النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

نصرالله خليجي مثلاً؟

رابط مختصر
العدد 8153 السبت 6 اغسطس 2011 الموافق 6 رمضان 1432

لا شك أن إيران الثائرة بغطاء العمامة وقداسة المعتقدات الدينية منذ الإطاحة بالشاه عام 1979، عملت على تعزيز وجودها ونفوذها باستغلال المناطق الرخوة أمنياً أو اقتصاديا أو سياسياً لجعلها مواقع دعم تخدم مشروع ثورة الدولة أو دولة الثورة. إيران موجودة على حدود كل دولة عربية تقريباً شئنا أم أبينا، ومال النفط الذي حرم منه الشعب الإيراني الثائر على الثورة الآن، تنفقه بلا حساب في سبيل تحقيق الغايات وكسب مناطق نفوذ تدعم طموحاتها المتعاظمة، هو «المال الطاهر» كما يطلق عليه حسن نصرالله وكيل المرشد الأعلى في لبنان، المال الطاهر الذي تدار فيه العمليات وتمول منه الخطط. تشير معلومات أكيدة أن النظام الإيراني يستخدم لبنان واليمن وجزر إفريقية كقواعد استخبارية وكل منطقة من هذه المناطق لها دور تقوم به، ومن مناطق نفوذ الحوثي في اليمن تنطلق المساعدات الاستخبارية بأشكالها المختلفة لتنفيذ مخططات مختلفة في دول الخليج العربي، هذه العمليات الاستخبارية ظهرت على السطح عندما قامت عصابات عبدالملك الحوثي بالتسلل إلى الحدود الجنوبية للسعودية، ولم تتوقف إيران عند هذا الحد بل سعت لخلخلة الجبهة الداخلية في دول الخليج من خلال إيهام أعداد من المنتمين للمذهب الشيعي أنها تحميهم مما تسميه ظلم الحكومات في هذه الدول لهم! وسار المخدوعون خلف إيران من دون النظر إلى الوضع الداخلي الإيراني، وأن هذا المنقذ يمارس أبشع أشكال العنصرية تجاه إخواننا الشيعة العرب في خوزستان، وتجاه الأقليات العرقية الأخرى التي تعيش الذل الحقيقي تحت الظلم والامتهان. إيران فاقدة للعدالة والإنسانية وتريد أن تعطينا دروساً لا نحتاجها، تطلق المزاعم والاتهامات الكاذبة وتتناسى أنها محل الإدانة لتصرفاتها الخارجة عن الأعراف السياسية والأحكام القانونية داخلياً وخارجياً. يصدمك التناقض الذي يظهر في تعامل الجمهورية الإيرانية مع دول الخليج، تلاحظ أن تصريحات الحكوميين والدبلوماسيين مليئة بالعبارات المنمقة واللغة الملائكية، أما خطب وتصريحات رجال الدين والعسكر تنضح بالعنصرية والعداء والتهديد، ازدواجية الثورة الدولة، الثائر يتقدم إلى الأمام ورجل الدولة يأتي خلفه فاتحاً باب الحوار، استراتيجية حربية يمارسها الإيرانيون بالورقة والقلم. بعد أن كشفت البحرين في شهر مارس الماضي مخططاً إيرانياً قالت السلطات إنه حيك منذ ما يزيد عن عشرين عاماً لا استبعد أن تكون هناك خيوط لم تتضح بعد من هذا المخطط الذي قضي على جزء كبير منه. لا يمكن الاستهانة بدولة مخابرات تهوى التجسس وتعشق القبض على الملفات الساخنة للمفاوضة عليها. يجب أن نواجه واقعاً مريراً لم نختاره، هذا الجار المزعج سيحاربنا بالوسائل المشروعة وغير المشروعة، ونحن نعرف دعمه للتنظيمات الدينية المسلحة التي تجند أبناءنا باسم الدين لقتلنا وترويعنا، ونعرف دعم جارنا المعادي لجماعات تزعم المعارضة وتدعي الإصلاح، كل هذه الممارسات غير الأخلاقية سياسياً وأمنياً واستخبارياً توسع رقعة الخلاف بيننا وبين إيران، وبعد سنوات من حكم خاتمي بنينا خلالها جدار الثقة جاء أحمدي نجاد وهد الجدار وأغلق مسارات التلاقي. الجمهورية الإيرانية تحاول دائماً أن تقلق الشرعية أي شرعية عندما تختلف معها، أو في الوقت الذي تريد أن تحقق مصالحها وتبسط نفوذها على الأرض، تتعامل مع الجماعات التي تخلقها بالمال والسلاح أحياناً، فقط لإزعاج الشرعية وفرض الأمر الواقع. أقول لإيران إن الأصنام التي تصنعها وتحيط بها الجماهير لا مكان لها في الخليج العربي، ولا مكان لنصرالله خليجي يسبح بحمد المرشد الأعلى، ولا مجال لزعزعة الأمن بالشعارات الطنانة، سيدافع عن الأرض الشيعة قبل السنة، خصوصاً عندما تظهر الحقائق المروعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها