النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12181 الأحد 14 أغسطس 2022 الموافق 16 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مظاهر عيد الأضحى

رابط مختصر
العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443

الأعياد فرحة، وتذكير بضرورة التلاقي وحتمية التواصل بين الأهل والأحبة والجيران والأصدقاء، وإذا كان عيد رمضان الكريم يُعتبر هو جائزة الصائمين وبما يحمله من مضامين سامية، فإن عيد الأضحى الذي نطلق عليه العيد الكبير، ويسميه أشقاؤنا المصريون بعيد الأضحية أو «اللحمة»، يذكرنا بحج بيت الله الحرام والارتباط بالوقوف بعرفة وصوم هذا اليوم بما فيه من قدسية وأجر عظيم، ففي المفهوم الإسلامي الحج عرفة، جزى الله خيرًا المملكة العربية السعودية الشقيقة أن وفرت كل الوسائل والسُبل ليكون هذا اليوم يوم عرفة سهلاً على حجاج بيت الله الحرام من كل بقاع العالم الإسلامي، وتعلق القلوب والأفئدة إلى هذه الأيام المباركات في مكة المكرمة والمدينة المنورة مع الدعاء لحجاج بيت الله الحرام بالتوفيق وأداء المناسك كلها بيسر وسهولة، وهذا لعمري جهد كبير وسعي حميد تقوم به وزارة الحج السعودية بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، وجميع الجهات المعنية بالتسهيل على حجاج بيت الله الحرام وضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة. 

من رموز عيد الأضحى عندنا في موروثنا الشعبي البحريني هو «الحية بيه»، وهو تقليد يرمز إلى الفداء والتضحية، وهو عبارة عن أصايص من الخوص «كفة» في التعبير الدارج أو من المعدن توضع فيه البذور من أول شهر ذي الحجة أو قبله بقليل ويتعهد الأطفال بالسقيا حتى يرتبطوا عاطفيًا بما يزرعونه حتى إذا حان موعد عيد الأضحى المبارك يتم توجيه الأطفال إلى أقرب بحر مجاور لهم ويرمون هذه المزروعات في البحر مع الدعاء بأن يتقبل الله منهم ذلك ويثيبهم عليه وهي رمز للفداء والتضحية التي هي سنة «من شعائر الإسلام التي يتقرب بها المسلمون إلى الله سبحانه وتعالى بتقديم ذبح من الأنعام، وذلك من أول أيام عيد الأضحى حتى آخر أيام التشريق» عادات وتقاليد توارثناها وأصبح من يتعلقون بها قليل، ولكننا إذا تمعنا فيها لا نجد ضيرًا في ممارستها، فأطفالنا اليوم بجاجة إلى كل شيء يربطهم بعادات وتقاليد مجتمعهم وإلا سيشعرون بغربة وإن لم يشعروا بها بعد، وهذا لا يتناقض أبدًا مع أخذهم بمعطيات العصر وتطوره باستخدام التقنيات الحديثة وإمكانات الحاسوب الآلي بما يحمله من مضامين وألعاب عصرية يتسلى بها أطفالنا وشبابنا بل ربما هو الطريق للاستخدام الأشمل في حياتنا؛ لأننا بتنا نمارس في معاملاتنا الرسمية الحكومية وغير الحكومية معطيات التقنيات الحديثة في مخاطباتنا وإنجاز معاملاتنا وبطبيعة الحال لكل قادم جديد إيجابياته وسلبياته، والتحدي الذي سوف نواجهه كيفية الاستفادة من تقنيات العصر بما يعود علينا وعلى بلداننا بالمنفعة. 

لظروف الغربة والالتزامات المهنية يتعذر على هذا العام الاحتفال كالعادة بعيد الأضحى في وطني العزيز الغالي مملكة البحرين ولكن للضرورة أحكام، وتواصلنا بالهاتف وما يحمله من إمكانات تقنية تصل تهانينا إن شاء الله من خلال هذه الوسيلة إلى الأهل والأصدقاء والجيران وإن كان ذلك لا يعوض ما كنا نعيشه منذ طفولتنا، فالاستعداد للعيد وتجهيز المستلزمات كالثياب وأنواع العطور والبخور و«قدوع» العيد مستلزمات واستعدادات تجدها في كل بيوت أهل البحرين في المدن والقرى وأسواقنا وبالذات سوق المنامة والمحرق والحد والرفاع وجدحفص ومدينة حمد تزدهز بكل مظاهر العيد والفرح بمقدمه. 

ستظل أيامنا إن شاء الله فرحًا ما دمنا نحمل التفاؤل في قلوبنا ونشعر بأننا أبناء وطن واحد والفرح عند جيراننا هو فرح لنا، فلنحرص على الاحتفال بأعيادنا ونمارس كل صنوف الفرح المشروعة التي اعتاد مجتمعنا عليها من قديم الزمان، والحمد لله أن الأعياد بمظاهرها تتجاوز الروتين اليومي المعهود؛ فالفرح يجدد النشاط فينا ويزرع الأمل في النفوس المتعبة، ويجعلنا نفكر بكل جديد يدخل السرور إلى بيوتنا ونفوسنا. نحن بحاجة إلى كل من يزرع التفاؤل في مجتمعنا ويبعد عنا كل إحباط ويأس؛ فالشعوب المحبة للخير والبذل والعطاء تخلق التفاؤل والأمل وتزيين الحياة بهجة وسرورًا وحبورًا. 

 وكل عام وأنتم بخير..

وعلى الخير والمحبة نلتقي...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها