النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أبعاد

الصفـــــــــــعة والصـــــــــــــــــفقة

رابط مختصر
العدد 8136 الأربعاء 20 يوليو 2011 الموافق 19 شعبان 1432

الاولى «الصفعة» وجهتها الصحفية ريم خليفة الى الطبيبة هند الفايز.. الثانية «الصفقة» مصطلح دخل قاموس السياسة من باب المال ورجال الاعمال وقد كنا نحن البسطاء نعتقد ان الحكومات والجهات الرسمية هي التي تعقد الصفقات فإذا بنا نكتشف ان المعارضات ايضاً تعقد الصفقات مع الدول الاجنبية على حساب اوطانها وفي ذلك انقلاب في المفاهيم والمعايير. الصفعة التي وجهتها الصحفية ريم للطبيبة هند ليست «خناقة ستات» كما صورها البعض ولكن رمزيتها الشديدة الايحاء في انقلاب المفاهيم هي صفعة توجهها المعارضة متمثلة في «ريم» الى مواطنة متمثلة في «هند» ارادت الاولى «ريم» المعارضة ان تقمع المواطنين من ان يعرضوا آراءهم لانها غير متوافقة مع آراء المعارضة وبما ان المعارضة قوة ولن نقول سلطة فقد مارست «ريم» المعارضة قوتها على المواطنة «هند» وكان السؤال اذا كانت المعارضة وهي في المعارضة تصفع فكيف وماذا ستفعل لو استلمت حكماً او نالت مقاليد وسطوة السلطة بمخالفيها من المواطنين؟ الأولى «الصفعة» كانت عنواناً لرواية قديمة للمناضل العربي الفلسطيني غالب هلسا قرأنا فتياناً وتعلمنا كيف يتلقى المواطن العربي الصفعة في السجون العربية وعندما كبرنا علمنا ان المواطن المقهور في العالم الثالث يتلقى في سجون امريكا صفعات كل يوم دون ان يتحرك نبيل رجب للدفاع عنه فـ «الماما امريكا» تحمي المعارضين الجدد وتوجه الصفعات لمن لا يغني معها وكذلك تفعل ايران وهي تصفع المعتقلين لديها صباح مساء ولكن بنات الخواجة لا يسمعن وقع الصفعات على وجوه المعتقلين في سجون الملالي ويواصلن زياراتهن لواشنطن لتقديم شكاوى ضد بلادهن دون ان يجرؤن على ادانة صفعة ريم الصحفية لوجه هند الطبيبة.. فما بين الصفعة والصفقة خيط رفيع جداً ومن يقرأ وجه ريم وهي تصفع الطبيبة يمكن له ان يلاحظ معالم الصفقة على وجه نبيل رجب. فالصفقة صارت صفقات وما كان لأحمد جنتي ان يطالب بـ «فتح البحرين» لو لم يحتمي هو الآخر بصفقة مع الشيطان الاكبر ربما تشبه الى حدٍ كبير تلك الصفقة التي عقدتها طهران مع واشنطن يحصل بموجبها المالكي وحزب الدعوة على رئاسة الوزارة العراقية رغم حصول علاوي على العدد الاكبر من اصوات الناخبين فتلقى علاوي «صفعة» امريكية خفية وقطف حزب الدعوة ثمار صفقة عقدها مع الشيطان الاكبر فسبحان مغيّر الاحوال وسبحانك اللهم تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وما بين الليل والنهار وفي المسافة الممتدة بين الخيط الاسود والخيط الابيض تعقد صفقات وتكال صفعات!! فعل الصفعة وارتكاب الفعل جاء امام مندوبي جماعة من جماعات حقوق الانسان جاءت مزودة من البداية بمعلومات وكان لها موقف مسبق «لا يهم فهكذا هي اليوم جماعات كثيرة حقوقية بعيون واحدة ومواقف متشابهة تعمل تحت شعار انصر اخاك ظالماً» امام هذه الجمعية او المجموعة الحقوقية وقع فعل الصفعة من صحفية صديقة ومحسوبة على الجماعة فهل ستسجل الجماعة في تقريرها حادثة الصفعة وتقول ريم الصحفية صفعت هند الطبيبة بما يخالف شرعة وشريعة حقوق الانسان؟.. ام انه ستغض الطرف وتعمل بحكمة لا ارى لا اتكلم لا اسمع ولم اسمع بالصفعة ولم اشاهد اصابع ريم على وجه هند؟؟ الصفعة بوصفها فعلاً هي جناية ومرتكبها جانٍ بمعنى لا علاقة لها بحرية الرأي او بالصحافة والكتابة.. وريم هنا لا نتحدث عنها بوصفها صحفية او كاتبة ولكنها هنا مرتكبة صفعة «جناية» هكذا نفهم الحادث ولا نريد لاحدٍ في فضائيات ومواقع الخارج ان يزايد فيخلط الاوراق كعادته فيصبح الجلاد ضحية والضحية جلاداً.. اللعبة باتت مكشوفة.. هناك صفعة وهناك صفقة بل صفقات آن اوان الكشف عنها ليقف الجميع امام الحقيقة فالمعارضة ليست هي الضحية دائماً فقد انقلبت المعايير والمفاهيم والمقاييس والصفعة لا نريد ان تتحول الى بطولة ولا ان تتحول صاحبتها ومن قامت بها الى بطلة فحذاري من قلب الحقائق فقد صفعت ريم الطبيبة هند.. هذا هو العنوان وهذه هي حقيقة ما حدث فماذا تقولون؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها