النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

البحرين وأهمية الآثار والتراث

رابط مختصر
العدد 12104 الأحد 29 مايو 2022 الموافق 28 شوال 1443

 

 

البحرين في رؤيتها الاقتصادية 2030 التي شملت جميع نواحي الحياة كان هدفها مواكبة العالم المتطور وبشكل كبير ومتسارع، وهي رؤية ثاقبة لما سيكون عليه العالم في الخمسين السنة القادمة، وفعلًا من يشاهد البحرين من الخارج، وبعيون صادقة أمينة سيرى وبشكل كبير التطور الذي شمل جميع مناحي الحياة وفي مقدمتها الإنسان البحريني، ويمكن معرفة ذلك وقياسه بالمقارنة بين ما كانت عليه البحرين قبل إطلاق الرؤية الاقتصادية وما جرى بعد أن صادق عليها جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة في أكتوبر 2008.

فيمكن مشاهدة التطور في جميع جوانب الحياة بالبحرين، ومن بينها الاهتمام بالجانب التاريخي والأماكن التراثية والأثرية التي أصبحت اليوم من أبرز مواقع الجذب السياحي، ففي كل زاوية معلم أثري يمكن زيارته والتعرف على تفاصيله، فهو معلم يحكي قصة الإنسان في هذه الأرض، وهي الغاية التي يقطع من أجلها السائح من أوروبا وأمريكا وروسيا وشرق آسيا بالإضافة للتعرف على ثقافة أبناء هذا الوطن!.

تمتلك البحرين الكثير من المواقع الأثرية من قلاع وحصون ومدافن وبيوت وأسوار قديمة، وتم اكتشاف الكثير من القطع الأثرية القيمة في تلك المواقع، ولا زال العمل مستمرًا للكشف عن الكنوز المخبأة تحت الأرض، فما تملكه البحرين من تراث مادي كبير ومنتشر في جميع المواقع يؤكد على الحضارات المتعاقبة على البحرين، ولربما قطعة أثرية واحدة تعدل باكتشافها آلاف القطع، فالبعد التاريخي للقطعة يعود أحيانًا لآلاف السنين الميلادية.

البحرين رغم صغر مساحتها إلا أنها شهدت الكثير من الحضارات مثل ديلمون وتايلوس وأوال والحضارة الإسلامية، والبحرين اليوم مع رؤيتها الاقتصادية 2030 تمازج بين الآثار والتراث من جهة وبين الحداثة والمعاصرة من جهة أخرى، فالزائر للبحرين يرى هاتين الصورتين ماثلتين أمامه، فلم تعد البحرين المجتمع المنغلق ولا هي بالمندفع نحو الحداثة المنفلته، فهناك عملية توازن بين المدرستين والتي أكسبت البحرين ميزة دون سائر دول المنطقة.

ما جذبني إلى هذا الموضوع هو رؤية بعض الدول التي لا تمتلك مقومات السياحية التراثية، ومع ذلك تسوق لمشروعاتها التراثية بعد أن استنسخت بعض الصور واشترت بعض القطع الأثرية من المزادات والمعارض، والحقيقة أن البحرين تملك كل ذلك دون عناء منها، فالآثار بالبحرين يتم استخراجها من الأرض وبحضور مختصين أجانب ومن هيئات رسمية ومعترف بها، وكم هي سعادتهم حين يتم الكشف عن أثر تاريخي أو قطعة نقدية قديمة تعود إلى آلاف السنين.

هناك الكثير من المواقع الأثرية والتاريخية التي تستهوي السائح ومنها:

باب البحرين الذي تم ترميمه بشكله الحالي في العام 1945 مع نهاية الحرب العالمية الثانية، ثم الشارع المسقف الممتد على طول الطريق وينتهي عند كنيسة القلب المقدس والذي كان يعرف بشارع باريت (نسبة للمعتمد البريطاني جانسون باريت).

قلعة البحرين والتي يعرفها الناس باسم (قلعة البرتغال) قد بناها الجبور قبل الغزو البرتغالي للمنطقة، وهذه القلعة مدرجة على قائمة التراث العالمي (اليونيسكو).

مسجد الخميس الأثري الذي تم تشيده في عصر الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز يعتبر تحفة معمارية جميلة، ومزار للسياح في منطقة الخميس بالمنامة.

شجرة الحياة في منطقة الصخير تعود لأكثر من 400 عام، وهي معلم سياحي يقصده السياح، وتعيش هذه الشجرة في منطقة صحراوية شديد الجفاف.

 بيت القرآن الذي افتتح في العام 1990 تمتلئ قاعاته بالكثير من المخطوطات التي تجاوزت 10 آلاف مخطوط، ومنها نسخ من القرآن الكريم التي كتبت في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان.

طريق اللؤلؤ الذي أدرج على قائمة التراث العالمي (اليونيسكو) في العام 2012 يمتد على مسافة ثلاثة كيلومترات من قلعة حالة بوماهر وانتهاءً ببيت ومسجد سيادي، ويتحدث عن حقبة اللؤلؤ بالبحرين التي تعود إلى العام 1840.

وقد أنفقت الدولة الكثير من الأموال لإعادة الحياة إلى تلك المواقع الأثرية والتاريخية حتى أصبحت مقصد السياح في البحرين، لذا المسؤولية تحتم معرفة قيمة هذه المواقع والتجاوب الإيجابي للزائرين لها من خلال تقديم العون والمساعدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها