النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

رمضان وثقافة التسامح

رابط مختصر
العدد 8151 الخميس 4 اغسطس 2011 الموافق 4 رمضان 1432

إن كل الأديان بدون استثناء.. من أحد ركائزها الأساسية هو التسامح.. وأن كل الرسل والانبياء على وجه الارض طرا.. يقدمون خبز وملح التسامح على مواعين من الرحمة والتراحم لأبناء البشر.. وكان سيدنا المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام يستجلي رحمة التسامح عبادة صلاة ومحبة تدير تسامحاً صفعة الخد الايسر لصفعة الخد الايمن.. وكان تسامح وتراحم ورحمة نبينا الكريم محمد عليه افضل الصلاة والسلام.. ما برحت تشق عنان الكون كله (اذهبوا.. فأنتم الطلقاء). إن حيثية الأمن سلام.. وأن حيثية السلام أمن.. إلا ان هذا الامن والسلام.. لا يمكن ان يستجلي حقيقة أمنه وسلامه.. إلا اذا استدعى أمنه وسلامه حقيقة التسامح والتراحم الذي يؤدي الى ترطيب النفوس وتطييب الخواطر وتلئيم الجروح.. والعمل على تفعيل روح التسامح والتراحم في عمق المجتمع.. وقد امتاز الشعب البحريني بفطرة تسامحه وترافقه وتراحمه وتفاعل روح رجاله ونسائه وأطفاله وشبابه وأعراقه وطوائفه ومذاهبه في روح بحرينية تضج بالتسامح والتراحم والترافق والتضافر من أجل الخير للجميع!!. وكأن هذه الروح البحرينية الفائقة في شفافية تسامحها وتراحمها وترافقها وتضافرها.. أصيبت «بعين» حاسد أجنبي.. حتى اشتد تنافرها وتنابزها وتفاتنها.. وأضحى المجتمع في شقاق شقّيه الطائفي السني والشيعي، فأين المخرج؟!. وإذا كانت حيثية الامن سلام وحيثية السلام أمن.. فإن استجلاء الحقوق بالواجبات والواجبات بالحقوق ضمن المساواة في المواطنة ما يشكل استجلاء حقيقة التسامح والتراحم في تضميد وتلئيم هذا الجرح الطائفي الخبيث الذي شقّ المجتمع البحريني الى نصفين، طائفتين متباغضتين!!. وإذا كنا على مشارف مناسبة عبادية كريمة في شهر رمضان المبارك الكريم الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.. إلا يجدر بنا نحن معشر الطائفتين المتكارهتين المتباغضتين أن نأخذ بهدي وبنيّة هذا الشهر الكريم في التراضي والتسامح والتراحم.. وأن نلطف ونرطب ونقارب ونصوب ما أصابنا من جهالة فرقة طائفية إلى هدي هذا الشهر الكريم المبارك في التسامح والتراحم والتراضي والتآخي في وطن مملكة حرة أبية كريمة يأخذ بيد دفّتها ملك حر أبي عطوف كريم متسامح!!. إن شياطين الطائفية من الأنس والجن.. في هذا الشهر المبارك تطاردهم الملائكة وتذري رياحهم خارج وساوس دوائر الطائفية.. وتبارك نفوس المجتمع برحمة وتراحم هذا الشهر الكريم!!. ولتكن صلاتنا وصيامنا جميعاً في هذا الشهر الكريم صلاة صيام طاهرة مطهّرة من رجس الطائفية.. وليتوجه الجميع حكاماً ومحكومين الى صلاة وصيام جماعية يسودها التراحم والتسامح في هذا الشهر المبارك الذي علينا جميعاً أن نقطف ثمرة بركة صيامه وصلاته في مدّ يد التراحم والتسامح في عمق المجتمع وعلى هدي وإرشاد هذا الشهر الكريم في إعادة لحمة المجتمع وتكريس روح المحبة والتآخي والتكاتف والتراحم والتسامح في مجتمع يتوخى العدل والمساواة في الحقوق والواجبات، وبناء مواطنة بحرينية عصرية متكافئة متساوية في الحقوق والواجبات. ولا يمكن لأحد ان يطمئن لصيامه وصلاته في هذا الشهر الكريم الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.. ونفسه تتوجد بغضاء وكراهية مذهبية طائفية ضد مذهبية طائفة اخرى.. ان الطُهرانية العبادية في الصيام والصلاة في شهر رمضان المبارك تشكل غفران الكرم والتسامح في هذا الشهر المميز بهدي كرمه وبغفران تسامحه.. وهو جدير بأن تسمو الروح في ملكوت كرمه وفضائل عفو تسامحه وتراحمه ليس فقط بين ابناء الوطن الواحد والدين الواحد وإنما بين ابناء البشرية جمعاء وعلى مختلف أديانهم وطوائفهم وألوانهم وأعراقهم كون هذا الشهر هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها