النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

يوم آخر «للصحافيين»

رابط مختصر
العدد 12079 الأربعاء 4 مايو 2022 الموافق 3 شوال 1443

مرت سنة على اليوم العالمي للصحافيين مرور السحاب، كان ذلك في العام 2021 عندما تحدثنا في ذلك المكان عن حقوق الصحافيين وليس عن حرياتهم، حرياتهم مرتهنة على حقوقهم، وحرياتهم في قبضة المجتمع وعاداته وتقاليده، وفي عهدة الضمير المهني الذي يحكم كل صحافي وليس في قفص القانون المنظم لتقاليد وأخلاقيات المهنة.

ذات يوم التقينا مع عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد حفظه الله ورعاه وأذكر بين ما أذكر أن جلالته قال لنا بالحرف أنا لست مقتنعًا بأن يتحكم قانون في قلم صحافي، أن يشير إليه ماذا يكتب، وما الذي لا يجب الاقتراب منه، إن الحكم في الأمر ليس قانونًا، وليس تشريعًا بقدر ما هو ضمير إنساني يحكم الصحافي، وعي ووفاء لوطن، وحرص على استقرار أمة، بناء وليس هدمًا، وتوعية وليس تعتيمًا، أصدروا ما شئتم من قوانين لتحمل اسم النشر مثلاً، لكني لا أتصور أن يكون هناك رقيبًا على قلم صحافي، ولا حارسًا على ضمير محترف عليم.

ساعتها خرجت من اللقاء المهيب، وأنا أكثر حيطة وحذر، وأنا أكثر إيمانًا أن في بلادنا قيادة تدرك أن حرية الصحافة هي في ضمير الكاتب، في مسؤوليته عن التعبير، وفي قدرته على التوصيل، وفي أمانته عندما يكون حاملاً لنور الكلمة.

مرت السنين وأنا أتذكر كلمات جلالة العاهل، وها نحن اليوم نحتفي باليوم العالمي للصحافة وكلنا أمل أن يكون للصحافي في يومه مسكنًا ملائمًا تم ارجائه «لأسباب مجهولة»، وتم اختصاره في مجرد طلبات إسكانية للمؤهلين فقط، أما غير المؤهلين لكي تكون لديهم طلبات إسكان كالذين تجاوزوا السن القانونية وعاشوا بالإيجار طوال حياتهم، فإنه لن يكون لديهم نصيبًا من هذا الحلم، هو ما يعني أن نحلم على قدر طلباتنا الإسكانية وليس على قدر حاجتنا له.

الأكثر من ذلك ونحن نعيش حالة هيام وتشدق بما يطلقون عليه في الغرب حرية صحافة على مقاس ديمقراطيات تكيل بمكيالين، وتقيس بعشرات المقاييس، إننا والحمد لله نفهم في حرية الصحافة التي تناسب مجتمعنا، إننا نؤمن بما يؤمن به قادتنا وما تحتاج إليه بلادنا، صحافة تنير، ولا تعتدي، تحترم الآخر وتؤمن بأن له نفس الحقوق في العيش بسلام على أرض المحبة والتعايش والسلام.

كل ما يلفت النظر في هذه العجالة أن ما نتحدث عنه بشأن الحقوق يذهب ولا رجع لصداه:

أولاً: حقوق إسكان حتى يعيش الصحافي في مأمن من غدر الحياة.

ثانيًا: معاش تقاعدي لو لم تكن لديه وظيفة ثابتة في صحيفة أو جهاز إعلامي.

في بلداتنا العربية المجاورة توجد نقابات وجمعيات للصحافيين تستطيع أن تلبي بسبب الحجم واتساع رقعة العضوية والاشتراكات، وفي بلاد عربية لم تصل حرية الصحافة فيها إلى ما نحن نعيش أجمل أيامه في بلادنا، تم ومنذ سنوات بعيدة تخصيص معاش تقاعدي للصحافي بعيدة عن صحيفته أو منبره الإعلامي، إما الدولة تتحمل، أو النقابة والجمعية المهنية المسؤولة تتحمل.

مشكلتنا في البحرين وأرجو ألا يستشعر الحرج زملاء أعزاء في المهنة أن جمعية صحافيينا مازالت تعاني حتى لو لم يتحدث أعضاؤها بوضوح، وحتى لو لم يتحركوا بإلحاح وإصرار في الاتجاه الصحيح، جمعية الصحافيين تحتاج لمساندة ودعم، خاصة أن العضوية مازالت لا تسد الرمق، وعدد المنضوين تحت مظلتها أقل من العدد المطلوب، وصحيح أن الجمعية تبذل قصارى جهدها في سبيل أن يكون للصحافي مكان ومكانة ودور، لكن الصحيح أيضًا أن يدًا واحدة لا تصفق، وأن المساندة من صناع القرار أو القطاع الخاص، أو المؤسسات التي تعمل الصحافة من أجل أن يكون لها مكانتها واسمها في الداخل والخارج نحتاج منها نظرة أبعد، موقف في هذا التاريخ الذي لا ينسى ونحن نحتفي بيوم الصحافة والصحافيين.

نحن نعرف أن الحكومة عليها من مسؤوليات جسام ما يفيض عن طاقتها، لكننا نثمن في الوقت ذاته كلمة ولي العهد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد حفظه الله ورعاه بحق الصحافيين، وتأكيده الدائم على أهمية دور الصحافة في التعبير، والتقدير، في الأداء الوطني الذي يكتب بضمير مهني، وقياس فكري، وأمانة في نقل الحدث والمعلومة، وكل عام وبلادنا وصحافيينا بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها