النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تأسيس حزب الدعوة لضرب الحزب الشيوعي

رابط مختصر
العدد 12079 الأربعاء 4 مايو 2022 الموافق 3 شوال 1443

  • صمت حزب الدعوة العراقي يومها عن المجازر الدموية التي ارتكبت بحق مواطنين عراقيين فقط

 

نكتب هنا لجيلنا الجديد الذي يقرأ أو سمع عن أحزاب ومنظمات ويلتبس عليه تاريخها وتفاصيلها، ولعلنا في ذلك نساهم في تأصيل الوعي الجديد.

حزب الدعوة العراقي هم الحزب «الأم» لفروع حزب الدعوة التي انتشرت ولاسيما بعد انقلاب خميني عام 1979 في مناطق عديدة ثم انصهرت جميعها في نظرية ولاية الفقيه والعمل على تأسيس الحكومة الإسلامية العالمية بحسب خميني الذي سحب البساط من تحت مراجع الأحزاب الدينية الشيعية الأخرى مثل محمد الشيرازي وحسين الشيرازي ففقد الشيرازيون استقلالهم «الرسالي» واضطر تيارهم إلى الانصهار في ولاية الفقيه فيما خرج البعض منهم إلى طريقٍ آخر.

حزب الدعوة العراقي وفروعه بوصفه اليوم صاحب السطوة في العراق وإن تفرعت بعد احتلال العراق تيارات اتخذت يافطات أخرى لكنها بالأساس «دعوية» في انتمائها الأول.

هذا الحزب تأسس وتم إنشاؤه بالأساس بهدف ضرب قوة وانتشار الحزب الشيوعي العراقي الذي كان يكتسح الشارع السياسي العراقي والشارع هناك بوجهٍ عام، وكان حضوره طاغيًا.

وبحسب آية الله طالب الرفاع أحد أبرز مؤسسي حزب الدعوة مع مهدي الحكيم ومحمد رضا الآصفي وعبدالصاحب دخيل، فإن الحزب كما يقول بالحرف الواحد في لقاءٍ متلفز له «تم إنشاؤه» للتصدي للشيوعية والحزب الشيوعي العراقي.

وللتدليل على ما يقول فإنه يؤكد بشكل حاسم على أن حزب الدعوة تم تأسيسه في عام 1959، وهو العام الذي انتشرت فيه سيطرة الحزب الشيوعي على الشارع العراقي في جميع المحافظات من البصرة إلى زاخو.

وتأكيد عام تأسيس «الدعوة» على لسان أحد أهم المؤسسين للحزب، يحسم التلبيس أو التهرب الذي يمارسه الدعويون وقادتهم الآن حين يذكرون أن الحزب تم تأسيسه قبل ذلك العام بسنواتٍ حتى لا يتحملوا وزر ضرب نشاطات الحزب الشيوعي واغتيال قادته كوادره المهمة استنادًا إلى فتوى «تحريم الشيوعية» الذي أصدرها آية الله العظمى محسن الحكيم والذي كان يتبوأ يومها رئاسة أو مقاليد مرجعية النجف، مما كان لها الأثر في ملاحقة قادة الحزب الشيوعي وكوادره وشتى عناصره استنادًا إلى فتوى المرجعية النجفية.

وفي سردياته يقول آية الله طالب الرفاعي «كنا والبعثيون في خندق واحد ضد الشيوعيين تلك الأعوام»، وعندما نجح انقلاب البعثيين في عام 1963 وتم قتل عبدالكريم قاسم الرئيس العراقي منذ يوليو 1958 وكبار معاونيه وقادته، بدأت التصفية الدموية لقادة وكوادر وعناصر وجميع أعضاء الحزب الشيوعي العراقي على أيدي ما عرف وقتها بالحرس القومي.

وقد بدأ الحرس القومي سلسلته الدموية باغتيال قائد سلاح الجو في عهد عبدالكريم قاسم اللواء جلال الأوقاتي وهو كادر شيوعي معروف لتتم بعد ذلك تصفية سلام عادل أمين عام الحزب والقيادات وصولاً إلى كل عضوٍ وصلت إليه بنادقهم.

ويقول آية الله العظمى طالب الرفاعي «عندما تم قتل عبدالكريم قاسم فرحنا كثيرًا»، وقد صمت حزب الدعوة العراقي يومها عن المجازر الدموية التي ارتكبت بحق مواطنين عراقيين فقط لأنهم ينتمون إلى الحزب الشيوعي العراقي أو من أنصاره ومؤيديه، لأن «الدعوة» كان تنظيمًا معاديًا للخط اليساري وتأسيسه للقضاء عليه.

ومن المعروف أن مرجعية السيد محسن الحكيم يومها لم تصدر مناشدةً لوقف تصفية الشيوعيين العراقيين.

ذلك شيء من تاريخ حزب الدعوة.. ولنا عودة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها