النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12180 السبت 13 أغسطس 2022 الموافق 15 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

فقدت الصحافة رمزًا مميزًا

رابط مختصر
العدد 12128 الأربعاء 22 يونيو 2022 الموافق 23 ذو القعدة 1443

  • صحفي وكاتب ومفكر، يتمتع بأسلوب ادبي يميل الى التحليل والنقد، وهو في النقد صريح وواضح ولا تأخذه ملامة لائم

 

 

الانسان بين مولده وتجدد مولده يعيش عمرًا من زمن الوجود، ومن ثم يتجدد مولده حيث تصعد روحه الى عالم الارواح ويعيش حيًا محبوبًا في ذاكرة من أحبهم ومن يحبونه، في ذاكرة من تعلموا منه ومن تنوروا بأفكاره وآرائه.. هذا الانسان، اليوم، هو الاستاذ والمعلم والصحفي المميز الزميل سعيد عبدالله الحمد. لقد فاجأني صباح أمس (21 يونيو) صديق بالخبر المحزن والمؤلم عن استاذنا، وقلت في نفسي: لكل انسان يوم تصعد روحه الى بارئها، ولكني اشعر أن الزميل سعيد قد ودعنا قبل الموعد، وان رسالته الاعلامية ما زالت حية وانها تحمل الكثير من العطاء. صحفي وكاتب ومفكر، يتمتع بأسلوب ادبي يميل الى التحليل والنقد، وهو في النقد صريح وواضح ولا تأخذه ملامة لائم لأنه مقتنع بما يكتب، ويكتب استرشادًا برسالة كان يؤمن بها، ليس الايمان العقائدي المغلق، ولكن الايمان المتجدد مع المتغيرات التي تشكف عما كان مستورًا فأضحى مكشوفًا. الآراء بالنسبة له لم تكن نصوصًا مقدسة لا يطالها النقد والتدقيق بالتحليل، بل إنه كان على ضفة من النقد يتوقع نقدًا مقابلًا من الضفة الاخرى، وكثيرًا ما ننقد ونتعلم من النقد المقابل. الصحافة بالنسبة له كانت الساحة التي يفعل عليها اهداف رسالته التي كان يغلب عليها الشأن الوطني، وكان تعبيره عن فكره يتسم بحماسة واحاسيس عميقة مع مواقف قوية ثابتة، وهو بهذا النهج العملي على ساحة الصحافة كان فارسًا قلمه سيف ذو وقع قاطع بين الشك واليقين. له حضور مميز على الساحة الوطنية والخليجية والعربية..

ان الذين يتابعونه على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي «التويتر» يصلون الى مائة وسبعين ألف متابع، وهذا العدد يغطي كامل العالم العربي، وهم من زملاء الصحافة والادباء والمفكرين والمثقفين والمهتمين بالشؤون الثقافية والسياسية والفكرية. كانت له تغريدات يومية تغطي مجالات متعددة، ومعظمها ذات طابع انساني، وحق له علينا ان نطلع القارئ على احدى تغريداته عن الملياردير بيل غيتس، وهي تعبر عن اهتمامه بالقضايا الانسانية: «بعد ما أنشأ المراكز البيلوجية وهدد العالم بالجائحات وكسب وشركاؤه المليارات من بيع اللقاحات يحذر بيل غيتس من فيروسات تهدد البشرية.. ماشبعتوا».. نعم «ما شبعتوا».. كتب هذه الكلمة وهو يرددها بألم في اعماق نفسه..

ترجل الكاتب والصحفي والمفكر سعيد الحمد عن فرس الثقافة وقلمه يهتز بين انامله المتراخية ورسالته مغلفة في اعماق روحه.. رحمه الله رحمة واسعة.. ونعزي انفسنا والزملاء في صحيفة «الأيام» حيث كان المرحوم طاقة صحفية واعلامية مميزة.. لقد ترك المرحوم فراغًا محسوسًا.. إنا لله وإنا اليه راجعون..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها