النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

أشعب البحرين شـعب طائفي؟!

رابط مختصر
العدد 8127 الأثنين 11 يوليو 2011 الموافق 10 شعبان 1432 هـ

قبل أيام «مَنْشَتَ» زاويته تطيّراً إعلامياً مبتذلاً قائلا: بأن احداث الدوار اصبحت جزءاً من تاريخنا البحريني شئناً ام أبينا... وقد فندتُ آنذاك هذ القول المبتذل.. قائلا: صحيح ان التاريخ تدوين احداث... الا انه ليس تدوين الاحداث في مطلقها.. وانما في خصوصّية اهمية طبيعة تحولها من كم الى نوع.. فالتاريخ تدوين تحول نوع مدى الاحداث في كم الاحداث... وان الاحداث الطارئة تصبح على هامش التاريخ.. وليست التاريخ... وكانت احداث الدوار شكلت روائح كريهة من افرازات التاريخ وليس التاريخ.. وانه من المأساة حقاً ان يخلط البعض بين التاريخ وبين ما يفرزه التاريخ من قاذورات ومن اوساخ الحياة.. واليوم يطل علينا «مُمنشتا» زاويته ايضا تطيراً اعلاميا مبتذلاً قائلا: «ان شعب البحرين شعب طائفي» عندما يغط فكر الكاتب وقلمه – اي كاتب – في لا شيء... فانه بالضرورة يفرز لا شيء... أيمكن لأحد ان يصف الشعب.... كل الشعب بالطائفية؟! فالشعب طوائف واعراق وقوميات ومذاهب ومشارب سياسية وفكرية.. متدانية ومتباعدة.. متداخلة ومتفارقة.. متجانسة ومتغايرة.. في نسيج وطني يضج بتباين الآراء والافكار.. فكيف يمكن اختزاله ووضعه عنوة واغتصابا وابتذالاً في الطائفية... وليس من العلمية والموضوعية ناهيك عن العقلانية توصيف اي شعب من الشعوب بانه شعب عرقي او شعب قومي او شعب طائفي او شعب مذهبي.. فالشعب في مجمل نسيج تكون انماط مكوناته العرقية والقومية والطائفية والمذهبية وانه من الابتذاليّة بمكان حصره في صفةٍ واحدة من مكوّناته!! وتأتي المفارقة في الوعي الوطني أمام اي ظاهرة طارئة... فظاهرة الظاهرة... ليست بالضرورة ظاهرة... وافراز الظاهرة... ليست بالضرورة ظاهرة... تماماً فان افراز التاريخ... ليس التاريخ... ان ما نشر في موقع (الجزيرة نت) حيال توزيع الاحصاء السكاني في مملكة البحرين شكل لُغماً طائفيا من الألغام على طريق تفجير الحوار الوطني وإفشاله... وما كان لحصيفٍ اعلامي ان يقف عند فقاقيع ذلك... سيما والوطن يرتفع في حوار وطنيّة متألقة في السمو بالمسؤولية في المساواة في المواطنة: مواطنة الدولة المدنية التي لا تذر إذناً صاغية لهشيش الطائفية التي تزج انفها من الداخل والخارج على فحيح ثعابين فضائيات «العالم» و»المنار» ومن لفّ لفهما من المتصيدين في مياه الطائفية الآسنة!! لا احد ينكر النزعة الطائفية التي كشرت عن أسنانها الصفراء في الدوار وفجرت كوامن نوازعها الانتقامية.. وشكلت ظاهرة طائفية قبيحة على سماحة وجمالية مُحيّا مملكة البحرين الفتية ومشروعها الاصلاحي الوطني.. وكان من السطحيّة المبتذله بمكان ادراج تلك الظاهرة البغيضة على الشعب البحريني برمته ووصفه بشعبٍ بحريني طائفي.. ما هكذا تُدار الوطنية الاعلامية... ولا هكذا تُسجر أرغفة الفكر الاعلامي الوطني في تنور السمو بقيم شعب يتجلى ذكاء ووطنية خالدة في تاريخه.. علماً ان كل شعوب الارض لها خصوصياتها في الوطنية والذكاء... الشعب البحريني ليس طائفياً ولا يمكن ان يكون طائفيا كشعب.. ولا احد ينكر ان الطائفيّة في اطرافه وليست في كله.. ولها نصيب ما برح ينشب أظافره على طريق مشروع الاصلاح الوطني الذي يستمد عافيته في هذا الحوار الوطني الجميل الذي يُجذِّر ويطوّر جلل مشروع الاصلاح الوطني في دولة مدنية الحريات العامة في العدل والقانون والمساواة.. وفي تأسيس مشروع أحوال شخصية عصري مدني ديمقراطي يوحِّد ولا يُجزئ بين الطوائف... وهو ما يتجلي واقع أمل وطموح شعب وقيادة ملك حر أبي ديمقراطي فذ.. لا تأخذه لومة لائم في مساواة وعدل وحرية وديمقراطية أبناء شعبه صعوداً مدنياً ديمقراطياً حتى مطلع الفجر!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها