النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12226 الأربعاء 28 سبتمبر 2022 الموافق 2 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:28PM
  • العشاء
    6:58PM

كتاب الايام

هفوات الرئيس كتاب على وشك الصدور

رابط مختصر
العدد 12111 الأحد 5 يونيو 2022 الموافق 5 ذو القعدة 1443

  • بايدن قدم لخصومه الجمهوريين أوراقًا انتخابية رابحة لهم يستخدمونها ليس ضده فحسب بل ضد حزبه

 

يشتغل بعض الصحفيين في واشنطن على إصدار كتاب هو الأول من نوعه ومن محتواه ومضمونه، فالكتاب القريب الصدور يرصد بدقة هفوات الرئيس الأمريكي جو بايدن منذ توليه الرئاسة في العشرين من يناير 2021، وهي مدة قصيرة، فهل سيكون الكتاب هو الجزء الأول فقط؟!

وإذا ما صدر هذا الكتاب فسيكون جوبايدن أول رئيس في التاريخ الأمريكي الرئاسي الذي يصدر عنه كتاب من هذا النوع، وهو سبق ليس في صالحه شخصيًا وليس في صالح حزبه الديمقراطي الذي تفاخر في عصره الذهبي برؤساء مثل جون كنيدي وتوماس ويلسون وروزفلت.

وواضح للمراقبين والمتابعين أن بايدن وضع الإدارة الأمريكية في إحراجات كبيرة، وتفرغت جهات فيها لتعديل وتصحيح هفوات الرئيس التي يقع فيها على الهواء مباشرة وليس باستطاعتهم تفاديها وبالتالي لا يملكون سوى «ترقيعها» الذي زاد الطين بلة وأثار جدلاً في الأوساط الإعلامية الأمريكية.

هفوات الرئيس بايدن وتصاعدها بلا حل أو بلا علاج طرحت عند بعض وسائل الإعلام والسياسة في واشنطن ضرورة فتح ملفه الصحي والكشف بإجراء اختبارات طبية لقواه الذهنية ومدى صحتها.

وحتى الآن لم يركز خصومه الجمهوريون على ضرورة فتح هذا الملف، وربما سينتقلون إلى ذلك في حملاتهم الانتخابية بعد فترة، وهو ملف شديد الإحراج للإدارة الديمقراطية في قادم أيامها الانتخابية.

وربما كان الرئيس السابق ترامب هو أول من أشار علنًا وعلى رؤوس الأشهاد إلى ارتباك ذهنية بايدن وأطلق عليه من باب السخرية «بايدن النعسان»، وهو لقب شاع بعد تعدد وتكرار هفوات بايدن أمام المتابعين والمواطنين ووسائل الإعلام المختلفة التي وجدت فيها مادة إعلامية مثيرة وجاذبة، فتنافست في الفوز بالسبق في بثها مبكرًا، بما خلق حالة غير مسبوقة يتتبع فيها الإعلام والفضائيات معطوفة على المنصات «هفوات» الرئيس التي صارت أشبه ما تكون بحلقات مرتقبة في مسلسل مثير.

وإذا كان مستشارو البيت الأبيض وأصحاب القرار في الإدارة الأمريكية الحالية لم يبادروا باحتواء هفوات الرئيس عبر إجراء محتمل في مثل هذه الحالات فإن الهفوات مرشحة أن تصبح سلاحًا لا يؤثر على نتائج الديمقراطيين في الانتخابات فحسب بل سيترك آثارًا سلبية أكبر وأشمل في منعطف يمر به الحزبان التقليديان في أمريكا بضغوط شعبية متبرمة من سيطرتهما إلى ما لا نهاية.

وبين استحقاقات الرئاسة ومتطلبات الواقع الأمريكي في عصر ما بعد الرفاه، سيبدو رئيس مثل بايدن في سرحانه وتكرار هفواته مثار سخرية واسعة هناك من إمكانات حزب اختاره ورشحه للرئاسة، ومن جانب آخر فبايدن من حيث لا يدري يقدم لخصومه الجمهوريين أوراقًا انتخابية رابحة لهم يستخدمونها ليس ضده فحسب بل ضد حزبه، فهل قادة الحزب والمتنفذون فيه وصنَّاع قراره لا يدركون ذلك؟!

يبدو أن هناك شركات عملاقة عابرة تضغط بسلاحها المادي والمالي الضخم البقاء بايدن واستمراره رغم هفواته وما تتركه وراءها من ضجة تجاوزت أمريكا ويجري بثها ونشرها في جميع العواصم الكبرى منها والصغرى، بل صارت هفوات الرئيس مادة شبه يومية لكثير من وسائل الإعلام خارج أمريكا.

سأل البعض في صحف غربية معروفة عن إمكانية إنهاء الرئيس بايدن فترته الرئاسية بسنواتها الأربع أم أن هناك قولاً وفعلاً آخر!!

وما زال هذا السؤال مطروحًا مع كل هفوة مدوية للرئيس الذي مازال مستمرًا في هفواته...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها