النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

ماجستير الإعلام.. خطوة للأمام

رابط مختصر
العدد 12100 الأربعاء 25 مايو 2022 الموافق 24 شوال 1443

ليس لدينا وقت نضيعه، أو أمن نروعه، فالمستقبل مرهون بأيدينا، والعالم لا يتوقف عند محطات لا رجاء منها أو أثر فيها، سواء قلناها صراحة أو وضعناها على الرف، الحقيقة ستظل حقيقة، والإعلام القانوني سيظل موثوقًا به، موثقًا لما هو في عهدة البشرية من إنجازات، من أطروحات، من ضمانات حقيقية لكي يبقى ألق الوجود مثيرًا، وحقائقه ثابتة، ومتغيراته يحسب لها ألف حساب.

هذه المقدمة الطويلة جاءت بعد أن احتفت الجامعة الأهلية قبل أيام بتخريج لفيف من طلبة ماجستير الصحافة والإعلام والعلاقات العامة، انضموا إلى قافلة خريجي الجامعة الذين تقلدوا مناصب مهمة في كل موقع عمل ذهبوا إليه.

أما احتفاء الجامعة بخريجي ماجستير الإعلام والعلاقات العامة تحديدًا فقد كان وليدًا لفكرة لم تكن غريبة على عميد كلية الآداب والعلوم والتربية البروفيسور إبراهيم مال الله، ذلك الرجل الذي ضحى بالآمال المشرقة في بلاد العلوم المتقدمة لكي يعود إلى وطنه، إلى جامعته الأهلية بناءً على رؤية صائبة من الرئيس المؤسس رئيس مجلس الأمناء البروفيسور عبدالله يوسف الحواج.

كانت الجامعة في أشد الاحتياج لمن يدرك فيدير، يعرف فيصل إلى الآخرين، ويضيف فلا يترك إضافاته في مخازن الأفكار لتموت وحيدة من دون فائدة أو أثر أو تمكين.

جاء البروفيسور مال الله إلى الأهلية ليدير الإعلام والصحافة على أعلى درجة من الكياسة والتفهم لمهنة المتاعب، لحقائق المعلومة في زمن المعلوماتية وتكنولوجيا المعرفة، جاء ليشارك زملاءه في الجامعة كي يصبح لدينا إعلام وصحافة تحاكي فنون وحقائق العصر الصعب، ثم جاء الطلبة الخريجون من تخصص الماجستير في هذه المهنة الأصعب لكي يبعثوا برسالة إلى كل من يهمه الأمر مفادها: إن الصحافة هي أيقونة العمل الجماعي، هي نتيجته الدامغة التي لا يتم إعادة تصحيحها ولو كره الكارهون، وإن النجاح لا يحتاج إلا لقوة الإدراك، والبصيرة الصائبة، ومكافحة التلوث الذهني الذي أصابنا من كثرة الدخلاء والمدعين.

لقد أقامت «الأهلية» عرسًا مؤقتًا لخريجيها المدججين بماجستير الإعلام، ولم تبخل على اللفيف «المُحسن» بأي شيء، استمعت إليهم، تابعتهم رغم جفوة «كورونا» وتباعدها الاجتماعي الرهيب، وتمكنت من خلال تقنية الـ«تيمز» من أن تتواصل عن طريق أساتذة معتبرين وتطبيقيين مؤهلين من أن تُعلم لغة التواصل طلبتها، وأن تصل عن طريق «الأون لاين» بما قد يفوق تقنيات المواجهات المباشرة عندما كان التعليم عن قرب هو وحده مربط الفرس.

لم يكن لدينا خيار، أو لطلبتنا مفر، لم يكن للقائمين على التخصص مناص من أن يواجهوا مهنة البحث عن المتاعب بالقضاء على المتاعب، وأن يواجهوا التعليم عن بُعد بتلك العلوم والتطبيقات القادرة على حرق المسافات، واختصار الفضاءات، وإدماج طلبتها في حقائق معرفية إعلامية تفي بالمطلوب بل وتزيد عليه.

لم أكن مغرمًا بالاحتفاليات الفضفاضة فلا أشارك فيها ولا أحمل لها مودة في أي مجال، بقدر ما كنت حريصًا على أن أشارك في احتفاليات «الأهلية» كونها تضيف من خلال تنظيمها المؤسسي القائم على الهرم الإداري المعتدل كل ما هو جديد في سبيل مكافحة كل ما هو منقلب على خصوصيته، وكل ما هو خارج عن قوانين إدارة المهنة، بل وكل ما هو مؤسس على قاعدة لا ضرر ولا ضرار.

كان الاحتفال بتخريج طلبة ماجستير الإعلام لدينا بمثابة المنصة الكاشفة لمهاريين أكفاء وأساتذة نجباء انضموا حديثًا إلى كتيبة الإعلام بالجامعة، أبهرتني تلك الأستاذة الأكاديمية التي انضمت قبل شهور إلى صفوف كلية الإعلام، أضافت رقمًا صعبًا في كيفية التقديم غير المخل للاحتفائيات الأكاديمية الصعبة، كانت تتحرك أمام الكلمات بمنتهى الاحترافية وخفة الظل، وكأنها قادمة من «ماسبيرو» الذي علم الدنيا فنون التقديم على الشاشة الصغيرة، أو كأنها تعرف كل الذين تخرجوا من تحت أيديها وأيدي زملائها الأفاضل، أو كأنها ترمي بغير رام، ذلك الحجر الثقيل في بحيرة ظلت راكدة بحكم طبائع الأشياء ولا شيء آخر، إنها الدكتورة حورية الديري.

لم يكن أمام رئيس الجامعة البروفيسور منصور العالي سوى أن يرفع القبعة للرئيس المؤسس الذي وجه وراقب من بعيد، وإلى الأساتذة الذين استمعوا إليه وأنصتوا جيدًا حتى يتحقق الهدف المنشود من تدريس مادة الإعلام والصحافة والعلاقات العامة باعتبارها علمًا إلى جانب كونها تطبيقًا، تمامًا مثلما لم يكن أمامه في نهاية المطاف مفر بعد تهنئته للطلبة الخريجين إلا أن يختار من بين بحوثهم ورسائلهم المعتبرة ما يليق بالنشر في عدد من الدوريات المحكمة حتى يكون للجامعة الأهلية كعهدنا بها ولباحثيها المهمين مكان دائم بين هذه الدوريات، وكل إعلام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها