النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12235 الجمعة 7 أكتوبر 2022 الموافق 11 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:14AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:47PM
  • المغرب
    5:18PM
  • العشاء
    6:48PM

كتاب الايام

مع مصر في الثالث والعشرين من يوليو

رابط مختصر
العدد 12160 الأحد 24 يوليو 2022 الموافق 25 ذو الحجة 1443

تشرفنا قبل أيام بمشاركة الأخوة المصريين بالبحرين في الاحتفال بذكرى الثالث والعشرين من يوليو، فقد أقام السفير المصري بالبحرين ياسر شعبان احتفالاً كبيرًا بهذه المناسبة، حضره السلك الدبلوماسي بالبحرين والكثير من الفعاليات البحرينية، وجاءت كلمته الترحيبية بالحضور متضمنة عمق العلاقات البحرينية المصرية القائمة على الدين واللغة والتاريخ والمصالح المشتركة، وهي انعكاس لرؤية القيادتين في البلدين وعلى رأسها جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

فذكرى الثالث والعشرين من يوليو، والتي أنهت عقدها السابع، قد غيَّرت خريطة المنطقة العربية بعد أن تعرضت لعقود لأنواع من الاستعمار والاحتلال والاضطهاد، فهي الذكرى التي لازالت راسخة في أذهان كل العرب من الخليج إلى المحيط، فمصر أولى الدول العربية تحررًا، ورغم مرور سبعين عامًا على ذلك الحدث الكبير إلا أن شعوب المنطقة العربية لازالت تستحضرها بقوة، وتأخذ منها الدروس والعبر حتى لا تعود تحت هيمنة الدول الاستعمارية الجديدة بمشروعاتها المؤدلجة.

ذكرى الثالث والعشرين من يوليو 1952 هي إرادة شعب سعى للتغيير، فكان التحرك من الضباط الأحرار الذين وجد فيهم الشعب المصري الإخلاص والتضحية من أجل الوطن، فكانت (الحركة المباركة) التي عرفت فيما بعد بـ(ذكرى 23 يوليو) هي التي جعلت الشعب المصري يقرر مصيره وفق إرادته الحرة.

سبعون عامًا قدمت مصر وشعبها العظيم خلالها الكثير من التحديات، فسعت للتغيير والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والزراعي وغيرها، وقدمت الكثير من التضحيات، وهي تتصدى للمؤامرات التي استهدفت أمنها واستقرارها، وقد دخلت في مراحل صعبة رغم الظروف التي عصفت بالمنطقة، ومع ذلك لم يخفت وهج الذكرى المباركة رغم مرور سبعين عامًا، بل كانت تلك السنون محركًا رئيسيًا لمزيد من العطاء والبناء والنماء.

منذ الثالث والعشرين من يوليو العام 1952 شهدت مصر منعطفات كبيرة، فقد جاء إعلان الوحدة بين مصر وسوريا في العام 1958، ونكسة العام 1967، وحرب أكتوبر 1973، وعودة شبه جزيرة سيناء في العام 1982، وأحداث العام 2013، جميع تلك الأحداث وغيرها وقعت في فترة حكم جمال عبدالناصر، أنور السادات، حسني مبارك، وانتهاءً بالرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أعاد لمصر وشعبها الأمن والاستقرار.

لقد وقفت مصر مع الشعب البحريني في كل مراحل النضال من أجل نيل استقلاله، فقد كانت لمصر مواقفة مشرفة مع البحرين حين طالبت إيران بتبعية البحرين، فلم تتأخر عن دعم البحرين والتصدي للمحاولات الإيرانية السافرة التي استهدفت البحرين في أمنها واستقرارها، وكانت للقيادات المصرية المتعاقبة المواقف المشرفة تجاه القضايا العربية، وتمثل مصر والشقيقة السعودية العمق العربي لكل العرب.

في الجانب الآخر كانت للبحرين مع جمهورية مصر مواقف مشرفة عكسها جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة في الكثير من المواقف، وسار على هديها الشعب البحرين في تعزيز تلك العلاقات، فنرى المجالس الأهلية البحرينية وهي تضرب أروع صور التقارب مع الشعب المصري من خلال الزيارات المتبادلة.

إن ذكرى الثالث والعشرين من يوليو التي يحتفي بها الشعب المصري هي ذكرى لكل العرب، وللبحرينيين وبشكل خاص، وذلك لما يربط شعوب المنطقة بالشعب المصري من وشائج القربى والدم، وهذا ما أكد عليه السفير المصري ياسر شعبان في كلمته، وهي انعكاس للعلاقات الجميلة بين الشعبين المصري والبحريني، فالسفير شعبان منذ تعينه سفيرًا بالبحرين وهو يقدم صورة مشرفة للسفراء بالبحرين، وذلك من خلال علاقاته الكبيرة مع مختلف شرائح المجتمع البحريني.

فكل التهاني والتبريكات للقيادة المصرية وشعبها الأبي بهذه الذكرى (23 يوليو)، ونتمنى التوفيق والازدهار للشعب المصري الذي قدم أروع صور التضحية والفداء للقضايا العربية، فأمن واستقرار مصر هو استقرار للمنطقة العربية بأسرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها