النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

اللهم إني صائم: اللهم إني متسامح

رابط مختصر
العدد 8155 الأثنين 8 اغسطس 2011 الموافق 8 رمضان 1432

رمزية رمضان في غفرانية المساواة.. وغفرانية المساواة في غفرانية التسامح.. حتى اذا شهر عليك احدهم جهله وجهالته.. قل: اللهم اني صائم. ان هذا الشهر الكريم في تحابه وتراحمه وتعاطفه وتسامحه.. يشكل محاسبة ذاتية في جرد جميع الاعمال من الشهور الاخرى.. وضعها في موازين فضائل هذا الشهر الكريم.. الذي علينا جميعا حكاما ومحكومين.. ان نطهر نفوسنا وارواحنا.. وان نتنافح نفح مغفرة ورحمة وتسامح هذا الشهر الكريم. ان جرائم احداث سياسية ارتكزت على اثارة الفتنة الطائفية.. وحشد ارادة الجاهلية الغوغائية عنفا وتطرفا الى مستحيل «الاصلاح» في المطالبة بجمهورية ولي الفقيه حتى اصبح الوطن مجهول هوية الاستقرار على ايقاع افراغ غليل الانتقام والنهش الطائفي حتى اوشك ان يختلط الوطن الواحد دماء طائفتين متقاتلتين في فتنة خارجية بغيضة!! حدث هذا التأجيج السياسي الطائفي البغيض والوطن على ابواب غفرانية ورحمة وتسامح شهر رمضان المبارك.. وكانت لعنة الطائفية والطائفية السياسية والمذهبية تكاد ان تصبغ الوطن بدماء الكراهية والبغضاء.. لولا حكمة الاصلاح في الوطن وحكمة الوطن في الاصلاح: في حكمة القيادة الوطنية.. التي دعت الى طاولة حوار مفتوح بلا حدود ولا شروط. حوار يلملم جراح الوطن.. ويغسل النفوس بالمحبة والتآخي.. وكانت فتنة الخارج وفضائياتها استطاعت ان تختطف جموعا مذهبية طائفية.. وتدفع بهم بعيدا عن طاولة الحوار.. الامر الذي حال دون التئام جرح الوطن الطائفي كاملا على طاولة الحوار!! ان رفع منسوب الغل الطائفي والمراهنة على تكريس العنف الطائفي الاجتماعي والسياسي في المكابرة بعضلات الجاهلية الغوغائية من ابناء عوائل الفقراء والمسحوقين من الاطفال والشباب والتلاعب بمشاعرهم المذهبية والطائفية ودفعهم الى التحديات الصدامية الفارغة.. مراهنة سياسية اثبتت الحياة بؤس جدواها!! أليس من الحكمة ونحن في غرة هذا الشهر الكريم المبارك.. ان نعيد محاسبة مواقفنا السياسية التي ادت الى هذه الكارثة الطائفية التي نواجهها.. وان نراجع حسابات الارباح والخسائر السياسية التي تكبدناها وتكبدها الوطن برمته!! أيمكن ان ننقي نفوسنا من شوائب الطائفية البغيضة ونضعها هدي وبركة غربال هذا الشهر الكريم من شهر رمضان المبارك. وان نتفقد نفوسنا في مواقفنا الفكرية وفي احزابنا وجمعياتنا السياسية .. فيما ارتكبناه من اخطاء وخطايا في حق هذا الوطن وشتلنا في ارضه شتائل الطائفية البغيضة وغوغائية ولاية الفقيه!! أيمكن ان نبارك الوطن ببركة غفرانية ورحمة وتسامح هذا الشهر الكريم!! أيمكن ان نقول كلمة طيبة لهذا الوطن في هذا الشهر الطيب بنفحاته القرآنية في المحبة والتسامح بين الاديان والطوائف والاعراق والاجناس والالوان!! ايمكن ان نصلي صلاة رحمة وبركة وتسامح جميعا لمملكة البحرين الفتية في هذا الشهر الكريم المبارك من شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان!! ان هذا الشهر الكريم الذي يجسد حكمته ورمزيته بين الفقراء والاغنياء والحكام والمحكومين في المساواة والمعاناة والتأمل.. جدير بتكريس حكمته: اللهم اني صائم في معنى ومبنى حقيقة: اللهم اني متسامح.. التسامح في الحق.. وعلى الحق.. التسامح في العدل والمسرة والامن والمساواة في الحرية ولقمة العيش!! وانه من المؤكد بمكان انه لا يمكن جني ارباح سياسية للوطن وأبناء الوطن في اعمال العنف والتطرف والتشدد المكابرة الجوفاء بأجساد وارواح وعضلات الاطفال والشباب الذين يتبددون اشلاء بغضاء وكراهية في مذبحة الطائفية البغيضة!! الا انه من المؤكد بمكان جني ارباح سياسية للوطن وابناء الوطن في اعمال العقلانية والموضوعية وتفعيل فن الممكن في الانشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.. وهو ما يترامز لنا في هدي شهر رمضان الكريم وحكمته في مساواة مواقيت صيامه وافطاره بين الفقراء والاغنياء والحكام والمحكومين على قاعدة عبادية واحدة لا تفريق ولا تثريب فيما بينها!! أمس هاتفني احدهم.. متجاهلا جاهلا فيما اكتب قائلا: انت لست مع الناس.. انت خارج مصالح الناس.. انت مع الشيطان.. وكان ردي: اللهم اني صائم.. ولو كنت في غير هذا الشهر الفاضل الكريم.. لرددته الى جاهلية نحره.. ايها الاحبة.. انزعوا سلاح الطائفية من تلافيف معتقداتكم المذهبية واديروها نزعات اخاء وتآخٍ في مملكة البحرين الفتية الوفية لمنجزات وتطوير وتعميق مشروع الاصلاح الوطني.. وطوبى للنفوس المطوَّبة بشهر رمضان الكريم!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها