النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

فض الظلام

الحوار المفتوح

رابط مختصر
العدد 8113 الأثنين 27 يونيو 2011 الموافق 25 رجب 1432 هـ

لقد كشف لنا برنامج «الحوار المفتوح» للمقدم الإعلامي سعيد الحمد سبيل الحقيقة التي حاولت قنوات الفتنة أن توصدها عن طريق الفبركة وقلب الحقائق ونشر الأقاويل الباطلة، فالبرنامج عبارة عن صرخة صادقة في وجه من أراد اغتيال الوطن. وأنا على يقين أن المشاهد البحريني أصبح بعد أزمة الدوار أكثر وعياً وأكثر حرصا على مصلحة وطنه، فكل شعوب وحكومات العالم معرضة أن تخوض تجارب صعبة، ولكن من المعيب أن لا يستفاد من الأخطاء والتجارب والخبرات، ومن المهم وضع الخطط والاستراتيجيات لمنع حدوثها في المستقبل. وفي كل مرة يدهشنا الأستاذ القدير سعيد الحمد صاحب الروح المفعمة بالوطنية بمن حاولوا اختطاف الوطن بأعمالهم الإرهابية والزج بالوطن إلى نفق الظلام. وبعد أن اتضحت الصورة ولم تستطع أكاذيبهم من إسقاط النظام والمساس بشرعيته اخذ العابثون بأمن الوطن يقدمون الاعتذارات ويطلبون السماح من وطن احتضنهم برموش عينه. إن تقديم الاعتذارات بقدر ما هو شيء ايجابي، ولكن يجب أن لا يكون تقديم الاعتذار تمهيداً للإعفاء أو التملص من العقوبة التي هي حق للمجتمع وإلى من أساؤوا إليه. فالاعتذار هو الاعتراف ولكن الأخطاء المرتكبة أثناء الدوار من قبل هذه الفئة الضالة أصابت الوطن في مقتل وكاد الشعب أن ينقسم، وكان الوطن على وشك أن يسلم إلى من عاداه. لهذا فالأخطاء الجسيمة لا تحمى إلا بتطبيق العقوبة ومجازاة المذنبين، فالاعتذار الصادر من هؤلاء مشكوك في صدقه لأن عقيدتهم قائمة على التقية وهي إظهار عكس ما يبطنه القلب وهذا يعني أن الإنسان المؤمن في التقية يقول أو يفعل غير ما يعتقد ليدفع عنه الضرر، وانني أتساءل عن أي شيء سيعتذرون عن احتلال مستشفى السلمانية؟ أو عن جرائم القتل والاعتداء على مصالح الناس؟ فالمجتمع البحريني حريص على تطبيق القانون فالعفو يجب أن يتوقف حتى لا تنزلق مملكة البحرين في منحنى العنف والأخذ بالثأر، فالحكومة تستطيع أن تعفي عن ما يخصها ولكن ما يخص المواطنين فلا تستطيع الدولة أن تحل محلهم وتعفي أو تسامح عن الاضرار التي لحقت بهم، فالموطنون بشر وما أصابهم من ضرر من قبل الفئة الضالة لا يمحى بالاعتذار فمن كذب على وطنه يجب أن يتجه إلى العالم الخارجي ويعترف بما قال لسانه ظلما وعدواناً. فالوطن عرض الإنسان وشرفه ويمكن التسامح والعفو عن أي شي إلا عن ما يصيب وطناً منحهم حباً وجازوه بالضغينة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها