النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

أبناء الفاتح يقولون: باقون ولن نرحل

رابط مختصر
العدد 8144 الخميس 28 يوليو 2011 الموافق 27 شعبان 1432

«باقون ولن نرحل» بهذه العبارة الحماسية بدأت فعاليات جمعية تجمع الوحدة الوطنية التي يقودها الشيخ المناضل عبداللطيف المحمود، فبالأمس احتشد في منطقة عراد بالمحرق أكثر من خمسين ألف مواطن دعماً لهذا التجمع الوحدوي الذي أوقف نار الفتنة بين أبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، النار الطائفية التي أوقدت في فبراير ومارس الماضيين حينما تم سكب بنزين الطائفية والتطرف والعنف والتخريب ضمن مشروع القرن الجديد «تغيير هوية أبناء المنطقة». المشروع الذي دعت له القوى الخارجية قبل أعوام من أجل تغيير أنظمة الحكم في المنطقة وإعادة رسم هويتها من جديد، الهوية الجديدة التي لا تعترف بنظام قوي متماسك ولكن يعترف بفوضى خلاقة وعنف متصاعد، فتتحول المنطقة إلى كنتونات طائفية وعرقية متصارعة، ولمن شاء فلينظر إلى الدول التي سقطت ضحية هذا المشروع التدميري، العراق وتونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، أين أنظمتها السياسية؟ فهي في صراع دائم مستمر، من هنا كانت قراءتنا لهذا المشهد المؤلم منذ سنوات طويلة، وكانت تحذيراتنا المتكررة من السقوط في مستنقع الصراع التدميري من الداخل وبأيدي شبابنا وناشئتنا، وكأننا نعيد التاريخ من جديد حينما اشتعلت نار الصراع بين أبناء العمومة الواحدة، فهذه حرب البسوس، وحرب داحس والغبراء، وحروب الطوائف في الأندلس!!. بالأمس أعاد تجمع الوحدة الوطنية تنظيم نفسه حينما أعلن عن هيئته المركزية، بعدما تم انتخاب الشيخ عبداللطيف المحمود رئيساً للتجمع، فقد جاء هذا اللقاء الجماهيري ليثبت أن القوة الجماهيرية التي كانت في الفاتح هي اليوم تسير خلف هذا التجمع الذي ولد من أجل أن يستمر لا أن يموت، كما أشار الشيخ عبداللطيف المحمود. لقد احتشد في منطقة عراد أكثر من خمسين ألف مواطن من شرائح وفئات المجتمع المختلفة، ولم يتبق بيت واحد إلا وشارك في هذا التجمع الوحدوي، فمع أن الإعلان عن التجمع ليس بذلك الحجم، وأن الاستعدادات لم تكن بتلك الدرجة إلا أن الناس من حبهم ولهفتهم على رؤية رمزهم الشيخ عبداللطيف هو الذي دفعهم للحضور والاستماع إلى خطابه، لذا قال أحد المشاركين من كبار السن إن الحضور هو واجب ديني ووطني. لقد أكد رئيس تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبداللطيف على قضيتين أساسيتين، الأولى أنه ضد المحاصصة الطائفية، والأخرى ضد التدخل الأجنبي، ففي الأولى كان خطابه أكثر واقعية واعتدالا ووسطية، فالشيخ عبداللطيف عرف عنه أنه رجل الوسطية والاعتدال، وهذا تاريخه الطويل يشهد له بذلك، فيده ممدودة للجميع، لذا فإن خطابه كان تحذيراً مباشراً لأبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، من القوى التي تريد فرض المحاصصة الطائفية على مبدأ المساواة والعدالة، فليس هناك في هذا الوطن حقوق لطائفة أو حزب أو جمعية، ولكنها حقوق للمواطن، فالساحات الوطنية يتمتع بها كل مواطن، وأن الحقوق والواجبات تقاس بدرجة الانتماء لهذه الأرض، من هنا فإن المحاصصة في الدوائر الانتخابية هي الأسفين الذي يراد أن يغرس في جسد هذا الوطن، لذا يرفض التجمع فكرة تغيير الدوائر الانتخابية الأربعين، مع امكانية تغيير حدود هذه الدوائر، على أن لا تقسم الدوائر بشكل محاصصة طائفية لاسترضاء بعض الجماعات والجمعيات السياسية، فإن هذا يهدد السلم الأهلي. الأمر الآخر والذي حذر منه رئيس التجمع الشيخ عبداللطيف هو التدخل الأجنبي في شؤون المنطقة، فإن المخطط الذي تم طرحه هو من أجل تغيير هوية المنطقة، المخطط الخارجي القائم على دعاوى حقوق الإنسان، هو الطامة الكبرى الذي من خلاله نشر الفوضى والخراب في دول المنطقة، لذا يحتاج هذا الأمر إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين فئات المجتمع، والسعي لنشر تلك الصورة التسامحية على المجتمع الدولي، من هنا أكد الشيخ عبداللطيف أن جهود التجمع لن تكتفي فقط على الساحة المحلية، بل ستتوسع لتشمل العمل الخارجي للتصدي للحملات الإعلامية المغرضة التي تشنها بعض القنوات الفضائية المشبوهة والمراكز الحقوقية المتآمرة. تجمع الوحدة الوطنية في أمسيته الأخيرة أثبت أنه ليس حالة طارئة، وأنه لم يأت لينتهي، بل جاء ليستمر وليثبت أنه حالة وطنية تفرضها حساسية المرحلة، فهو معارضة سلمية، تسير وفق القانون، وتحت ظل الدولة والنظام. من هنا جاءت صرخات المشاركين في اللقاء التاريخي ممن عاش مرحلة الفاتح بأنهم لن يرحلوا، ولن يغادروا، فهذه أرضهم، وتلك ديارهم، وأنهم متساوون مع الآخرين في الحقوق والواجبات، فليس هناك من هو أصلي ومزيف، وليس هناك أكثرية وأقلية، فهذه الدعوات التي أطلقتها بعض الجهات المشوبهة هي اليوم من السموم والأدواء التي تستهدف تغيير هوية أبناء هذه المنطقة، من هنا جاء تحذير الشيخ عبداللطيف من الوقوع في مستنقع الطائفية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا