النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

أبعاد

من الحوار إلى الحرائق

رابط مختصر
العدد 8141 الإثنين 25 يوليو 2011 الموافق 24 شعبان 1432

هذا هو العنوان وهذا هو الفعل المتوقع مع التخريب والعودة إلى مربع التدمير بعد ان غادرت «الوفاق» قاعات الحوار.. فحين بصمت الحوار وينقطع حبله فمن الطبيعي لمن رفض الحوار وانسحب منه ومن الطبيعي ان تكون ردة فعل جمهوره معطوفاً على جمهور الجمعيات غير الشرعية وغير القانونية هو المزيد من أعمال العنف والتخريب والتدمير.. فلا تتذاكى علينا يا صاحب تصريح «اننا نستغرب حدوث مثل هذه الأعمال في هذا الوقت بالتحديد». والعبارة الأخيرة «في هذا الوقت بالتحديد» توحي فيما توحي به ان القيادي الوفاقي ما كان له ان يستغرب مثل هذه الأعمال لو حدثت في توقيت وفي وقت آخر..!! علماً بأنه هنا وبعبارته يريد الايحاء ببراءة وتبرئة الوفاق بعد انسحابها من ردة فعل الحرق التي من المؤكد ان من ارتكبها وقام بها وان كان مجهولاً كشخص أو كأشخاص لكنه معروف كموقف يعبر عن جهات سياسية معينة سواء تلك التي رفضت الحوار من قبل ان يبدأ وأعلنت ذلك في المقابلات والتصريحات والندوات التي هيأتها لها قناة العالم وتوابعها من قنوات متطرفة أو تلك التي انسحبت من الحوار وفضلت الخروج من الاجماع الوطني وصفّت مع الجمعيات اللاشرعية واللاقانونية وعادت إلى حظيرة التجييش وعقد لقاءات التحريض كل جمعة ليخرج علينا ممثلوها في تمثيل يستصغر عقولنا حدَّ الاستغفال الباهت زاعماً استغرابه من حدوث أعمال الحرق على مداخل القرى ونسبة العمل إلى مجهول «هو معلوم سياسياً» تهيئة وتوطئة من ذلك القيادي المتذاكي لنسبته بعد ذلك إلى «البلطجية» وهو توصيف من افرازات انقلاب الدوار ألصقته جماعات الانقلاب الاسود بكل مواطن خرج ليعلن رفضه للانقلاب او ليقف في وجهه عندما اراد ان يشعلها حرباً أهلية مطأفنة يوم ارتدى الاكفان وشد الرحال في تظاهرة عنف إلى دوار الساعة بالرفاع. في كل تجارب الحوارات بين المختلفين ان من ينسحب من الحوار هو الذي يفتح لتداعيات العنف والحرق والتدمير ولما هو اكثر واخطر من ذلك فإذا كان الحوار اسلوباً حضارياً لإدارة أي خلاف فان مقاطعته والانسحاب منه تدعو إلى بدائل عنف يهدد السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي بغض النظر عما قيل وما سيُقال في تبرير الانسحاب والمقاطعة وبغض النظر عن نتائج الحوار فحالة الاحتقان لن يبردها ولن يحفظها من الانفجار سوى الحوار وهذا ما علمتنا اياه جميع التجارب من حولنا. بروفة حرق الاطارات عند مداخل عدة قرى بحرينية وان كانت ليست جديدة كأعمال حرق لكنها تأتي في ظروف استثنائية وبعد احتقان مجتمعي خطير نحتاج معه إلى إعادة اللحمة الوطنية إلى سابق عهدها لا إلى مزيد من الخروج عن الاجماع والاحتجاجات والانسحابات والتشكيكات بما يؤجج النفوس فتشعل مداخل الحرائق كنوع من الاحتجاج يصعد في التأجيج والصدام. لا ننسى ولن ننسى ابداً ايها القيادي الوفاقي المتذاكي ان نائب الأمين العام السابق لجمعية الوفاق واحد القياديين المؤسسين للجمعية ولتيارها «حسن مشيمع» قد اعتبر في تصريح مشهور له ان «اشعال الاطارات والحرائق نوع من انواع المقاومة السلمية» ويندرج تحت عنوان العصيان المدني الذي ظل يدعو له إلى ان أعلن قيام جمهورية تحالف الدوار الإسلامية وهو الاعلان الذي لم يستنكره تحالف الجمعيات السبع غداة اعلانه ذلك المساء الدواري المظلم. ومن هذا المنطلق سنظل نقرأ اشعال النيران ولظى الحرائق من جمهور أسير لردات فعل الانسحاب ومتأثر حتماً ولزاماً بما تبثه وتضخه اليه قناة العالم من تحريضات وتأجيجات ما فتئ الخارجون على القانون والمقيمون في عاصمة الضباب وبعض العواصم الأخرى يغذونه به على مدار ساعتهم الاجنبية وهو ما يجيب أيها القيادي على «استغرابك» المفتعل عن مرتكب جريمة الحرق واشعال النيران..!! وأخيراً نقول ونهمس للمتذاكين بأننا لسنا بحاجة إلى التلاعب بالالفاظ في حيلة «التقية السياسية» التي انكشفت بشكل واضح وفاضح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها