النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12181 الأحد 14 أغسطس 2022 الموافق 16 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

التأثير الفعال في مواقع التواصل الاجتماعي

رابط مختصر
العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443

تناولت العديد من المنصات الرقمية مؤخرًا مسألة «التأثير» من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

في السابق، كانت «أداة التأثير» في متناول أصحاب القرار كرجال الدين، والسياسيين، والعلماء، والأدباء، وعلية القوم، بمختلف مجالاتهم واختصاصاتهم، والذين يُعتبرون مرجعًا في المجتمع، حيث كان باستطاعتهم تشكيل وبلورة الرأي العام، بينما اليوم نرى بأن عملية «التأثير» أصبحت في متناول كل مستخدم يمتلك هاتفًا رقميًا مزودًا بكاميرا أمامية، وبات باستطاعة الجميع طرح أفكارهم المتنوعة ومعتقداتهم الشخصية وثقافاتهم على مستوى العالم.

 ويرتبط مصطلح التأثير ارتباطًا وثيقًا بعملية صناعة المحتوى، والتي تشكل نقطة تحول كبيرة في عالم البيانات الضخمة، وعليه لا مانع بالتأكيد من وجود شخصيات مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ما هو غير مقبول أن يكون التأثير من خلال المحتوى غير اللائق.

 مفهوم «التأثير» ينص علميًا على أنه جزء لا يتجزأ من عملية الاتصال وكما يسهم في تشكيل الرأي، وبلورة السلوك والتوجهات، وإن أتينا لمنظورها النظري في مجال الإعلام والاتصال فإن مفاد نظرية ترتيب أولويات التأثير الإعلامي تتمثل في ترتيب الرسالة والمضمون التي تأخذ مساحة زمنية محددة وشكلاً معينًا يميزها عن غيرها والتي يتلقاها المتلقيون بمختلف الشرائح المجتمعية.

 وعلى تنوع وتطور الخوارزميات التقنية إلا أن هناك العديد من الشخصيات ذات الأهمية صاحبة الأثر الإيجابي ممن لا يملكون مهارة التأثير فعليًا، وربما يعود السبب لخبرتهم المتدنية لأساليب التسويق عن المضمون أو قلة المعرفة في آلية استخدام أدوات التقنية الحديثة أو لعدم اهتمامهم في الشهرة والظهور رغم زخم مخزونهم العلمي والثقافي، وهنا نستدرك مستوى أثر المحتوى القيم سواء من الجانب الذاتي أو المجتمعي وخصوصًا في مواقع التواصل الاجتماعي بكل مكتسباته المأثورة.

 واليوم لا يخفى على الجميع بأننا نعيش في سرعة تكنولوجية رهيبة، وإذا كنا نتطلع لمواكبة هذا التطور التقني فإننا نجد من الضروري الاهتمام بصناعة المحتوى الحقيقي، عوضًا عن الأشخاص الذين يسعون للشهرة وأن لا يتم قياس الأثر من خلال المعايير المؤقتة، كأرقام المشاهدات الرهيبة أو أعداد المتابعين. 

 نحن لا نرفض العالم الافتراضي ولسنا بمنتقدين أو ننتظر الزلة، بل نحن جزء من هذا العالم، لكننا في الواقع نحتاج لإعادة النظر في العديد من الجوانب، وتحديد الأولويات التي يجب أن نحرص على تطويرها لنتمكم من أرشفة تاريخ عظيم بهيئته الرقمية للأجيال القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها