النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

أوباما ينقلب فيهاجم شبكات التواصل

رابط مختصر
العدد 12083 الأحد 8 مايو 2022 الموافق 7 شوال 1443

  • بدأت خفايا وأسرار ومفاجآت لعبتكم وإدارتك تظهر أمام الناس في كل مكانٍ في العالم

 

لله العجب، هو من استغلها وهو من استثمرها لتنفيذ أجندته، وهو من حرضها وشجعها، ها هو اليوم يهاجها وينقلبُ عليها، وكأنه لم يكن بالأمس قد دافع عنها واعتبرها عنوان عناوين حرية الرأي وحرية التعبير، ووقف بالمرصاد في خطاباته وتصريحاته لكل من ينقدها مجرد نقد لا لمن يهاجمها كما هاجمها اليوم وتذمر منها علنًا وعلى رؤوس الاشهاد محرضًا ضدها، وداعيًا لإعادة النظر في مساحتها وحريتها.

في عهدك أيها الرئيس السابق سهلت لقطاعاتٍ من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الحصول على التدريبات والدورات، وانفقت على المؤتمرات والحلقات التي خصصتها إدارتك وأوزعت لسفاراتك بتنظيمها وفق اجندتك وخدمة مشروعك، ودافعت ونافحت عن شبكات التواصل ومنصاتها، فأصبحت ذراعك وسلاحك، فكان ما كان من فوضى وخراب ودمار وتمزيق وتفتيت لعدة عواصم وبلدان مازالت تنزف دمًا ودموعًا من آثار «ربيعك» الذي كانت أداة تنفيذه الكبرى والأهم هي شبكات ومنصات التواصل التي احتضنت مشاريعها وصنعت ابطالاً من اسماء مستخدميها وفق منهجك.

أيها السيد الرئيس السابق إن كنت ناسيًا آفكرك بالمعاهد التي فتحتها إدارتك وأنفق عليها حزبك في العديد من العواصم الاجنبية والعربية لمجموعات ومجموعات من منصات التواصل ومستخدميها لتدريبهم وتعليمهم كيف يحركون الشوارع وفق أجندتك.. وكيف يجمعون الناس في الميادين والساحات.. وكيف يحتلون المرافق الحيوية.. وكيف يعتصمون في المستشفيات والمصحات العلاجية والشوارع الرئيسية وميادين وساحات العواصم الاقتصادية.

كانت شبكات التواصل الاجتماعية لعينك وإداتك وكانت ايضًا رهانك حتى مرت علينا عشر عجاف استعدنا خلالها عافيتنا ونشاطنا وفككنا لغز لعبتك وأسرار سلاحك «السوشال ميديا» واقتحمنا الساحة بنفس سلاحك، لكننا استخدمناه لكشف الحقائق وفضح اللعبة التي سقطت أقنعتها.

وبدأت خفايا وأسرار ومفاجآت لعبتكم وإدارتك تظهر أمام الناس في كل مكانٍ في العالم، وكرّت السبحة وانكشفت الأمور بأسوأ الاشكال وأخطر الأفكار التي خططتم لها للايقاع بأوطاننا وبلداننا، فاهتزت لكم سمعة وتشوهت، وتبخرت من حولكم هالات وتعرت لكم مشاريع، وذابت لكم شعارات طرحتموها وهمًا، فكانت الفقاعة أكبر من احتمالكم.

فخرجت ايها الرئيس السابق أو الأسبق اوباما من خلف الكواليس، وأطلقت اشارة البدء للهجوم على منصات وشبكات التواصل الاجتماعي وأشبعتها قدحًا وأنت الذي أشبعها مدحًا، فقط لأنها استخدمت ذات السلاح «منصات التواصل» لكشف المؤامرة التي نسجتها وخططت لها بشراء الذمم وبصناعة الابطال والنجوم الذين انكشفوا معكم وسقطت أسهمهم وتواروا بعيدًا يخصفون عري حقيقتهم بما تبقى لديهم من أوراق توتٍ مهترئة ومثقوبة.

تلك اذن لعبة السوشال ميديا فاحتملها ايها السيد الرئيس الاسبق كما احتملناها وتقبل ما وصفته يومًا بحرية التعبير وحرية الرأي، وتحلى بسعة الصدر أيها السيد أوباما، ولا تضيق ذرعًا ولا تبدي تأففًا من تغريدة لا تحلق في سربك، وعود نفسك «وأنت الديمقراطي» على أن تسمع للآخر، وعلى أن لا تصادر رأيه وتقمع حرية تعبيره كما كنت تقول وتردد مزهوًا حدَّ الغرور بسيطرتك على شبكات التواصل ومنصاتها وجميع اشكالها ووسائلها.

انقلب السحر على الساحر «اوباما» فتوترت منه أعصاب وثارت له ثائرة فهاجم وسائل كان يمتدحها وكان يستثمرها ويستغلها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها