النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12235 الجمعة 7 أكتوبر 2022 الموافق 11 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:14AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:47PM
  • المغرب
    5:18PM
  • العشاء
    6:48PM

كتاب الايام

جيفري بيبي.. مكتشف حضارة دلمون البحرينية

رابط مختصر
العدد 12161 الإثنين 25 يوليو 2022 الموافق 26 ذو الحجة 1443

مما لا جدال فيه أن البعثات الأجنبية المتخصصة في التنقيب عن الآثار لعبت دورًا كبيرًا في البحرين وبعض الدول المجاورة لجهة الكشف عن آثارها القديمة وما في جوف أراضيها من كنوز ودلائل على حضاراتها الغابرة. وبمعنى آخر، فإنه لولا جهود هذه البعثات التنقيبية ورجالها المتخصصين وشغفهم باكتشاف الحضارات المجهولة لما تمكنا في منطقة الخليج العربي من العثور على معظم الرسومات والنقوش والخطوط والأختام والأواني المعدنية والفخارية والنقود والتلال والقبور وغيرها من الأشياء المنطوية على سر الوجود على هذه البقعة من العالم.

وحين الحديث عن هذا الموضوع، فلا مناص من التوقف طويلاً عند جهود البعثة الدنماركية، كونها الأولى التي قدمت إلى البحرين، وعمل رجالها فيها لسنوات، ناهيك عن عملهم أيضا في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت. على أن تسليط الضوء على جهود بعثة التنقيب الدنماركية لا يكتمل ويبقى ناقصا دون الحديث عن البروفسور «توماس جيفري بيبي» (Thomas Geoffrey Bibby)، فهو من قاد البعثة الدنماركية الأولى إلى جانب زميله ومعلمه «بيتر غلوب» (Peter Glob)، وهو من انشغل بالبحث عن الحضارات في كل مكان وتعلم اللغات الشرقية لهذا الغرض وتنقل من بلد إلى آخر إلى أن حل بالبحرين. 

 

بيبي في سنواته الأولى بالبحرين مع زميله بيتر غلوب

 

فكان له الفضل في تحريك السكون المخيم عليها لجهة أعمال التنقيب عن الآثار والشواهد الدالة على حضارتها الإنسانية القديمة، وتمكن بجهوده وعلمه من إدخال البحرين ومناطق الخليج العربي كلها ضمن دائرة الحضارات العريقة، فصار يُعرف بـ«مكتشف حضارة دلمون»، و«رائد الأبحاث الأركيولوجية العربية» والعالم الذي وضع حدًا للتساؤلات الطويلة حول مكان «مملكة دلمون» التي ورد ذكرها في ملحمة جلجامش السومرية حوالي سنة 2100 قبل الميلاد.

ولد بيبي في الرابع عشر من أكتوبر 1917 في قرية «هافيرشام» الصغيرة بجنوب انجلترا لأبوين بريطانيين، ودرس أولاً بمدرسة لانكستر الملكية للنحو ثم بكلية كونفيل وكالوس، قبل أن يلتحق بجامعة كامبردج العريقة لدراسة علم الآثار في الفترة السابقة لقيام الحرب العالمية الثانية. وبسبب ظروف تلك الحرب القاسية في بريطانيا لم يعثر على عمل في مجال تخصصه فالتحق بوكالة المخابرات البريطانية التي أرسلته إلى الدنمارك للإنضمام إلى المقاومة الدنماركية ضد النازيين. واصل الرجل بعد انتهاء الحرب عملية البحث عن وظيفة تناسب تخصصه الأكاديمي، لكنه فشل مجددًا وهو ما جعله يترك بريطانيا إلى العراق للعمل لدى «شركة نفط العراق» البريطانية في الفترة من عام 1947 إلى عام 1950. وخلال هذه الفترة كان يتردد على بريطانيا، فالتقى في إحدى زياراته بمواطنته «فيبيكي تشيرنينغ» التي تزوجها عام 1949، ومن خلال زوجته فيبكي تعرف على البروفسور الدنماركي «بيتر فيلهلم غلوب» الذي ساعده في الحصول على وظيفة أكاديمية في «جامعة آرهوس» الدنماركية (University of Aarhus).

وهكذا، استوطن بيبي وزوجته الدنمارك. وفي عام 1953 قاد هو وزميله غلوب فريقًا من علماء وخبراء الآثار مكونًا من 30 شخصًا إلى البحرين، مدشنًا بذلك أحد أكبر مشاريع البحث العلمية لمملكة الدنمارك خارج أراضيها، حيث قام بحفريات على مساحة ممتدة لنحو خمسين هكتارًا تحت أسوار «قلعة البحرين» الذي هو حصن برتغالي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي، علمًا بأن قلعة البحرين ومرفأها البحري أدرجت في عام 2007 ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي قبل أن يفتتح إلى جانبها «متحف القلعة». كما ركز بيبي أبحاثه أيضًا على موقع آخر إلى الغرب من قرية باربار وهو موقع معبد بـُني في الألفية الثالثة قبل الميلاد، وعلى موقع ثالث في جزيرة سترة. ومن خلال عمله المضني في هذه المواقع اكتشف ما يكفي من القطع الأثرية وتلال المدافن الكثيرة لتأكيد أن دلمون كانت عاصمة غنية لمملكة مستقلة (تمتد من حدود أرخبيل البحرين، إلى أقصى الشمال من الكويت وجنوبًا حتى المملكة العربية السعودية).، وجنة أسطورية زاخرة بالمياه العذبة والخضرة، ومركزًا تجاريًا متوسطًا بين حضارة بلاد ما بين النهرين وحضارة وادي السند، ومقرًا لأكبر مقابر ما قبل التاريخ، أي تمامًا مثلما ورد في الألواح السومرية عن مدينة غنية مقدسة تدعى دلمون. ولم تمض سنوات قلائل على عمل بيبي ورفاقه حتى اتسعت رقعة العمل التنقيبي في المنطقة بشكل كبير وظهرت الشواهد المتتالية والقاطعة حول أن البحرين كانت موئلاً لتاريخ سحيق يعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد.

 

أستاذ الانثروبولوجيا د. عبدالله يتيم يتوسط بيبي وأحد مساعديه البحرينيين

 

ومن الضروري هنا الإشارة إلى بعض الحفريات وأعمال التنقيب البدائية التي شهدتها البحرين قبل قدوم بيبي ورفاقه إليها، ولعل أخبارها هي التي شجعت الفريق الدنماركي على القدوم لتحري الحقائق على الأرض والبحث عن لغز دلمون، ناهيك عن وجود تجربة قديمة للدنماركيين في ارسال بعثة استكشافية للجزيرة العربية تمثلت في بعثة «كارستين نيبور» (1761 ــ 1767)، والتي مات كل أعضائها إبان عملهم جراء إصابتهم بأوبئة متنوعة. 

ففي عام 1879 قام الكابتن الانجليزي دوراند (Durand) بكتابة تقرير قصير تحدث فيه عن مدافن معدة للميتين في البحرين، تلاه العقيد الانجليزي بريدو (Prideaux) الذي قام خلال عامي 1906 و 1907 بحفريات في مقابر عالي و67 من المدافن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة بتكليف من دائرة الآثار والمتاحف التابعة لحكومة الهند البريطانية فوصفها بالمقابر الفينيقية، ليأتي بعده عالم الآثار البريطاني إيرنست ماكاي (Ernest Mackay) في عام 1925، مكلَّفًا من المدرسة البريطانية للآثار لإجراء مسح جديد لتلال المدافن، فكتب واصفًا البحرين بـ«الجزيرة المقبرة»، ومروجًا لفكرة أنها كانت قبل الإسلام أرضًا لدفن الموتى فقط.

 

بيبي وزوجته مع مساعده البحريني وأبناء الأخير

 

وبالعودة إلى بيبي نجد أن الرجل انغمس في حياة المجتمع القروي البحريني إبان فترة عمله التي امتدت لفترات طويلة، فراح يأكل ويشرب ويلبس مثلهم وكأنه واحد منهم، دون أن يتذمر من أي شيء سوى حرارة ورطوبة الطقس صيفًا والتي تغلب عليها باستخدام مروحة صغيرة تعمل بالبطاريات كان يربطها حول رأسه، كما جاء في كتابه الموسوم «البحث عن دلمون». أما طريقة تفاهمه مع القرويين الذين عملوا معه ومع أعضاء فريقه فكانت باستخدام خليط من المفردات المحلية الدارجة وأخرى إنجليزية محوّرة تسندها لغة الإشارة طبقًا لما كتبه «حسين محروس» في مقال منشور بجريدة الوسط البحرينية (14/‏‏2/‏‏2014)، مخالفًا بذلك ما كتبته الأنثروبولوجية الدنماركية هني هانس (Henny Hansen) التي أشارت في كتابها الموسوم «بحث في قرية شيعية في البحرين» (تقصد قرية سار، حيث أقامت لمدة 47 يومًا عام 1961) إلى شيء من الصعوبات في أساليب الاتصال بين المجتمع القروي البحريني الاستاتيكي المغلق، وبين الدنماركيين القادمين من مجتمع غربي ديناميكي.

 

البروفسور توماس جيفري بيبي «1917 ــ 2001»

 

ومما ذكره المحروس أيضًا أن عمل بيبي ورفاقه في القرى المجاورة لمواقع التنقيب مثل قرى: كرانة، باربار، جنوسان، أبوصيبع، الحجر، سار، القدم، جد الحاج، المقشع، حلى العبدالصالح، وبني جمرة أدى إلى تبدل الأحوال فيها، بمعنى ظهور مهن جديدة غير مهنتي الصيد البحري والزراعة، ما أدى بدوره إلى انتشار تقنيات ومصطلحات وعادات وعلاقات مختلفة عما كان سائدًا.

بدأت البعثة الدنماركية أولى حفرياتها في التاسع من يناير 1954 بالاستعانة بخليط من العمال من جنسيات مختلفة (آسيوية وأفريقية وعمانية) كان يتم جمعهم عن طريق مقاول عراقي من سوق باب البحرين، دون أن تكون لهم أدنى دراية بطبيعة الأعمال التي يتطلبها التنقيب عن الآثار. ولأن النتائج لم تكن مشجعة، اقترح البروفسور غلوب أن تتم الاستعانة بعمال محليين من القرويين من سكان مناطق التنقيب نفسها، لكن هؤلاء لم يتشجعوا في بادئ الأمر، ووجدوا أن الأعمال المعروضة عليهم مخالفة لطبيعتهم الريفية إلى أن تمّ تغيير فكرتهم النمطية السلبية عن أعمال الحفر والتنقيب مع الأجانب من خلال قيام بيبي وفريقه بتقديم الدليل على حسن معاملتهم للعمال المحليين والتماهي مع عاداتهم، طبقا لما كتبه غلوب في كتابه «البحرين، البعثات الدنماركية في دلمون القديمة». واستمرت البعثة تعمل لمدة سبع سنوات، وضع بيبي على إثرها كتاباً وثق فيه رحلة عمل فريقه الأثري في منطقة الخليج العربي بأسلوب شيق. ومما قاله في هذا الكتاب الصادر عام 1969 أن العمل في البحرين دخل مرحلة جديدة منذ عام 1960 حينما أصبح روتينيا بعد سنوات من البحث والعثور على الأختام والتوابيت والتماثيل والأواني، مضيفًا: «كان علينا التوقف ليس لعدم وجود الآثار، بل لأنه من غير المعقول توقع أن يستمر الشيخ سلمان (حاكم البحرين وتوابعها آنذاك) وشركة النفط في تمويلنا إلى أجل غير مسمى».

إن البعثة الدنماركية بقيادة بيبي وغلوب ليست فقط أول من بدأ التنقيب في البحرين بموافقة السلطات البريطانية، وانما كانت أيضًا أول من بدأ التنقيب في الإمارات في فبراير 1959، وتحديدًا في جزيرة أم النار على بعد عشرة أميال من مدينة أبوظبي، فعثرت على العديد من الكنوز الأثرية التي تعود إلى عام 2000 قبل الميلاد، ومنها تلال كانت عبارة عن مبانٍ خاصة لدفن الموتى بلا تمييز بين فقير أو غني (كما هو حال الأهرامات المصرية) مزودة بحجرات لها مداخل وممرات وأبواب ذات مقابض من الحجر، ومنها أيضًا هدايا فخارية وأسلحة نحاسية رافقت الموتى إلى قبورهم. واستمرت البعثة في عملها في الإمارات إلى عام 1971، شاملة زيارات وتنقيبات في أبوظبي وواحة البريمي والمناطق المتاخمة للربع الخالي وسفوح جبل حفيت الشمالية، ولقاءات مع الشيخين شخبوط بن سلطان وأخيه زايد بن سلطان رحمهما الله. 

ومن البحرين والإمارات امتدت أعمال البعثة التنقيبية الدنماركية نفسها إلى جزيرة فيلكا الكويتية، فعثرت في مارس 1960 على بقايا أطلال لسور ضمّ في أحد جوانبه نقشاً يونانيّاً يتكوّن من 25 سطرًا. وهذا النقش هو في الأصل رسالة الملك الكبير(الملك السلوقي أنطيوخوس الثالث) إلى والي جزيرة إيكاروس (فيلكا)، تحتوي توجيهاته لإنشاء معبد في الجزيرة. كما امتد نشاط بيبي ورفاقه إلى الهفوف بالمنطقة الشرقية من السعودية في عام 1972، فكان ذلك مقدمة لأعمال مسح أثرية أثمرت لاحقًا عن اكتشاف مدينة متكاملة في «ثاج» يعود تاريخها إلى العصر الهلنستي أو الفترة المعروفة باسم الدولة السلوقية في القرن الثالث قبل الميلاد.

 

بيبي في سنوات شبابه في بريطانيا

 

وحينما أنهى بيبي عمله التنقيبي في البحرين والخليج عاد إلى الدنمارك فعمل هناك أمينًا بمتحف موسغار (Moesgaar Museum) إلى أن تقاعد عن العمل في عام 1987، لكنه لم ينسَ البحرين بدليل أنه لم يكف عن زيارتها وتفقد الآثار التي اكتشفها فيها، فقد زارها نحو 35 مرة كان آخرها عام 1997 أي قبل وفاته بأربعة أعوام عن ثلاثة وثمانين عامًا في السادس من فبراير سنة 2001 في مستشفى بالقرب من مدينة آرهوس الدنماركية حيث عاش على مدى خمسة عقود. وكان زميله بيتر غلوب قد فارق الحياة قبله بسنوات، وتحديدًا في عام 1985.

ترك بيبي خلفه وقت رحيله زوجته ورفيقته في رحلاته العلمية وولدين وعددًا من المؤلفات التي أصدرها في مجال تخصصه. والمعروف أن أعمال وأبحاث الرجل لم تقتصر على منطقة شبه الجزيرة العربية والخليج العربي وإنما شملت أيضًا أوروبا والعالم، بدليل أنه أصدر عام 1961 كتابًا بعنوان «منذ أربعة آلاف عام»، وهو بانوراما للحياة في معظم أنحاء العالم المأهول من عام 2000 إلى 1000 قبل الميلاد، وكان أصدر قبل ذلك في عام 1956 كتابًا بعنوان «شهادة الأشياء بأسمائها الحقيقية»، وهو دراسة استقصائية عن التاريخ الأوروبي القديم في عصور ما قبل العصر الحجري والبرونزي في شمال جبال الألب، من 15000 قبل الميلاد. إلى الفايكنج، ومن روسيا إلى أيرلندا، ومن سكان الكهوف في فرنسا إلى القبائل «البربرية». هذا علاوة على كتاب «البحث عن دلمون» الذي أصدره عام 1961، وكتاب عن «شعب المستنقعات» في شمال أوروبا، ولاسيما رجل الـ Grauballe وهو جثة محفوظة جيدًا لرجل مشنوق في حوالي عام 190 قبل الميلاد، وتمّ التنقيب عنه في الدنمارك عام 1950.

 

بيبي ومن خلفه خيمة عملياته

 

ونختتم بما ذكره أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة البحرين الدكتور عبدالله عبدالرحمن يتيم، الذي التقى بيبي في البحرين وأيضًا في الدنمارك بحكم تخصصه الأكاديمي. ففي مؤلفه «البحرين، المجتمع والثقافة: دراسات أنثروبولوجية» الصادر عام 2016 كتب ما مفاده أن الدراسات الأنثروبولوجية الأوروبية حول ثقافات ومجتمعات الخليج العربي حظيت باهتمام لافت من قبل الباحثين، وأن بعضًا من تلك الدراسات أخذ في الظهور بعد عدة عقود من قيام أصحابها بأعمالهم الحقلية الإنثوغرافية، ومن أمثلتها البارزة: دراسة الأنثروبولوجي البريطاني «بيتر لينهارديت» عن مشيخات شرق الجزيرة العربية، ودراسة «كلاوس فرديناند» عن البداوة في قطر، ودراسة «بول أولسن» عن الموسيقى والغناء التقليديين في البحرين، ودراسة الدنماركية «هني هانسن» عن المرأة الريفية في قرى البحرين. ويضيف د. يتيم قائلاً إن الدراسات الدنماركية عن الخليج اتسمت بخصائص وسمات ميزتها عن غيرها من الدراسات الأنثروبولوجية الأوروبية لأنها «تنتمي أو بالأحرى نتاج للمشروع الدنماركي الذي انطلق في عصر التنوير الأوروبي من القرن 18، هذا إذا أردنا الاستيعاب الأفضل للخلفيات التي يستند إليها الفضول الأنثروبولوجي لباحثين مثل هني هانسن، وكلاوس فرديناند، وبول أولسن، أو غيرهم من الأنثروبولوجيين والأركيولوجيين الدنماركيين الذين انطلقوا لدراسة الثقافات والمجتمعات القديمة والمعاصرة في الشرق الأوسط. فالمنهج الذي اتصف بالشمولية والتعددية العلمية والذي اتسمت به البعثة الدنماركية التي وفدت إلى منطقة الخليج العربي وشرق الجزيرة العربية من السنوات الأولى للنصف الثاني من القرن العشرين، ظل بخصائصه تلك ليشكل بعد ذلك السمة البارزة للمشروع والتجربة الدنماركية أينما توجهت للعمل البحثي حتى عهد قريب».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها