النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12179 الجمعة 12 أغسطس 2022 الموافق 14 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

طلع الغاز.. طار الغاز

رابط مختصر
العدد 12138 السبت 2 يوليو 2022 الموافق 3 ذو الحجة 1443

بينما‭ ‬ينشغل‭ ‬اللبنانيون‭ ‬بخلافاتهم‭ ‬الداخلية،‭ ‬ويختلفون‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬تقريبا‭: ‬الدين‭ ‬والطائفة‭ ‬والسياسة‭ ‬والسلطة‭ ‬ومن‭ ‬هو‭ ‬الصديق‭ ‬ومن‭ ‬العدو،‭ ‬وأوضاع‭ ‬بلدهم‭ ‬في‭ ‬الحضيض‭ ‬اقتصاديا‭ ‬ومعيشيا‭ ‬وأمنيا،‭ ‬تنسل‭ ‬إسرائيل‭ ‬بسفينة‭ ‬تنقيب‭ ‬عن‭ ‬الغاز‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬مياههم‭ ‬الإقليمية،‭ ‬تسحب‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬أقدامهم‭ ‬بساطا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يستندون‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬ليرتهم‭ ‬المنهارة‭ ‬وتحسين‭ ‬معيشتهم‭.‬

فمنذ‭ ‬عدة‭ ‬أيام‭ ‬وصلت‭ ‬سفينة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬للتنقيب‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬كاريش‭ ‬المتنازع‭ ‬عليه‭ ‬بين‭ ‬لبنان‭ ‬واسرائيل،‭ ‬ووصولها‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مفاجئا‭ ‬لمتابعي‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬مفاجئا‭ ‬هو‭ ‬الخفّة‭ ‬التي‭ ‬تعامل‭ ‬بها‭ ‬لبنان‭ ‬معه‭ ‬وعدم‭ ‬توصّله‭ ‬إلى‭ ‬حسم‭ ‬مسألة‭ ‬الخلاف‭ ‬الداخلي‭ ‬أولا‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية‭ ‬المتنازع‭ ‬عليها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬والتي‭ ‬يدخل‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭.‬

لبنان،‭ ‬الدولة‭ ‬الفاشلة،‭ ‬ومعها‭ ‬سوريا،‭ ‬لا‭ ‬يستطيعان‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوقهما‭ ‬في‭ ‬ثروة‭ ‬الغاز‭ ‬المرتقبة‭ ‬قبالة‭ ‬سواحلهما،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬تركيا‭ ‬ومصر‭ ‬وقبرص،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬طبعا،‭ ‬ينشطون‭ ‬في‭ ‬التنقيب‭ ‬واستخراج‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬حوض‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬الذي‭ ‬تطل‭ ‬عليه‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬وتسعى‭ ‬جاهدة‭ ‬لتوسعة‭ ‬حدود‭ ‬مياهها‭ ‬الإقليمية،‭ ‬لأنها‭ ‬تدرك‭ ‬تماما‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الثروة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاديا‭.‬

يبدو‭ ‬الأمر‭ ‬وكأن‭ ‬شجرة‭ ‬بدأت‭ ‬للتو‭ ‬بالنمو‭ ‬في‭ ‬حديقة‭ ‬بيت‭ ‬تسكنه‭ ‬أسرة‭ ‬مفككة،‭ ‬معروف‭ ‬عن‭ ‬أفرادها‭ ‬أنهم‭ ‬عاجزون‭ ‬عن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حديقتهم،‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬غرف‭ ‬نومهم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لن‭ ‬يستطيعوا‭ ‬جني‭ ‬ثمار‭ ‬تلك‭ ‬الشجرة،‭ ‬لا‭ ‬الثمار‭ ‬لناحية‭ ‬الشارع،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬الثمار‭ ‬المتدلية‭ ‬لناحية‭ ‬البيت‭ ‬نفسه،‭ ‬وربما‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬يأملونه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يتكرم‭ ‬عليهم‭ ‬أحدهم‭ ‬بأن‭ ‬يجلب‭ ‬لمائدتهم‭ ‬صحنا‭ ‬فيه‭ ‬ثمار‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬تحت‭ ‬الشجرة‭.‬

حيث‭ ‬إن‭ ‬السلطة‭ ‬اللبنانية،‭ ‬تعول‭ ‬على‭ ‬الوسيط‭ ‬الأمريكي‭ ‬بين‭ ‬لبنان‭ ‬وإسرائيل‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الغاز،‭ ‬ما‭ ‬بيدها‭ ‬حيلة‭ ‬سوى‭ ‬استجداء‭ ‬هذا‭ ‬الوسيط،‭ ‬والطلب‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يقنع‭ ‬الجانب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بحق‭ ‬لبنان‭ ‬أو‭ ‬حصة‭ ‬لبنان‭ ‬من‭ ‬الغاز،‭ ‬وليس‭ ‬لديها‭ ‬أية‭ ‬أوراق‭ ‬قوة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تلقي‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬لا‭ ‬صوت‭ ‬فيها‭ ‬يعلو‭ ‬على‭ ‬صوت‭ ‬القوة‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬أنا‭ ‬لست‭ ‬متأكدا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬يقايضون‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬شخصية‭ ‬مقابل‭ ‬تساهلهم‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الغاز،‭ ‬ربما‭ ‬يسعى‭ ‬النائب‭ ‬جبران‭ ‬باسيل،‭ ‬صهر‭ ‬الرئيس‭ ‬عون،‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬كورقة‭ ‬مساومة‭ ‬لرفع‭ ‬العقوبات‭ ‬الأمريكية‭ ‬عنه‭ ‬وترويج‭ ‬أوراق‭ ‬اعتماده‭ ‬كخليفة‭ ‬لعمه،‭ ‬وربما‭ ‬هناك‭ ‬نواب‭ ‬وسياسيين‭ ‬آخرين‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬الملف‭ ‬كفرصة‭ ‬استثمارية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لهم‭ ‬حصتهم‭ ‬منها،‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬غريبا‭ ‬عنهم‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬

وهناك‭ ‬من‭ ‬وصف‭ ‬كلام‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬حول‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المقاومة‮»‬‭ ‬ستضمن‭ ‬استخراج‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬لحلّ‭ ‬أزمة‭ ‬لبنان‭ ‬ليس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮«‬بَيع‭ ‬سمك‭ ‬في‭ ‬البحر‮»‬،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬قال‭: ‬‮«‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬لديه‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬مقاتل،‭ ‬لكن‭ ‬الظاهر‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬منهم‭ ‬يجيد‭ ‬السباحة‮»‬‭.‬

أذهان‭ ‬بعض‭ ‬عباقرة‭ ‬السلطة‭ ‬اللبنانية‭ ‬تفتقت‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬غريبة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬اقتراح‭ ‬يقضي‭ ‬بتسديد‭ ‬أموال‭ ‬المودعين‭ ‬التي‭ ‬نهبت‭ ‬من‭ ‬المصارف‭ ‬اللبنانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تخصيص‭ ‬20%‭ ‬من‭ ‬صافي‭ ‬المداخيل‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬والنفط‭ ‬الموعود‭ ‬لتغذية‭ ‬صندوق‭ ‬يُنشأ‭ ‬خصيصا‭ ‬لهذه‭ ‬الغاية،‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬منح‭ ‬كل‭ ‬مودع‭ ‬حصة‭ ‬بنسبة‭ ‬مئوية‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬حجم‭ ‬وديعته‭ ‬المصرفية‭. ‬وكأن‭ ‬القمح‭ ‬أصبح‭ ‬على‭ ‬البيدر،‭ ‬ولم‭ ‬يتبقَّ‭ ‬سوى‭ ‬جمعه‭ ‬وبيعه‭.‬

أما‭ ‬قمة‭ ‬المهزلة‭ ‬فهي‭ ‬اعتبار‭ ‬الرئاسة‭ ‬اللبنانية‭ ‬‮«‬وجود‭ ‬السفينة‭ ‬جنوب‭ ‬الخط‭ ‬29‭ ‬لا‭ ‬يُعتبر‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬السيادة،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬شمال‭ ‬الخط‭ ‬29‭ ‬فذلك‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬متنازع‭ ‬عليها‮»‬،‭ ‬وكأننا‭ ‬مشكلتها‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬السفينة‭ ‬هي‭ ‬فوق‭ ‬الماء‭ ‬فقط،‭ ‬وليس‭ ‬تحته‭.‬

في‭ ‬أحد‭ ‬مشاهد‭ ‬الفيلم‭ ‬الشهير‭ ‬There will be blood‭ ‬يرفض‭ ‬أحدهم‭ ‬بيع‭ ‬أرضه‭ ‬لشركة‭ ‬تنقب‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬فتشتري‭ ‬الشركة‭ ‬الأرض‭ ‬المجاورة،‭ ‬وتحفر‭ ‬فيها‭ ‬بئرا‭ ‬تسحب‭ ‬فيه‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬مسافات‭ ‬بعيدة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬أرض‭ ‬الرجل،‭ ‬فيما‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬لأرضه‭ ‬قيمة‭! ‬والعبرة‭ ‬هنا‭ ‬هي‭ ‬امتلاك‭ ‬التقنيات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬استخراج‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬قبالة‭ ‬شواطئ‭ ‬لبنان‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬وإلا‭ ‬ما‭ ‬الفائدة‭ ‬من‭ ‬وقوف‭ ‬السفينة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضمن‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬فيما‭ ‬هي‭ ‬تسحب‭ ‬غاز‭ ‬المتوسط‭ ‬من‭ ‬مسافات‭ ‬ربما‭ ‬تصل‭ ‬لقبالة‭ ‬شواطئ‭ ‬طرابلس‭ ‬وربما‭ ‬طرطوس؟

إن‭ ‬انعدام‭ ‬الأمن‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التهديدات‭ ‬والمخاطر‭ ‬الموجودة‭ ‬والمتعاظمة‭ ‬لعمليات‭ ‬التخطيط‭ ‬لمد‭ ‬خطوط‭ ‬نقل‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ولعمليات‭ ‬استخراج‭ ‬وتسييل‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬جهةٍ‭ ‬ثانية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستدعي‭ ‬تهدئة‭ ‬المنطقة‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬مقبولة‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬جميعها،‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتصدير‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬والسوق‭ ‬الدولية‭.‬

وتدور‭ ‬الأحداث‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬شديدة‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬الغرب‭ ‬وروسيا،‭ ‬أدت‭ ‬الأزمة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬إلى‭ ‬تفجيرها،‭ ‬لتطال‭ ‬في‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬سوق‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬من‭ ‬نواحٍ‭ ‬مختلفة‭: ‬العرض‭ ‬والأسعار‭ ‬وخطوط‭ ‬الإمداد‭ ‬والعقوبات‭ ‬المتبادلة‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تهدد‭ ‬سوق‭ ‬الطاقة،‭ ‬خصوصا‭ ‬استدامة‭ ‬إمدادات‭ ‬الغاز‭ ‬الروسي‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا،‭ ‬وفي‭ ‬ظلِّ‭ ‬تعثر‭ ‬محاولات‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬مجدية‭ ‬ومستدامة‭ ‬للغاز‭ ‬الروسي،‭ ‬يدور‭ ‬البحث‭ ‬اليوم‭ ‬حول‭ ‬تأمين‭ ‬إمدادات‭ ‬على‭ ‬المديين‭ ‬المتوسط‭ ‬والبعيد‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬مختلفة،‭ ‬يشكل‭ ‬غاز‭ ‬شرق‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬أحدها‭.‬

حتى‭ ‬لو‭ ‬بدأ‭ ‬التنقيب‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الآن،‭ ‬فإنّ‭ ‬استخراجه‭ ‬والاستفادة‭ ‬منه‭ ‬ربما‭ ‬يتطلّبان‭ ‬سنوات‭ ‬عدة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أنّ‭ ‬مصادر‭ ‬معنية‭ ‬بهذا‭ ‬الملف‭ ‬ترى‭ ‬أنّه‭ ‬قبل‭ ‬ترسيم‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية‭ ‬الجنوبية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬لن‭ ‬تقدم‭ ‬أي‭ ‬شركة‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬التنقيب‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬استخراج‭ ‬النفط،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬متاحا‭ ‬لتفاوض‭ ‬جدي‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬بشأن‭ ‬حصة‭ ‬لبنان‭ ‬من‭ ‬الغاز،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يضيع‭ ‬الساسة‭ ‬اللبنانيون‭ ‬كعادتهم‭ ‬فرصة‭ ‬إعادة‭ ‬تعويم‭ ‬الدولة‭ ‬المفلسة‭ ‬وإعادة‭ ‬الأمل‭ ‬إلى‭ ‬الدورة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المشلولة‭. ‬ما‭ ‬من‭ ‬عاقل‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يتفاءل‭ ‬بقدرة‭ ‬الساسة‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬على‭ ‬التوحد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حل‭ ‬ملف‭ ‬الغاز‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬اللبنانيين‭ ‬في‭ ‬غازهم،‭ ‬فالعقل‭ ‬السياسي‭ ‬اللبناني‭ ‬هو‭ ‬عقل‭ ‬المكاسب‭ ‬الشخصية‭ ‬والمالية‭ ‬والزعامية‭ ‬والطائفية،‭ ‬وكل‭ ‬مشكلة‭ ‬أو‭ ‬ملف‭ ‬أو‭ ‬قضية‭ ‬يتم‭ ‬النظر‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬النظر‭ ‬تلك‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬وطنية‭ ‬وأن‭ ‬لبنان‭ ‬لجميع‭ ‬اللبنانيين‭ ‬ومصلحته‭ ‬فوق‭ ‬مصلحة‭ ‬الجميع‭.‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها