2011 الموافق 9 رمضان 1432

رياح الفتنة ومخططات التغيير التي هبت على المنطقة مع بداية هذا العام 2011م جاءت في هدفها الأول إلى تغيير هوية أبناء المنطقة، وإعادة ترسيم الدول من جديد بعد أن تم الانتهاء من الملف الأفغاني والعراقي، وهذا ما بشر به الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن إثر الاعتداء على برجي التجارة الدولية ووزارة الدفاع الأمريكية. فالرياح والمخططات التي هبت على المنطقة بدأت تكشف عن بشاعة ذلك المخطط لتغيير هوية المنطقة، وإن كنا قد أشرنا لهذه المخططات في أكثر من مقال وخطبة ومناسبة ابتداءً من أواخر سنة 2001م، فها هي خيوط التغيير الخارجي تتضح ملامحها على أيدي أبناء المنطقة، فبعد أن تم نثر سموم الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، بدأت أدواء الخلاف والشقاق والاصطفاف والتحشيد تأخذ دورها المرسوم لها بإتقان، منذرة بمرحلة أكثر شؤما وبؤساً وظلمة، فقد استفاق الناس مع بداية عام 2011م على هول الكارثة التي يحملها شباب وناشئة الأمة في عقولهم لزعزعة أمنها واستقرارها خدمة لأجندات خارجية! اليوم وبعد أن أفاقت المنطقة على هول الصدمة أصبح الجميع أكثر ادراكاً لخطورة تلك المخططات، فالجميع أصبح إيجابياً في الدفاع عن وطنه وهويته أمام تلك المخططات، فليس هناك من يرضى أن يرى وطنه وقد شاعت فيه الفوضى والخراب، ونشرت فيه سموم العداوة والبغضاء، فقد كسر الجميع حاجز الخوف والتردد، وتصدى لتلك المخططات. النعوت والأوصاف التي الصقت بالأمة قبل عشرة أعوام، الإرهاب والتطرف والتعصب، هي اليوم بعد أن تم جرها إلى مستنقع الصدام أصبحت أوصافا مطابقة للواقع، وهذا ما يسعى له أعداء الأمة حينما ألصقوا بها تلك النعوت والأوصاف، وما كان ذلك ليجري إلا حينما سعى بعض أبنائها لتشويه صورتها في الخارج تحت ذريعة انتهاكات حقوق الإنسان، فأبناؤها الذين يتنقلون في الخراج ينشرون الصور المفبركة والحوادث الملفقة فقط من أجل تحطيم دولهم من الداخل، وتسليمها لقمة سائغة لأعدائها، حتى غدو أداة طيعة بأيدي سماسرة حقوق الإنسان للتدخل في شئون دولهم. المتابع والمراقب للأحداث التي تشهدها المنطقة اليوم يرى وبشكل واضح بأن الوسيلة السهلة للتحريض والتحريش بين الشعوب وأنظمتهم هي بعض القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية، في محاولة لاستدراج الشباب والناشئة من خلال رفع الشعارات الثورية والصور الحماسية، ومن ثم الدفع بهم إلى أتون صراعات داخلية بعد أن يتم الانتهاء من حشو عقولهم بثقافة جديدة قائمة على الصدام والتخريب والتدمير. المنطقة اليوم تتعرض لمخططات تغيير هويتها، وتحويلها إلى كنتونات طائفية لا تتعايش مع بعضها البعض، أساسها الدفاع عن الطائفة، ورائدها الانتماء المذهبي، ويكفي الفرد منا أن يتصفح القنوات الفضائية المبثوثة في الفضاء ليرى حجم الكارثة التي سقطت فيها الأمة حينما استجابت لدعوات الفرقة والخلاف. من الغباء والسذاجة ان نعتقد بأن الذي يجري في المنطقة هو من نتاج عقولنا وأفهامنا، فإن ما يجري هو مشروع معد سلفاً ومنذ سنوات طويلة لتغيير هوية المنطقة من الأعلى وبالقوة الخارجية، ولكن بسبب تكلفته الباهظة فإن المخطط والبرنامج قد تم تغييره بما يناسب الأوضاع في المنطقة، لذا أعد للتغيير الداخلي بعد تحريض شباب وناشئة الامة الذين سقطوا في مستنقع الفتاوى الدينية، ليتم استخدامهم لبعض المكاسب السياسية، ولكن السؤال المطروح إلى أين تتجه الامة بعد أن تشيع الفوضى فيها، والحقيقة انها فوضى تتبعها فوضى، تتبعها فوضى، وهذا ما يعرف اليوم بالفوضى الخلاقة!! اليوم وبعد أن تكشفت خيوط المؤامرة فإن أبناء المنطقة تقع عليهم مسؤولية الدفاع عن أوطانهم وهويتهم بتعزيز أمنهم واستقرارهم، وتفويت الفرصة على دعاة الفتنة والاحتراب، وهذا لا يكون إلا بوعي شعوب المنطقة وإدراكها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها