النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

تجديد الخطاب ما بعد الحوار

رابط مختصر
العدد 8147 الأحد 31 يوليو 2011 الموافق 30 شعبان 1432

كل المراحل تتشكل بخطاباتها أو بمعنى آخر الخطابات تشكل مراحلها إن سلماً وإن حرباً وإن تصعيداً وإن عقلنة، إن ديمقراطية وإن فوضى .. ونستطيع ان نلاحظ أن انقلاب الدوار كان ذروة لخطاب شكل وجهاً خطيراً من وجوه المرحلة، خلفية خطاب تلاعب بمشاعر البسطاء تحت عنوان مستحضر ومستعاد من التاريخ البعيد المنسي «المظلومية» التي كانت مفصلاً في خطاب أسس لمرحلة بلغت ذروة خطورتها بانقلاب الدوار. وفي المقابل استطاع خطاب آخر ان يؤسس لمرحلة الحوار التي قطعت الطريق على انقلاب الدوار وأهدافه، التي أراد البعض الدفع بها وتمريرها فوق طاولة الحوار بعد فشله في تمريرها عبر الدوار والشوارع المحتلة من الانقلابين الذين اسقط في يدهم التفاف المواطنين حول خطاب الحوار. نسأل هنا عن خطاب مرحلة ما بعد الحوار الذي يقترب من آخر فصوله المثمرة، وهو الثمر الذي لن نستطيع الاستفادة الحقيقية منه، ما لم نؤسس لخطاب جديد بمعنى الكلمة للمرحلة الشاخصة عن قرب قريب، وسيعيشها الجمهور البحريني العريض ما بعد الحوار، الذي اعتبرناه بحق نقطة فصل ووصل فقد فصل الحوار انقلاب الدوار وافكاره وأهدافه، ووصل ما بيننا وبين المسيرة الإصلاحية الخلاقة التي سعى انقلاب الدوار لقطعها بالانقضاض على مكاسبها المدنية والمؤسساتية الواعدة التي فتحت لنا فضاءً واسعاً للحركة ولحرية التعبير. وبين المقدمات ونتائجها نطرح السؤال الكبير ماذا عن خطابنا القادم «خطاب ما بعد الحوار» الذي به نؤكد ونرسخ ونصون ونحمي ما توافقنا عليه على طاولة حوار وطني، امتد لشهر كامل من العمل الوطني التوافقي وانتج تلك المبادئ والتوافقات التي تحتاج خطاباً جديداً لا يسمح بثغرة يعود منها أو يخترقها خطاب الدوار ليعود بنا إلى المربع المظلم. في كل قراءة موضوعية هادئة سنخرج بنتيجة تحتاج منا تفكيراً عميقاً يسبر اغوارها، ويتفهم ابعاد مخاطرها، فقد استطاعت جماعات واحزاب انقلاب الدوار وهي جمعيات وجماعات شرعية وغير شرعية ان تستغل إلى أبعد الحدود وان تستثمر بشكل مذهل وبحرية مطلقة المنابر الدينية التي تحت أياديها وهي كثيرة وعديدة في التأسيس للانقلاب، من خلال خطاب طويل وعريض امتد لعشر سنوات، كانت تلك المنابر والمآتم تضخ وبشكل واسع خطاب الانقلاب، وهي تخلط بشكل مقصود، ما بين الديني المذهبي الطائفي وما بين السياسي، في تجليات واقع بحريني اربكته تلك الخطابات، وهي تتغطى او تحتمي بالديني وبالمذهبي لتمرير أجندة انقلاب قادم من خلال دور العبادة والمنابر الدينية والمناسبات العديدة التي وظفها ذلك المنبر لترسيخ خطابه الانقلابي. لم يدخل ذلك الخطاب في نزاعات، ولم يفتعل معارك بينه وبين اطرافه بل تجاوز الخلافات وهي كثيرة وتوحد خلال عشر سنوات حول صيغة خطاب يؤسس ويحفر بتمهل للانقلاب ويقف بشراسة شرسة ضد كل من ينادي بعدم تسييس المنابر الدينية ودور العبادة ويندد به ويشجب أي دعوة تسعى لنزع السياسية من خطاب منابره الدينية ومناسباته الدينية والمذهبية، لان استراتيجية الانقلاب القادم كانت تقوم على خطاب معبأ ومشحون بالمظلومية السياسية، التي يتلاعب من خلالها بوجدان جمهور اختلط في ذهنه الديني المذهبي بالسياسي من خلال ذلك الخطاب المنبري المجيش بلغة دينية مذهبية ذات هدف سياسي بعيد رأيناه بعد عشر سنوات متمثلاً ومتجسداً في حركة انقلاب الدوار، وهي حركة وهو انقلاب ما كان له ليكون بهذه الخطورة الكبيرة لو لم يعتمد تماماً على استغلال المنبر الديني ودور العبادة والمناسبات الدين مذهبية، فجيش وعباً وحرك جمهوره بايحاءات دينية متمذهبة إلى الدوار. فهل نكون مخطئين اليوم عندما نطالب وندعو لخطاب جديد يضع حداً بين المنبر الديني والمنبر السياسي؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا