النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

التاريخ عند منعطف حاسم

رابط مختصر
العدد 12101 الخميس 26 مايو 2022 الموافق 25 شوال 1443

تحت هذا الشعار يواصل المنتدى الاقتصادي العالمي «أعماله» بمشاركة بحرينية رفيعة المستوى، وتطرق لموضوعات بالغة الأهمية في مقدمته تبعات الحرب الروسية في أوكرانيا، وإعادة التوازن الاقتصادي، والصحة العالمية، وقضايا المناخ والأمن الغذائي والتحول الصناعي والابتكار والحوكمة الأمن السيبراني.

ولا شك أن مشاركة مملكة البحرين بوفد رفيع المستوى ومتنوع في هذا المنتدى يعكس إدراكًا كبيرًا لأهمية كمنصة عالمية مواتية لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية لمملكة البحرين أمام قطاع الأعمال الدولي والتعريف بما أطلقته المملكة من مبادرات ومشاريع اقتصادية ضمن خطة التعافي الاقتصادي، إضافة إلى التشبيك وبناء العلاقات والإسهام في صياغة مستقبل العالم جيوسياسيا.

وتبدو المناقشات التي تدور على هامش البرنامج الرسمي للمنتدى توازي أو تفوق بأهميتها الكلمات الجاهزة والمحاور المحددة، وهي مناقشات ولّدت عبر الزمن محطات كبرى مثل أولى اللقاءات الوزارية بين الكوريتين عام 1989، والمحادثات بين رئيس جنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري فريديريك دي كليرك والمعارض في ذلك الحين نلسون مانديلا، وغيرها.

وإن كان ظل النزاع في أوكرانيا سيخيم على المنتدى، فإن المناقشات تتضمن مواضيع شتى تتراوح بين التغير المناخي والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة مرورًا بالمخاوف من أزمة غذائية عالمية وعدم المساواة بين الرجل والمرأة أو حتى كرة القدم وعالم «ميتافيرس».

هذه المناقشات تندرج تحت ما يمكن تسميته «دبلوماسية الكواليس»، وهي من المسائل الواقعة في صميم المنتدى، والنخب السياسية والاقتصادية العالمية تدرك ذلك، وتعوِّل عليه، وتستعد له جيدا، خاصة مع مشاركة قرابة 50 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 1250 من قادة القطاع الخاص، إلى جانب ما يصل إلى 100 من الأكاديميين وأصحاب المشاريع الاجتماعية والمبتكرين العالميين ورواد تكنولوجيا، وغيرهم.

«دافوس» يعود هذه السنة حضوريًا بعد آخر اجتماع لقادة المنتدى الاقتصادي العالمي حضوريا في منتجع التزلج في الجبال السويسرية في يناير 2020، عندما كان فيروس كورونا بدأ الانتشار في الصين، وقد تغيرت حال العالم منذ ذلك الحين، فتفشى وباء كوفيد-19 على نطاق واسع محدثًا صدمة للاقتصاد العالمي، ومكث الناس في بيوتهم طوعًا أو كراهية، وتعطلت كثير من أوجه الحياة العام، وفقدت البشرية قرابة ستة ملايين إنسان بسب الجائحة حتى الآن، وأصيبت سلاسل الإمداد بخلل، وغزت روسيا أوكرانيا.

ربما كل هذا دفع السيد كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي، للقول إن النسخة الحالية من المنتدى «تأتي في الوقت الأنسب والأهم» منذ إنشاء المنتدى قبل أكثر من خمسين عامًا، وإن هذا الاجتماع السنوي هو أول قمة تجمع قادة العالم معًا في هذا الوضع الجديد الذي يتسم بعالم ناشئ متعدد الأقطاب نتيجة للجائحة والحرب، ويؤكد الحاجة إلى منصة عالمية موثوقة وغير رسمية وعملية المنحى لمواجهة القضايا في عالم تحركه الأزمات.

يأتي هذا المنتدى في وقت حذر فيه صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل الماضي من أن النمو العالمي من المتوقع أن يتباطأ من 6.1 في المئة في عام 2021 إلى 3.6 في المائة في عامي 2022 و2023. وهذا أقل بمقدار 0.8 و0.2 نقطة مئوية لعامي 2022 و2023 مما توقعه المقرض العالمي في يناير العام الجاري.

بالمقابل تشهد دول الخليج العربي، ومن بينها البحرين، انتعاشًا اقتصاديًا بسبب ارتفاع أسعار النفط التي من المرتقب أن تحافظ على مستويات أعلى من المئة دولار للبرميل على المدى القريب والمتوسط، طالما أن النزاع الروسي الغربي في أوكرانيا ممتد ومتشعب ولا حلول تلوح في الأفق له.

ولقد أشار التقرير الاقتصادي الفصلي لمملكة البحرين للربع الرابع من عام 2021 الصادر عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين قد شهد نموًا ملحوظًا خلال الربع الرابع من عام 2021، وذلك بالتزامن مع إطلاق خطة التعافي الاقتصادي لمملكة البحرين وما تضمنته من استراتيجيات ومبادرات ومشاريع تنموية كبرى تستهدف عدد من القطاعات الواعدة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بالأسعار الثابتة بنسبة 4.3%.

نتطلع إلى أن يخرج منتدى دافوس بآليات عمل تضمن تحقيق الانتعاش الاقتصادي وتشكيل ملامح حقبة جديدة من النمو، وبناء مجتمعات صحية ومنصفة، وحماية المناخ والغذاء والطبيعة، ودفع التحول الصناعي، وتسخير قوة الثورة الصناعية الرابعة، خاصة أن قادة الأعمال والحكومات في العالم بحاجة إلى العمل معًا لتطوير سياسات واستراتيجيات طويلة الأجل لتنشيط الاقتصاد العالمي المتضرر بشدة، والتصدي للتهديدات الحالية والمستقبلية التي تواجه البشرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها