النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

الحـــــوار هـــــــو الخــــــــيار

رابط مختصر
العدد 8112 الأحد 26 يونيو 2011 الموافق 24 رجب 1432 هـ

التساؤلات التي تثار اليوم في الشارع البحريني جميعها تنصب في انجاح حوار التوافق الوطني، الحوار الذي تدعو له كل المؤسسات الحقوقية والقانونية، المحلية والدولية، فحوار التوافق الوطني الذي أعلن عنه جلالة الملك المفدى هو اليوم رهان الكثير من السياسيين والمحللين والمراقبين، نعم سيكون حواراً صعباً ولكنه ليس بالمستحيل، فقد استطعنا في التجارب الماضية ان تجاوز مراحل عدة، وأبرزها مرحلة التسعينيات، مرحلة الاحتقان السياسي حينما جاء التوافق التاريخي حول ميثاق العمل الوطني في فبراير2001م، والذي من خلاله تجاوزنا الكثير من الإشكاليات، وحققنا الكثير من الانجازات. اليوم ونحن أمام طاولة حوار التوافق الوطني والتي ستتسع لأكثر من ثلاثمائة مدعو «كما بين رئيس الحوار» نريد أن نخرج من حالة الانغلاق والانزواء التي أحدثها دوار مجلس التعاون حينما تم نثر سموم وأدواء العصر، إلى الانفتاح والشفافية والملفات المفتوحة والحوارات المباشرة، فهذا هو عهد الإصلاح الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن يعود من جديد. يدور الحديث هذه الأيام عن أهم الملفات والرؤى التي ستدور على طاولة الحوار الوطني، فهناك أجندات كثيرة ستطرح على الطاولة من خلال الجمعيات والمؤسسات والفعاليات المجتمعية، ولكن العقل والمنطق يتحدث عن أولويات العمل الدولي، اي الملفات التي يعتني بها المجتمع الدولي ويهتم بها، وأبرزها ملف حقوق الإنسان، الملف الذي تقام من أجله الدنيا ولا تقعد، وتتوافد علينا الوفود والمراسلون بعد الأخبار المفبركة والأدلة المزيفة، لذا اليوم الحاجة إلى فتح هذا الملف الذي سيكشف زيف الكثير من أدعياء الوطنية والانتماء والتضحية. فملف حقوق الإنسان في أيام دوار مجلس التعاون تم تشويهه من خلال بعض المراسلين وقنوات الأخبار حينما ركب الموجة كل من هب ودب، فأصبح الطبيب حقوقياً، والمهندس حقوقياً، والصحفي حقوقياً، فهي البطولة الزائفة التي سعى لها الكثير لركوب هذه الموجة والتي على إثرها سيكون هو البطل والمناضل، كما يتوهم!!. اليوم المواطن البحريني أكثر وعياً وإدراكا لما يحيط حوله، فهو يرى ما يجري في بعض الدول المجاورة التي عبثت بها مخططات غيرت هوية المنطقة، وكيف أن أبناءها إلى الآن يبحثون عن الأمن والاستقرار، ولو أنهم استمعوا إلى منطق العقل والحكمة وجلسوا على طاولة الحوار لاجتازوا المرحلة بأقل الخسائر!. في جلسات حوار التوافق الوطني سنجد أن هناك من يريد أن يقوض ذلك الحوار ويقوض الديمقراطية، ويدفن الرؤى والأطروحات الوطنية، فالمسؤولية الكبرى اليوم على طاولة الحوار الوطني هي الوقوف في وجه من يريد أن يسلب حقوق الناس برفعه شعار «نحن الشعب»، فالمشاركون في طاولة الحوار اليوم هم الشعب بذاته، فلكل منهم الحق بالحديث وطرح ما يراه مناسباً، فلا يتم احتكار الحقيقة في جمعية أو طائفة أو حزب، فهذا الوطن للجميع!. طاولة الحوار يجب أن تدار بشكل عقلاني وهادئ ورزين، وأن يعذر كل منهم الآخر، دون تجريح أو اتهام أو إقصاء أو احتقار, فالهدف واحد وهو الوطن، وهذا ما بينه جلالة الملك في أكثر من مناسبة، بأن يكون الوطن هو السقف الذي نستظل تحته. إن ما ننشده اليوم مع بداية مرحلة التوافق الوطني هو أن يرتفع اسم البحرين عالياً في المحافل الدولية والحقوقية بعد أن شوهتها أيدي الغدر والخيانة، ومخططات تغيير هوية المنطقة، فالمجتمع الدولي الذي صفق للبحرين حينما تحولت إلى الديمقراطية الحديثة مع مشروع ميثاق العمل الوطني هو اليوم مستعد أن يصفق وبحرارة كبيرة حينما يرى ذلك التوافق الوطني قبل الحوار بادياً على وجوه المشاركين، فلا تشكيك ولا تخوين ولا اعتذار، فهذه الطاولة ستكشف الكثير من الحقائق التي حاول البعض إخفاءها. فإذا كان حوار التوافق الوطني هو بداية المرحلة الجديدة فإن المسؤولية تحتم على المشاركين فتح الملفات المهمة والحساسة والتي ينتظرها المجتمع الدولي، وأبرزها ملف حقوق الإنسان، فلا سبيل للخروج من هذا النفق المظلم إلا بالحوار، فالحوار هو الخيار!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا