النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

بيت واحد وطن واحد

رابط مختصر
العدد 8148 الإثنين 1 اغسطس 2011 الموافق 1 رمضان 1432

من نتائج أحداث الدوار المؤسفة أن تفرق الأحباب وأصبحت بعض الزيجات مهدده بالانهيار، وأصبح بعض الأصدقاء والزملاء في العمل ينظرون إلى البعض بعين الشك والتخوين، وأصبح بعض الجيران يهربون من بعضهم البعض ولا يتبادلون التحايا. انطفأ في قلوب الناس نور الهداية، هذا ما فعلت رياح السياسة عندما هبت علينا. فماذا يعني أن يصلي الإنسان مكتوف الأيدي أو ممددة طالما إن كلنا متجهون إلى قبلة واحدة ورب واحد، فان نكون مختلفين أمر طبيعي ولكن إن يدب الخلاف والشقاق بيننا بسبب هذا الاختلاف هذا ولله ضد الطبيعة الكونية التي اعتمدت الاختلاف أساس الجمال، فالفوارق المذهبية وحتى الدينية يجب الاستسلام لها والتعايش معها بمنتهى الأريحية، وإلا دخلنا في مسائل الحلال والحرام وانتهى بنا الأمر إلى التعصب والتكفير من هم مختلفون معنا في المذهب والدين، فلنترك الاختلافات العقائدية يفصل فيها الله يوم الحساب، فالدين والمذهب شأن خاص بين الإنسان وربه، فالدين لله والوطن للجميع. لقد وظفت أحداث 14 فبراير الاختلاف الطائفي لمصلحة السياسة، وشقت صفوف الجماهير التي وجدت نفسها منشقة إلى قسمين وأدى ذلك إلى تهديد السلم الاجتماعي وأصابت القلوب في مقتل. وبعد نجاح الحوار واستتباب الأمن في البلد وقدوم شهر رمضان نحن بحاجة أن نعيد الألفة في القلوب المنشقة، فاللحمة الوطنية بين كافة أطياف المجتمع البحريني هي أساس التعايش السلمي، فما أروع أن تتبادل أم عبدالرحمن الأطباق الرمضانية مع أم جعفر، وان نسمع صراخ وضحكات أولاد الطائفتين وهم يلعبون بين (الفرجان) وأن يعود الحب والوئام بين الأزواج والطلبة والجيران، فالحياة عبارة عن ممر قصير ينتهي إلى المقر فلنحسن معاملة من حولنا ولنتصالح مع ذواتنا. فنحن نعيش في مجتمع تسيره قيادة لا تفرق بين الطوائف وهذا مدعاة أن نلم شتات الأمس وان نتمسك لغدٍ أفضل ملؤه الحب والأمل. فمنذ قديم الزمان تصاهر وتزاوج كلتا الطائفتين وانجبوا ابناء دماءهم تحمل رائحة الطائفتين، فروابط الدم اقوى من الاختلاف السياسي، فلنقف صفًا واحداً ضد كل من يمس وحدتنا الوطنية، فالوعي الاجتماعي المتحضر والتمسك بالقيم الإنسانية والدينية هي من ستعيد بناء ولم شمل البيت البحريني الأصيل الذي يحمل عنوان: بيت واحد وطن واحد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها