النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12230 الأحد 2 أكتوبر 2022 الموافق 6 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:51PM
  • المغرب
    5:23PM
  • العشاء
    4:11PM

كتاب الايام

نجاح محمد علي الإيراني الغامض

رابط مختصر
العدد 12116 الجمعة 10 يونيو 2022 الموافق 10 ذو القعدة 1443

يتحدث الفارسية أفضل من الفرس الأصليين، خميني أكثر من الخمينيين، وولائي أشد ولاءً من الولائيين.

عراقي يحمل التبعية الايرانية هرب في عهد صدام إلى الكويت لا إلى إيران، حيث أصوله وحيث جماعاته، اندس بين الكويتيين ونشط حتى هاجر إلى إيران.

في ايران نشط في «الإعلام المعارض» لصدام وتحديدًا في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الايراني الرسمي، وشارك في تأسيس قناة «الكوثر» الذراع الايراني الخميني الضارب ضد دول منطقتنا وضد العرب، وعمل مع مجلة العهد التابعة لحزب الله اللبناني.

وتحت يافطة العداء لصدام ونظامه اندس ونشط في عددٍ من الدول العربية هنا، واستطاع أن يشبك علاقاتٍ أبعد من نشاطه الصحفي والإعلامي حتى أصبح مراسلاً لفضائياتٍ عربية وكاتبًا للتقارير السرية عن الدول العربية التي نشط فيها بتكليف من أجهزة الأمن السرية الخمينية.

وللاسف استطاع أن يرتدي بإتقانٍ قناع المعارض للنظام الايراني والفاهم لطبيعة نظام خميني وتراتبيته وكواليسه، وبهذه الصفة استطاع اختراق مجموعاتٍ عربية ومؤسسات ولم نكتشف اللعبة والحذيعة.

لا ندري لماذا لم يبحث أحد وراء سيرته ومسيرته ومحطاته الأولى لمعرفة حقيقته، فتورطت معه جهات عربية إعلامية بزيادة جرعة الثقة فيه والتي لم تكن في مكانها.

ولأنه أجاد التخفي وراء الأقنعة أصابه الاعتداد والغرور بذكائه، ولم يستطع إخفاء ذلك في أحاديثه ومقابلاته وحتى كتاباته، فكان ذلك «مقتله» وسر انكشافه عميلاً للمخابرات الايرانية ومدسوسًا على الأوساط العربية.

فسقط القناعُ عن القناع، وسرعان ما ظهر الوجه الخميني فيه الذي ظل متواريًا ومخبوءًا داخله، فانفجر غثاؤه الخميني بكل وقاحة وسماجة حتى أنه لم يتردد في الحديث باللغة الفارسية «الأم»، ثم راح يكتب بها ويغرد في موقعه بلغته الأصلية بصلافة أفقدته حتى المتعاطفين معه في العراق التي دخلها في معينة الأمريكان بصفته كادرًا من كوادر فيلق بدر الذي يقوده أبو مهدي المهندس المقبور غير المأسوف عليه عراقيًا وعربيًا ومع المدعو هادي العامري الذي مازال يُفاخر بصفته مقاتلاً ضد وطنه العراق ومع الجيش الايراني الولائي.

كان يدعي أنه «صدري» من تيار الأب الصدر المؤسس للتيار ولحزب الدعوة، لكنه انحاز في فترة الانتخابات «للحشد الشيعي» برئاسة هادي العامري، ولم يتمالك نفسه في آخر مقابلةٍ له على إحدى الفضائيات العراقية حين تطاول على «الصدر الأب» ليصدر توجيه من مؤسسة الإعلام العراقية بعد استضافة «نجاح محد علي في البرامج والمقابلات في جميع الفضائيات العراقية».

وسواء اعتذر وعاد إلى الفضائيات التي يعشق الظهور فيها «نجمًا» أو لم يُنفذ القرار «فنجاح محمد علي ذاهب بغروره واستعلائه إلى نهاية نجوميته».

فمثله يشعر بغضب داخلي متفاجر بأنه لم يكافئ بما يستحق من جميع من والاهم والتحق بخدمتهم وقدم لهم مراسيم السمع والطاعة ودافع عنهم وروّج لهم.

استبدل قمصانه وبدّل مكانه طوال 19 عامًا منذ احتلال العراق حتى اليوم، لكنهم «جماعاته» لم يثقوا فيه ولم يكلفوه باستلام إدارة فضائية واحدة من فضائياتهم وهو الأقدم من غيره في هذا المجال الإعلامي الذي احترف اللعب فيه لصالح طهران، لكنها «طهران» لم توجــه للاهتمام به ولمكافأته وإعطائه إدارة قناة وفضلت عليه آخريـــن وآخريــن، وكان أن يخرج من المولد بلا حمص، فنجاح لم ينجح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها