النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12224 الاثنين 26 سبتمبر 2022 الموافق 29 صفر 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 12158 الجمعة 22 يوليو 2022 الموافق 23 ذو الحجة 1443

هي ابنة المنتجة ألماظة داغر الشهيرة بـ«آسيا» (ت: 1986). اكتفت -مثل أمها- بحمل اسم علم مفرد هو «منى»، بينما اسمها الحقيقي هو إيلين داغر. ولدت في لبنان في 13 نوفمبر سنة 1923 وجاءت الى مصر، بعد وفاة والدها، وهي طفلة رضيعة مع أمها وخالتها الفنانة «ماري كويني» (ت: 2003).

تلقت تعليمها بالمدارس الأجنبية في القاهرة. عشقت التمثيل، وقررت خوض التجربة في أربعينات القرن العشرين، فكان لها ذلك بمساعدة ووساطة والدتها المنتجة المعروفة آسيا، إذ بدأت بفيلم «أما جنان»، من إنتاج «لوتس فيلم» وإخراج بركات، وتمثيل حسن فايق وإسماعيل ياسين، وفردوس محمد، بينما شهد عام 1954 آخر عملين لها وهما فيلم «لمين هواك» لحلمي رفلة مع هدى سلطان وفريد شوقي وعماد حمدي وكمال الشناوي، وفيلم «يا ظالمني» لإبراهيم عمارة مع صباح وحسين صدقي ومحمود المليجي في دور سهام شقيقة حامد (محمود المليجي) اللذين يعثران على ثري اسمه منير الخربوطللي (عبدالحميد زكي) فيتزوج الأخير من سهام ويتوفى، وخوفًا من ألا ينالهما شيء من ثروته يدعيان أن سهام حامل ويأتيان بطفل رضيع من الأرياف على أنه الوريث مع التزوير في الاوراق الرسمية، لكن صراف الدائرة متولي رضوان (زكي إبراهيم) يعلم بالمؤامرة فيتخلص منه حامد بخنقه في قطار الصعيد.

 

 

 شاركت في عدد من الأعمال في حقبتي الأربعينات والخمسينات من خلال الأدوار الثانية. على أن معظم أدوارها كانت متشابهة إلى حد بعيد، وانحصرت في شخصية الفتاة الشريرة الحقودة ثقيلة الظل التي تدبر المكائد للظفر ببطل الفيلم أو خطفه من حبيبته. وخير مثال على هذا دورها في الفيلم الخالد شاطئ الغرام /‏‏ 1950 للمخرج بركات مع حسين صدقي ومحسن سرحان وليلى مراد، إذ جسدت فيه دور «سلوى» ابنة درية هانم (ميمي شكيب) وشريف بيه (استيفان روستي) الموشكين على الإفلاس، والتي تتقرب من قريبها الثري عادل خيري(حسين صدقي) بقصد الزواج طمعا في ثروته وبتشجيع من والديها، وحينما يتزوج عادل من ليلى طاهر(ليلى مراد) ويأتي بها إلى القاهرة من مرسى مطروح، تقوم سلوى بعمل المكائد لها كي يشك عادل في سلوكها ويطلقها، مستخدمة في ذلك جهود كمال (صلاح منصور) ونرجس (سميحة أيوب) وسهير (تحية كاريوكا). 

وفي نفس العام قدمت دورًا مشابهًا في فيلم ساعة لقلبك /‏‏ 1950 لحسن الإمام مع شادية وكمال الشناوي وحسن فايق وزوزو شكيب وعزيز عثمان، في دور الفتاة الدلوعة «يويو» ابنة تيسير بك النزهي المتزوج من السيدة اللعوب الخائنة كوثر هانم (زوزو شكيب) التي تحاول تزويج ابنتها بإبن زوجها أحمد (كمال الشناوي) من أجل أن تؤول كل ثروة النزهي إليها وإلى إبنتها، لكن أحمد يتعلق بحب جارتهم المطربة نعمت (شادية)، لذا تلجأ كوثر وإبنتها يويو وعشيقها إلى المكائد للطعن في شرف نعمت كي يتخلى عنها أحمد. 

وقبل ذلك في عام 1949 شاركت في فيلم ست البيت للمخرج أحمد كامل مرسي مع فاتن حمامة وعماد حمدي وزينب صدقي في دور «مديحة رشدي» المرأة المطلقة صديقة إلهام حامد (فاتن حمامة) التي تغير خطابها مثل فساتينها. وحينما يتقدم المهندس نبيل شكري (عماد حمدي) للزواج من إلهام تشعر بالغيرة التي تتعاظم إلى حد العمل على إفساد علاقة الزوجين بتوغير صدر الحماة زينب هانم (زينب صدقي) ضد زوجة إبنها شكري، والتدخل لصب النار على الزيت كلما حدث خلاف بين الأخيرتين. وعلى نفس المنوال شاركت في فيلم الدنيا حلوة /‏‏ 1951 ليوسف معلوف مع شادية وكمال الشناوي ومحمود المليجي وسراج منير وزوز نبيل في دور المضيفة الجوية «منى إبراهيم» التي تحاول إيقاع الكابتن وحيد (كمال الشناوي) في حبالها بينما هو رافض لأي علاقة بسبب تحررها الزائد، فتكيد له ولحبيبته، ثم شاركت في العام نفسه في فيلم آمال /‏‏ 1952 ليوسف معلوف أيضًا مع شادية ومحسن سرحان وفريد شوقي في دور عواطف ابنة عامر بيه (فريد شوقي) عم آمال (شادية)، إذ تشارك والدها في التآمر على ابنة عمها المستضعفة وإيذائها، وبعدها شاركت في فيلم ظلمت روحي /‏‏ 1952 لإبراهيم عمارة مع شادية ومحسن سرحان وفريد شوقي وسليمان نجيب في دور «عفاف بيومي» الأخت غير الشقيقة لمحسن (محسن سرحان) والحقودة عليه والراضخة لابتزاز شخص يدعي حبها من أجل المال هو حامد (فريد شوقي) صاحب العلاقة مع الراقصة جمالات (زوزو محمد). 

من أدوارها الأخرى البعيدة عن صنع المكائد والتفريق بين الأحبة والأزواج: دور«عفاف» التي تتنكر في شخصية الفتاة الأرستقراطية وتنسب نفسها الى الاثرياء من أجل إيجاد موقع لصديقتها سناء (سعاد محمد) في مجال الفن، وذلك في فيلم أنا وحدي /‏‏ 1952 لبركات، دور سميحة ابنة مسعود بيه الفنجري (محمود المليجي)، والتي أحبها سمير عزت (عمر الحريري) وهتك عذريتها ثم تخلى عنها حينما اكتشف أن عمها الثري أوصى بثروته إلى غير عائلتها في فيلم قدم الخير/‏‏ 1952 لحلمي رفلة مع شادية وإسماعيل يس ومحمد سلمان ومحمود المليجي.

في عام 1955 قررت منى الاعتزال عقب زواجها من المحامي الشهير وقتها «علي منصور» بعد أن أشهرت إسلامها، ثم ابتعدت عن السينما والأضواء، وأبعدت نفسها عن الوسط الفني ووسائله الإعلامية تمامًا، وظلت هكذا إلى أن توفيت بالقاهرة في الأول من يونيو سنة 2000 عن عمر ناهز 77 عامًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها