النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

مسلسلات ومقابلات تركت ندوبًا وأشعلت معارك

رابط مختصر
العدد 12088 الجمعة 13 مايو 2022 الموافق 12 شوال 1443

  • العرض زاد على الطلب فتصارع العارضون والعارضات ونشبت بينهم حرب داحس والغبراء

 

يبدو أن مناخات الحرب وأخبارها انعكست توترًا وشدًا على الأعصاب، فاختلط حابل المحتجين بنابل الغاضبين من بعض المسلسلات وبعض المقابلات التي تحولت إلى هجوم مضاد من الفنانين ومن المتابعين ومن الأقربين والبعيدين.

الأسباب غير مفهومة والعصب مشدود بلا أسباب ظاهرة ومعروفة، والبعض قال ما خفي كان السبب، وهي تصفية حسابات لخلافات سابقة ولاحقة، ومما زاد الطين بلة أن من له شغل ومن ليس له شغل دخل على خطوط النار في السوشيال ميديا والمنصات التي انشغلت في القيل والقال وقول ما لا يقال.

برامج روجت ومنصات وجدت فرصتها لمضاعفة المتابعين بحثًا عن معلنين، وفنانون وفنانات وجدوا في الخناقات فرصة للظهور والبروز لتعويض ما فاتهم من حضور او للرد على انتقادات وملاحظات، حتى الذين أسدل عليهم ستار النسيان أو كاد ظهروا فجأةً جزءًا من مشهد «العركة» التي لا نعرف أصحابها وقد تضاعف المتعاركون وفازت في «عركة الكلام» المتعاركات من وجوه معروفة أو غير معروفة، فعركة اللسان والكلام كنَّ بطلاتها ونجماتها، فضاع آخر رصيد لهن حين ارتفعت حدة الردود وحين خرجت عن الذوق العام وحتى عن الأعراف والتقاليد المعتادة في إدارة الخلافات التي كانت تطرأ بشكل سريع لتختفي بشكل أسرع.

أما هذا الموسم فقد كانت الخناقات عنوانه والعركة طابعه، والناس غير فاهمة لماذا؟؟ هل هو الكساد الذي خلفته في العالم الكورونا أم هي الحرب التي دخلت في توقيت عالمي غايةً في الصعوبة من حيث ما خلفته الكورونا لتضاعفها حرب لم تكن على البال؟

أم إن السبب الرئيس هو أن العرض زاد على الطلب، فتصارع العارضون والعارضات ونشبت بينهم حرب داحس والغبراء في مواقع التواصل ووسائل السوشال ميديا لتدخل على الخط فضائيات وبرامج فتشعل المناخ بما لا يحتمل ولا نحتمل، وتحول الفن المنتظر إلى عراك مستعر واستفزاز مستمر حتى الكبار لما أصابتهم آثار الشرار والغبار، وما حدث للفنان محمد عبده بعد مقابلة في إحدى الفضائيات خانه فيها التعبير والتعليق فلم يسلم إلا بعد أن اعتذر متداركًا ما سببه من ألم، وخيرًا فعل الفنان بونورة، فالاعتذار من شيم الكبار، وجلَّ من لا يُخطئ.

وما كان بودنا أن تفرق وتمزق مثل هذه «الهوشات» على هواء المنصات بين الأصحاب والأحباء والأصدقاء وزملاء المهنة، فقد كان بينهم «عيش وملح».

قطعًا هي موجة عابرة سرعان ما ستتلاشى وتنتهي لاسيما حين ينفض المتابعون عن متابعتها في عصر سريع متحولٍ ومتغير وكل يوم يبحث عن جديد وإن كان عابرًا، ولعل الضجيج في عركات هذا الموسم يذكرنا بضجيج وخناقات الفاشينستات الذي غشانا غباره على المنصات وانشغل الكثيرون بمتابعة خناقاتهم وخلافاتهم وإشاعاتهم، ثم هدأت زوبعتهم بعد أن ملَّ المتابعون والراصدون من هكذا خناقات وإشاعات وفبركات.

ثم لا ننسى إنها موجة من موجات الدعاية والإعلان أو ما عرف بالبروباغندا على طريقة من لديه حيلة فليحتال خصوصًا في فترة الكساد الذي طال كل شيء في زمن الكورونا وبعدها ثم في زمن حرب اشتعلت فخطفت الأبصار والمتابعين في كل مكان.

لكننا نتمنى الهدوء والابتعاد عن مثل هذه الفبركات التي تسيء لصاحبها أو صاحبتها لاسيما إذا كان معروفًا ومشهورًا وله جمهوره الذين كونوا انطباعًا طيبًا وجيدًا عنه أو عنها، ومن الخطأ تشويه هكذا انطباع جيد طيب في الدخول في زوابع عركات مفتعلة وصناعة خناقات من لا شيء.

وأخيرًا هدانا الله وإياكم إلى العمل المنتج المثمر والمفيد لنا ولمجتمعاتنا أولاً وأخيرًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها