النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12231 الإثنين 3 أكتوبر 2022 الموافق 7 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:51PM
  • المغرب
    5:23PM
  • العشاء
    6:53PM

كتاب الايام

آن وقت محاسبة النواب..!!

رابط مختصر
العدد 12148 الثلاثاء 12 يوليو 2022 الموافق 13 ذو الحجة 1443

نعود إلى ملف الحراك للانتخابات البرلمانية المقبلة، نتمنى في هذا الشأن أن تنطلق معها البداية النموذجية المقنعة والتي تفسح المجال لدور قوى المجتمع المدني وتثبت أنه قد بدأ بالأفعال لا بالأقوال، وهذا أمر يمكن أن يقال فيه الكثير من الكلام وخلاصته التخلص من كل الانحدارات والسقطات التي تبدو من حياكة من يريدون لهذه الانتخابات، وكل انتخابات أن تكون على مقاسهم، وأن يظل «المسرح السياسي» مفتوحًا بكل عجائبه وغرائبه على أمور لا تخطر على بال..!

يكون من المهم، بل بالغ الأهمية دعوة مؤسسات مجتمعنا المدني، وكذلك الباحثين والأكاديميين وكل من يعدون أصحاب شأن وعلاقة واختصاص واهتمام، ومن دون أن ننسى من احترفوا الشكوى من الحال البرلماني البائس، الى المسارعة بإجراء جردة حساب آن أوانها، جردة كاملة الوهج للعمل البرلماني طيلة السنوات الأربع الماضية، ولأداء النواب والتعمق حول ما اذا كانوا قد استهانوا بهذا الدور المنوط بعهدتهم، او أنهم قاموا بدور يُعتد به على قدر ما يستطيعون ويعرفون..!

وعلى قاعدة من وعودهم وشعاراتهم الانتخابية تعرفونهم، فإنه لا بأس من محاولة التنقيب عن هذه الوعود والشعارات التي طرحت وتداولها من دخلوا المجلس النيابي، وأحسب أن هذا يمكن أن يكون وجه من وجوه التقييم والمحاسبة يفترض أنها اقتربت، محاسبة الناخبين لمن انتخبوهم واذا كنا لا نعلم ماذا بقى في ذاكرة البحرينيين من هذه الوعود والالتزامات التي التزم بها النواب خلال فترة الدعاية الانتخابية والتي قال البعض منهم بأنها ستكون نبراسًا لهم حين يدخلون البرلمان، ولكننا نعلم يقينًا - أعلم شخصيًا على الأقل - بأنه لا شيء عالق في الذاكرة عن إنجازات تستاهل، او لنقل بأن التنقيب عن إنجازات من هذا النوع مهمة شاقة فعلاً، وإن هناك قناعة بأن كل الوعود والشعارات ضربت عرض الحائط، وهي التي لامست في كثير منها على الأقل هموم ومشاكل المواطنين وتعلقت بلقمة عيشهم وتحسين ظروفهم المعيشية، والنهوض بالوضع الاقتصادي، الدفاع عن المال العام، ومحاربة الفساد، البطالة، الإسكان، المتقاعدين، كانت تلك الملفات الأبرز التي طرحت فى فترة الانتخابات التي مضت من معظم من ترشحوا، ودغدغت حولها مشاعر الناس، وشكلت «بازارات» انتخابية، ضربت على أوتار حساسة لدى الناخبين، والكل فيها أراد أن يمثل دور البطل..!!

من المؤكد أننا سنكون أمام المنظومة نفسها من الوعود والأحلام والمشروعات في الانتخابات المقبلة، وربما سيطلق بعض المتذاكين العنان لشعارات جديدة تتوافق مع مزاج الناخب، ولكن ما ينبغي التنبه اليه خاصة في الأيام المقبلة التى يفترض أنها بداية للتشخيص والتقييم والمحاسبة لأداء ومحاسبة كل نائب ونائبة بعرض الوعود السابقة التي التزم بها كل منهم قبل الفوز ومدى تطبيقه لتلك الوعود، او التزم ولو بالحد الأدنى منها، ذلك يجعل الناخب يمارس دوره وحقه في محاسبة النائب، ومثلما نكرس أيامًا وأسابيع للتوعية الصحية او المرورية..الخ، فلا بأس من تكريس الأيام المقبلة لمحاسبة النواب، كأن يكون هناك أسبوع محاسبة، وأسبوع للتوعية الانتخابية، وأسبوع لنظافة الضمير الانتخابي، وأسبوع لمكافحة القوارض الانتخابية الملوثة لنظافة العملية الانتخابية وما يشوبها ويشينها وفي المقدمة منها الرشى الانتخابية، وبث الشائعات وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والتجريح والقذف والتشهير، والتصدي لكل تلك الملوثات وغيرها 

«بمبيدات» التوعية.. هل يمكن لجهة ما، او مجلس من المجالس، او حراك ما أن يفعل ذلك ؟ سؤال لا نملك الاجابة عليه. 

من الخطأ الفادح الاستمرار في تسطيح العمل البرلماني والتعامل مع بعض قشور هذا العمل وانزواء من لديهم الإمكانية والمقدرة على الترشح على خوض الانتخابات، هذا العزوف او الانزواء هو الذي يوصلنا من جديد الى خلطات مضحكة من المترشحين ومن ثم النواب، الذين وللأسف الشديد رسخوا صورة نمطية سيئة لدى المواطنين عن العمل البرلماني، وأن ننسى فإننا لا ننسى أن نوابًا كانوا قد سوّقوا أنفسهم وحملوا شعار «خير من يمثلكم» أثبتوا وللأسف وعلى المكشوف انهم خير من خيبوا آمال من مثلوهم، ونتمنى أن يكون هؤلاء قد زرعوا في نفوس الناخبين فضيلة، هي «فضيلة» الانتقام من أولئك ان عاودوا الترشح في الانتخابات القادمة التي ستكون امتحانًا امتحانًا جديدًا لوعي الناخبين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها