النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12181 الأحد 14 أغسطس 2022 الموافق 16 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

جائزة الصحافة!!

رابط مختصر
العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443

سهل أن نفرز الغث من السمين، الجيد من الرديء لو كانت المعايير مرتبطة بنصوص أعمال يتقدم بها أبناءنا الصحفيين وزملائنا من أصحاب القلم، سهل أن يكون للاختيار وجاهته ونحن نعد العدة السنوية لمنح الجوائز الرفيعة التي تحمل اسم ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد حفظه الله ورعاه وتلقب بـ»جائزة الصحافة».

وكل الشكر والتقدير للقائمين على هذه الجائزة بأن يكون هذا التقليد المرعي سنويًا وأن تكون لدينا من لجان التحكيم المحايدة ما يشد الأزر، ويحكم بالعدل، ويختار بين المتنافسين، لكن من الصعب بكل تأكيد أن يتم هذا الاختيار من بين المقالات والحوارات والتحقيقات الصحفية المنشورة فعلاً في الصحف خلال السنة، صعب أن تكلف لجان التحكيم نفسها مشقة البحث عن عمود الرأي المزلزل، أو عن الحوار الصائب، أو التحقيق الصحفي الفارق.

صعب يا أعزائي أن نقلب طوال السنة في صفحات الصحف ونقف على الأجود دائمًا، والأكثر توفيقًا في الصياغة والالتقاط ودقة التعبيرات، وفخامة المعلومات، وجدية التعاطي.

لابد أن تكون معايير لجان التحكيم أكثر وضوحًا وصرامة، وأن تكون المقاييس متمتعة بالاحترافية والمهنية المطلقة لا تلك التي يتم حبسها في مجموعة أعمال يختارها الصحفي ولا تختارها اللجنة، حيث الكثيرون ينأون بأنفسهم من أن يكونوا تحت رحمة المعايير الشكلية أكثر من الاعتبارات المهنية والاحترافية، ولا يتقدموا أصلاً بأعمالهم.

بطبيعة الحال نحن مع الاحتفاء بأبنائنا الذين تقدموا بأعمال متفاوتة في جودتها، ذلك أن هذه الجائزة التي تمنح سنويًا من أعلى السلطات في المملكة إنما تعبر عن مدى إيمان الدولة بأهمية الصحافة، ولدرجة أن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء قد تقدم التظاهرة المباركة بنفسه رغم مهام الحكم وانشغالات المرحلة.

جاء التشجيع من أعلى الهرم لأبنائنا المجتهدين والموهوبين وحاملي القلم، المشكلة أن إحدى الصحف الفائزة تتباهى بأنها تقدمت بأكثر من 244 عملاً صحفيًا لنيل إحدى الجوائز المعتبرة، وبالفعل حصدت نصف الجوائز، هنا لابد أن تكون المعايير أكثر إنصافًا حتى للجنة التحكيم، وأن يتقدم كل صحفي أو كل صحفية بعمل واحد ليس إلا، لا أن تتقدم بمئات الأعمال، وعلى اللجنة المختصة فرزها جميعها واختيار ما يصلح لنيل الجائزة.

نحن نتحدث عن المعايير، وليس عن الجائزة، نحن نفحص في الاعتبارات ولا نتعرض للهدف السامي من وراء هذه المناسبة الجليلة التي نفخر بأنها تتجلى ونحن مازلنا على قيد الحياة، ونحن نراجع أنفسنا بعد كل فرح حتى يكون للفرح مذاقًا لا يُنسى، وأثرًا لا يُضاهى.

جوائز هذه السنة جاءت بردًا وسلامًا على المنظومة الصحفية كونها جمعت خليطًا من الأعمال المحورية التي يتكون منها الجسم الصحفي في أي زمان وأي مكان، في الرأي، في الحوار، في التحقيق وفي الصورة، هذه هي أعمدة الصناعة الاحترافية الصحفية، وتلك هي مقومات القياس لو أن المقياس ينحصر فقط في أعمال مختارة وليس في أعمال مكدسة.

إذًا ماذا نريد يا أعزائي من هذا التعاطي ونحن نحتفي بيوم لا يُنسى في حياة الصحافة البحرينية والصحفيين المحترفين؟

أولاً: ألا يتقدم الصحفي إلا بعمل واحد من أعماله، حوار – تحقيق – مقال – صورة.

ثانيًا: أن تكون هناك جائزة ترشحها جمعية الصحفيين البحرينية وتحمل الاسم السامي لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حفظه الله ورعاه على أن أن يتم منحها في نفس الاختصاص، العمود والحوار والتحقيق والصورة.

ثالثًا: أن يتم إعادة اختيار لجنة التحكيم الخاصة بهذه الجائزة القيمة سنويًا حتى نضمن أعلى درجة من الحيادية والمهنية والاحترافية على أن يتم ترشيح الأسماء المختارة بواسطة جمعية الصحفيين البحرينية وعدد آخر من الجهات ذات العلاقة.

أخيرًا: لا بد أن تكون هناك جائزة لأفضل عمل صحفي على الإطلاق سواء كان عمودًا للرأي أو حوارًا مع شخصية أو تحقيقًا صحفيًا أو صورة بارعة.

صحافتنا بخير، وبلادنا بخير، والمناسبة جليلة لا شك، وألف مبروك لزملائنا وأبنائنا الذين حظيوا بالتكريم فهم بكل تأكيد يستحقون، وبينهم من الأسماء ما يلفت الانتباه، ويضيف إلى كلمة الحق، ويحقق ما نصبوا إليه من صحافة مسئولة، وفكر مستنير، وألق ما بعده ألق، وكل عام وصحفيينا بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها