النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

سعادة الوزير.. لم أســــــمعك

رابط مختصر
العدد 12086 الأربعاء 11 مايو 2022 الموافق 10 شوال 1443

تابعت كغيري صولات وجولات وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني المهندس عصام خلف، تمامًا مثلما كنت أتابعه وهو وكيل مساعد للأشغال بالوزارة نفسها قبل انضمامها لمنظومة البلديات والتخطيط العمراني، بين الأمس واليوم، وبين الماضي والحاضر مسافات، حاجات ومتطلبات، انجازات واخفاقات.

تابعت سعادته وهو يتحدث بكل لباقة عن الصرف الصحي في العديد من المناطق، وتعجبت بل وضربت كفًا بكف، هل الصرف الصحي والمرافق أولاً أم العمران أولاً؟ هل نبني ثم نبحث عن التائه منا في زحمة تفاقم الحاجات وارتفاع التكاليف والجأر بالشكاوى من الناس؟ أم نستكمل المرافق من غاز وكهرباء وصرف صحي ورصف طرق ثم نمنح التراخيص بالبناء ويكون كل السكان على نور؟

الأسئلة مثارة في أكثر من منطقة بالبحرين، خاصة المنطقة الشمالية والجنبية، وجزء من سار، وما خفي كان أعظم.

سعادة الوزير يتجول على راحته في مناطق تم ايجاد حلول جذرية بها لمشكلات الصرف الصحي، ورصف الطرق.

السكان يتقدمون لبلدية المحافظة الشمالية بالشكوى، والمسؤولون هناك يرفعون الشكوى لجهات لا تعد ولا تحصى، تتكرر الشكاوى والمسؤولون هناك يكررون الوعود، ونجد البلديين والنواب ومعهم الجهات المعنية في الوزارة المسؤولة يتحدثون عن إنجازات على الأرض، عن بطولات ونياشين لأنهم أنجزوا الواجبات الملقاة على عاتقهم، وعن فترات زمنية قياسية في تنفيذ العديد من المشاريع التي تم إدراجها ضمن قطاع الإعمار والتشييد والبناء.

ألف باء حضارة، رصف طرق وصرف صحي، وألف باء تراجع أن يكون من بين مناطق بلادنا الجميلة أحياء بأكملها وهي تنزح المخلفات بالسيارات، وكأننا نعيش خارج الزمن، بيوت في غاية الأناقة، وشوارع «متكسرة» ومكتظة بالحفر والفخاخ، إنسان في غاية الوعي والتحضر والتعليم، ولا يجد طريقًا ممهدًا يقي سيارته شرور عدم الرصف، وتناثر الحجارة العملاقة في وسط الطريق.

حتى الموظفين في بلدية الشمالية لا يكترثون بالشكاوى، بل لا يتفاعلون مع صاحب الشكوى بالاهتمام المطلوب، وعندما يتحرك أحدهم ليجيب بتملل شديد عن شكوى مواطن زجت به الأقدار ليشتري بيتًا أو يتملك شقة في تلك المناطق فإنه يجد من التجاهل ما لا يسد رمقًا ولا يشفي غليلاً.

إن مملكة البحرين تقدمت عن العديد من دول المنطقة في بناء المدن، وتشييد الصروح العمرانية العملاقة، وتفوقت في إدخال المدن الذكية والطرق الأكثر ذكاءً، وعلى جانبي المشاريع مترامية الأطراف على طول البلد وعرضها لا يصح ولا يستقيم أن تكون بين روابينا الجميلة مناطق ما زالت تعيش العصور الوسطى في الصرف الصحي ورصف الطرق وخلافه، ولا يصح ولا يستقيم أن يشعر صاحب الشكوى بأنه مشكلة غير قابلة للحل، وأن شكواه لا تجد اهتمامًا من المسؤول المباشر أو ذلك المسؤول الأول عن تشييد المرافق في البلاد.

والمدهش حقًا والغريب أن جميع المواطنين والمقيمين ملتزمون بسداد الرسوم البلدية على أكمل وجه، وأن أي تأخير في الوفاء بهذه الرسوم يعني حرمانًا من خدمات أخرى كالماء والكهرباء.

والسؤال إلى متى وكيف وإلى أين؟ إلى متى نغط في سبات عميق، وكيف يكون التجاهل أسلوبًا عندما نواجه مشكلة ينبغي وضع جدول زمني واضح لعلاجها، وإلى أين يتجه بنا قطاع العمران حتى لا نجد أنفسنا فجأة أمام ظاهرة سكان بلا مرافق، أو مرافق بلا سكان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها